ترامب يصف الاحتجاجات ضد الشرطة في كينوشا بـ«إرهاب داخلي»

الرئيس الأميركي دونالد ترامب متحدثا أمام مؤتمر الجمهوريين في شارلوت، 24 أغسطس 2020. (أ ف ب)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، خلال زيارة إلى مدينة كينوشا، التي شهدت احتجاجات عنيفة على خلفية عنصرية، أن التظاهرات العنيفة ضد الشرطة في المدينة أعمال «إرهاب داخلي» ارتكبتها عصابات عنيفة.

وقال ترامب: «هذه ليست احتجاجات سلمية بل هي في الواقع إرهاب داخلي»، في وصفه لعدة ليال من التظاهرات الغاضبة الأسبوع الماضي، بعد إطلاق شرطي النار على رجل أسود من مسافة قريبة. وزار ترامب المدينة في ويسكونسن، وهي ولاية بالغة الأهمية في السباق الرئاسي في نوفمير، على الرغم من تحذيرات بعض القادة الديمقراطيين بأن هذه الزيارة قد تذكي التوترات، وفق «فرانس برس».

ريف ولاية ويسكونسن الرقم الصعب في انتخابات الرئاسة الأميركية
قتيل خلال تظاهرة مناهضة للعنصرية في مدينة بورتلاند الأميركية

ويتهمه خصمه الديمقراطي جو بايدن بـ«تأجيج» الاضطرابات العرقية والاجتماعية التي تلت إصابة أميركي أسود بجروح بالغة برصاص شرطي أبيض.

وسيكرم ترامب قوات الأمن، مرددًا خطابه الأمني المتصلب، في وقت بات شعار «القانون والنظام» يتصدر حملته الانتخابية قبل شهرين بالكاد من الاستحقاق الرئاسي.

وقال خلال مؤتمر صحفي، الإثنين: «علينا أن نعيد الكرامة والاحترام إلى شرطيينا»، مضيفًا: «هناك أحيانًا شرطيون سيئون (...) لكنهم أحيانًا أخرى يتخذون قرارات سيئة، فحسب»، في تصريحات بدت كأنها تخفف من خطورة تجاوزات الشرطة، لا بل تبررها. وأوضح ترامب أنه لن يلتقي عائلة جايكوب بليك، موضحًا أنه رفض التعامل مع محاميهم. واكتفى بالقول: «تحدثت إلى قس العائلة»، ووصفه بأنه «رجل رائع».

اتهامه بصب الزيت على النار
وردا على الذين يعتبرون أنه يصب الزيت على النار بزيارته، فقال إنها «قد تثير أيضًا الحماسة (...) والحب والاحترام لبلدنا». ونفى والد جايكوب بليك كلام الرئيس، مؤكدًا لشبكة «سي إن إن» أنه ليس لدى العائلة قسّ، معقبًا: «لا أدري مَن الذي تحدث إليه، وهذا لا يهمني.. إن عائلتي تلقت تهديدات واضطرت للانتقال إلى فندق آخر».

وقال محامي العائلة بين كرامب: «لا نريد أن يُعرف مكان سكنهم» موضحًا أنهم «يتلقون اتصالات تهديد في غرفة الفندق. علينا أن نحميهم من ذلك، لأن هذا غير مقبول».

المواجهة مع بايدن
وفي ظل اشتعال الأوضاع، يتقاذف جو بايدن ودونالد ترامب المسؤولية مع اقتراب الانتخابات في 3 نوفمبر.

وتعرض جميع الشبكات التلفزيونية الأميركية بشكل متواصل مشاهد الحراك التاريخي ضد العنصرية وعنف الشرطة تجاه السود، الذي تتخلله أحيانًا أعمال شغب، ومشاهد الفتى المسلح المناصر لترامب والمتهم بقتل شخصين في ويسكونسن، وصور قافلة من مئات السيارات تقل مؤيدين لترامب تعبر السبت في مدينة بورتلاند المعقل التقدمي، حيث قتل أحد أنصار الرئيس بالرصاص.

ويشكل كل ذلك مزيجًا متفجرًا في بلد يعاني انقسامًا سياسيًّا حادًّا، ويقر في دستوره بالحق في حمل السلاح. وقال بايدن، الإثنين، خلال تجمع في بيتسبورغ في ولاية بنسلفانيا الأساسية في الانتخابات، إن ترامب «يعتقد ربما أن إطلاق كلمتي قانون ونظام يجعله قويا، لكن فشله في دعوة مناصريه إلى الكف عن التصرف كميليشيا مسلحة في البلاد يظهر لكم إلى أي حد هو ضعيف».

المزيد من بوابة الوسط