اجتماع للدول المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني على خلفية التجاذب مع واشنطن

صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في لمفاعل «14آراك» الذي يعمل بالماء، جنوب طهران، 23 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

يلتقي المشاركون في اتفاق 2015 حول النووي الإيراني في فيينا، الثلاثاء، على خلفية تجاذب مع الولايات المتحدة التي تريد إعادة فرض عقوبات على طهران وتتهم الأوروبيين بـ«الانحياز» إلى الإيرانيين.

وقد تسعى إيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى الوقوف جبهة واحدة مقابل واشنطن التي ترغب أيضًا في تمديد الحظر على الأسلحة الذي ينتهي في أكتوبر، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضًا: اللجنة المشتركة للاتفاق حول النووي الإيراني تلتئم في فيينا الشهر المقبل

وانسحبت الولايات المتحدة العام 2018 من الاتفاق، وأعادت فرض عقوبات أحادية الجانب، وردًّا على ذلك تواصل طهران إنتاج اليورانيوم الذي بات يتجاوز بثماني مرات الحد المسموح به، وفق آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في يونيو.

خلاف أوروبي - أميركي
وفي 21 أغسطس، فعّلت واشنطن رسميًّا في الأمم المتحدة آلية مثيرة للجدل للمطالبة بإعادة فرض عقوبات دولية على إيران في غضون شهر، إلا أنها اصطدمت فورًا برفض حلفائها الأوروبيين.

واحتدت النبرة على غير العادة بين دول ضفتي «الأطلسي»، فذهب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إلى حد اتهام فرنسا وبريطانيا وألمانيا بأنها «اختارت الانحياز إلى آيات الله» في الجمهورية الإسلامية.

تماسك الموقف الأوروبي.. وعزلة أميركا
في هذا السياق المتوتر، عانى تماسك الموقف بين الإيرانيين والأوروبيين والروس والصينيين نقص التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة الأممية المكلفة مراقبة أنشطة إيران النووية.

منذ أشهر، تطلب هذه الأخيرة السماح لها بالدخول إلى موقعين نوويين مشبوهين في إيران لتفتيشهما، إلا أن إيران كانت ترفض الأمر، ما جعل موقف الأوروبيين صعبًا أكثر فأكثر لمواجهة حلفائهم الأميركيين.

لكن الأربعاء، أعطت إيران أخيرًا الضوء الأخضر للوكالة للدخول إلى الموقعين. ورأى مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن طهران وضعت نفسها بذلك «في انسجام مع باقي العالم، فيما تبدو الولايات المتحدة معزولة».

ويفترض أن يتمكن مفتشو الوكالة الدولية من أخذ عينات بسرعة من المكان. وأفاد دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» أن الأمر يستغرق «ثلاثة أشهر للحصول على نتائج العينات»، وأضاف أن «المسألة قد تطرح عندها إشكالية مع الإيرانيين».

تعهدات طهران
وأفادت وكالة «بلومبرغ» المالية أن إيران نقلت أيضًا أخيرًا أجهزة للطرد المركزي تستخدم لتخضيب اليورانيوم، إلى قاعة جديدة في منشأة «نطنز» النووية التي استهدفها عمل تخريبي في يوليو.

وقال فيتزباتريك إن «الأنشطة النووية الإيرانية تبقى مصدر قلق كبير بالنسبة للدول التي تكرّس نفسها لعدم انتشار» الأسلحة. ويفترض أن تذكِّر القوى العظمى، الثلاثاء، طهران بتعهداتها بموجب اتفاق 2015.

ويتوقع أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تبلغ بانتظام الدول الأعضاء فيها بأنشطة إيران النووية، تقريرًا جديدًا خلال شهر سبتمبر.

ويعقد اجتماع «اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة» حسب التسمية الرسمية للاتفاق النووي الإيراني، برئاسة هيلغا شميد، الأمينة العامة لجهاز العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن وزارات خارجية الدول المعنية الست.

المزيد من بوابة الوسط