إسرائيل تستأنف إدخال الوقود إلى غزة بعد اتفاق إنهاء التصعيد مع «حماس»

فلسطينيان يضعان كمامتين أمام فرع مصرف في مدينة غزة، 1 سبتمبر 2020. (أ ف ب)

أعلنت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بعد استئناف إسرائيل إدخال إمدادات الوقود وفق اتفاق إنهاء التصعيد، الذي تم التوصل إليه بين الجانبين، الإثنين.

وتوصلت كل من إسرائيل وحركة حماس مساء الإثنين إلى اتفاق لإنهاء التصعيد وتثبيت التهدئة بين قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس،  والدولة العبرية، بعد نحو شهر من إطلاق متبادل للنار، وفق «فرانس برس».

حركة حماس تعلن اتفاقا لإنهاء «التصعيد» مع إسرائيل

وقالت الشركة في بيان: «تم إبلاغنا من قبل سلطة الطاقة الفلسطينية بإعادة تشغيل محطة التوليد الوحيدة في القطاع، عقب استئناف ضخ الوقود عبر حاجز كرم أبوسالم صباح اليوم».  

تفاهم لاحتواء التصعيد
وقال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية: «تمّ التوصّل إلى تفاهم لاحتواء التصعيد ووقف العدوان الصهيوني على شعبنا»، موضحا أن هذا التفاهم جاء «بعد جولة حوارات واتصالات (مع الجانب الإسرائيلي) كان آخرها ما قام به الممثل القطري السفير محمد العمادي».

بدورها أكّدت إسرائيل على لسان ناطق باسم «وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق» التوصّل إلى الاتفاق. وأشار الناطق إلى إلغاء العقوبات التي تم فرضها أخيرا على القطاع، إذ «تقرر إعادة تنشيط معبر كيريم شالوم (كرم أبوسالم)، ليتمّ العمل فيه كالمعتاد، بما في ذلك إدخال المحروقات».

وأضاف: «تقرّر إعادة مسافة الصيد إلى 15 ميلا بحريا»، محذّرًا في الوقت نفسه من أن «عودة السياسة المدنية تجاه قطاع غزة إلى سابق عهدها مشروطة باستمرار الحفاظ على الهدوء والاستقرار الأمني، وسيتم اختبار هذا القرار أمام الواقع».

قصف إسرائيلي
ومنذ 6 أغسطس شهد قطاع غزّة تصعيدًا متبادلًا، قصفت خلاله إسرائيل جوًّا وبرًّا القطاع بشكل شبه يومي، وذلك ردًّا على إطلاق نشطاء فلسطينيين مئات البالونات والطائرات الورقية المحمّلة بمواد حارقة أو متفجّرة، أسفرت عن مئات الحرائق في الأراضي الإسرائيلية. كما أطلق مسلّحون فلسطينيون أحيانا صواريخ من غزّة على جنوب الدولة العبرية.

وتزود شركة الكهرباء الإسرائيلية قطاع غزة بنحو 120 ميغاوات من الكهرباء، فيما تستخدم إمدادات الوقود القادمة من إسرائيل عبر معبر كرم أبوسالم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، التي تنتج 63 ميغاوات من الكهرباء للقطاع.

وأكدت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة في بيانها «تشغيل ثلاثة مولدات ستنتج ما بين 60 و65 ميغاوات». وستعود المحطة لتشغيل الكهرباء بشكل جزئي، كما كانت عليه سابقا، وبواقع ثماني ساعات يوميا، وقطعها لمدة ثماني ساعات أخرى.

معاناة السكان
وتراوح وقت تشغيل الكهرباء في القطاع خلال الأسبوعين الماضيين ما بين 3-4 ساعات يوميا، الأمر الذي أرهق السكان مع ارتفاع درجات الحرارة. وكان القطاع قد أعلن الأسبوع الماضي أول الإصابات المحلية بفيروس «كورونا»، التي وصلت اليوم إلى 400 إصابة، وأربع وفيات.

وأدى القصف الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة في صيف العام 2006، على أثر خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، إلى تدمير المحطة بالكامل. بعدها جرى إصلاح جزء من المحطة ما نجم عنه عجز مستمر في إمدادات الكهرباء منذ ذلك الحين.