مجلة «ذي أتلانتيك»: ترامب وصف جنودا أميركيين قُتلوا بـ«الفاشلين والحمقى».. والبيت الأبيض يرد

البيت الأبيض مضاء بلوني البنفسجي والذهبي. 26 أغسطس 2020. (فرانس برس)

نفى البيت الأبيض ودونالد ترامب بشكل قاطع أن يكون الرئيس قد وصف الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الحرب العالمية الأولى بـ«الفاشلين والحمقى»، وفق ما أوردت مجلة «ذي أتلانتيك»، وخلال زيارة لفرنسا في نوفمبر 2018 لإحياء ذكرى مرور 100 عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى، ألغى الرئيس الجمهوري رحلة إلى مقبرة أميركية في إين مارن قرب باريس، موضحا أن سوء الأحوال الجوية جعل الزيارة مستحيلة.

لكن مجلة «ذي أتلانتيك» الشهرية التي تحظى باحترام في الولايات المتحدة، ذكرت أن ترامب لم ير الأمر بهذه البساطة، وقالت المجلة التي نقلت معلوماتها عن مصادر مجهولة عدة، إن الملياردير صرح لفريقه: «لماذا يجب أن أذهب إلى هذه المقبرة؟ إنها مليئة بالفاشلين».

وأوردت المجلة أيضا أن دونالد ترامب وصف في محادثة منفصلة بـ«الحمقى» أكثر من 1800 جندي من مشاة البحرية الأميركية، لأنهم قتلوا في معركة «بيلو وود»، قبل أن يسأل «من كان الأخيار» خلال تلك المعركة، وصرح الرئيس الأميركي للصحفيين، مساء الخميس، بعد زيارة لبنسلفانيا ضمن حملته الانتخابية إن «شخصا ما اختلق هذه القصة المروعة بقوله إنني لا أريد الذهاب»، مضيفًا: إذا «كانت المصادر موجودة حقا وإذا كان بإمكان أي شخص أن يقول ذلك، فهو كاذب وبلا ضمير. وسأقسم على أي شيء أنني لم أقل ذلك أبدا عن أبطالنا الذي قتلوا خلال المعركة. أي حيوان أو شخص يمكن أن يقول مثل هذا الشيء؟».

ونفى البيت الأبيض كذلك بشدة ما أوردته مجلة «ذي أتلانتيك» وقال جود ديري أحد الناطقين باسمه أن هذه الاتهامات «كاذبة»، كما ندد هوغان غيدلي الناطق السابق باسم البيت الأبيض الذي رافق ترامب في رحلته إلى فرنسا في العام 2018، بالاتهامات، معتبرا أنها «سخيفة» ووصف المصادر المجهولة بأنها «رديئة وجبانة».

مثيرة للاشمئزاز
مع ذلك، أشار بعض النقاد إلى تعليقات ترامب المهينة للسيناتور الراحل جون ماكين، الذي أسر في فيتنام، وكان يعتبر على نطاق واسع أنه بطل حرب. وقال ترامب عن ماكين قبيل الانتخابات الرئاسية في 2016: «إنه ليس بطل حرب، كان بطل حرب لأنه أسر، أنا أحب الأشخاص الذين لا يتم القبض عليهم».

وأقر الرئيس الأميركي على «تويتر» بأنه «لم يكن من المعجبين» بماكين، لكن تنكيس الأعلام بعد وفاة السيناتور «في العام 2018» وجنازته «كانت تحتاج إلى موافقتي كرئيس، وقد فعلت ذلك من دون تردد أو شكوى، بل على العكس شعرت بأنه يستحق ذلك»، وأضاف ترامب: «لم أصف جون أبدا بأنه فاشل»، وتابع: «هذه أخبار كاذبة ملفقة ناتجة عن إخفاقات مثيرة للاشمئزاز وغيرة في محاولة مشينة للتأثير على انتخابات 2020!».

وقُتل نحو 1800 من مشاة البحرية الأميركية في معركة بيلو وود، ما أعاق تقدم ألمانيا نحو باريس في العام 1918. وقال جو بايدن، المنافس الديمقراطي لترامب، في انتخابات 3 نوفمبر في بيان، إنه إذا كانت المعلومات الواردة في المقال صحيحة، «فهي علامة أخرى على مدى اختلافي مع الرئيس ترامب حول دور رئيس الولايات المتحدة».

وأضاف: «إذا نلت شرف أن أكون قائدا أعلى للقوات المسلحة، فسأضمن أن يعرف أبطالنا الأميركيون أنني سأكون سندا لهم وسأحترم تضحياتهم، دائما».

المزيد من بوابة الوسط