ترامب متهم بتأجيج التوتر العرقي قبل زيارته ويسكونسن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، 30 مارس 2020، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (أ ف ب)

يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، ولاية ويسكونسن حيث اتهمه خصمه الديمقراطي جو بايدن بـ«تأجيج» الاضطرابات العرقية والاجتماعية التي تلت إصابة أميركي أسود بجروح بالغة برصاص شرطي أبيض.

ويعتزم الرئيس التوجه تحديدًا إلى مدينة كينوشا، حيث أطلق الشرطي النار على جايكوب بليك سبع مرات عن قرب في ظهره، ما أثار موجة احتجاجات جديدة ضد العنصرية وعنف الشرطة، حسب وكالة «فرانس برس».

وسيكرم ترامب قوات الأمن، مرددًا خطابه الأمني المتصلب في وقت بات شعار «القانون والنظام» يتصدر حملته الانتخابية قبل شهرين بالكاد من الاستحقاق الرئاسي.

وقال خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، «علينا أن نعيد الكرامة والاحترام إلى شرطيينا»، مضيفًا: «هناك أحيانًا شرطيون سيئون (...) لكنهم أحيانًا أخرى يتخذون قرارات سيئة، فحسب»، في تصريحات بدت وكأنها تخفف من خطورة تجاوزات الشرطة، لا بل تبررها.

وأوضح ترامب أنه لن يلتقي عائلة جايكوب بليك، موضحًا أنه رفض التعامل مع محاميهم. واكتفى بالقول: «تحدثت إلى قس العائلة»، ووصفه بأنه «رجل رائع».

اتهامه بصب الزيت على النار
ورد على الذين يعتبرون أنه يصب الزيت على النار بزيارته، فقال إنها «قد تثير أيضًا الحماسة (...) والحب والاحترام لبلدنا».

ونفى والد جايكوب بليك كلام الرئيس، مؤكدًا لشبكة «سي إن إن» أنه ليس لدى العائلة قسّ، معقبًا: «لا أدري مَن الذي تحدث إليه، وهذا لا يهمني.. إن عائلتي تلقت تهديدات واضطرت للانتقال إلى فندق آخر».

وقال محامي العائلة بين كرامب: «لا نريد أن يُعرف مكان سكنهم» موضحًا إنهم «يتلقون اتصالات تهديد في غرفة الفندق. علينا أن نحميهم من ذلك، لأن هذا غير مقبول».

المواجهة مع بايدن
وفي ظل اشتعال الأوضاع، يتقاذف جو بايدن ودونالد ترامب المسؤولية مع اقتراب الانتخابات في 3 نوفمبر.

وتعرض جميع الشبكات التلفزيونية الأميركية بشكل متواصل مشاهد الحراك التاريخي ضد العنصرية وعنف الشرطة تجاه السود، الذي تتخلله أحيانًا أعمال شغب، ومشاهد الفتى المسلح المناصر لترامب والمتهم بقتل شخصين في ويسكونسن، وصور قافلة من مئات السيارات تقل مؤيدين لترامب تعبر السبت في مدينة بورتلاند المعقل التقدمي، حيث قتل أحد أنصار الرئيس بالرصاص.

ويشكل كل ذلك مزيجًا متفجرًا في بلد يعاني انقسامًا سياسيًّا حادًّا، ويقر في دستوره بالحق في حمل السلاح. وقال بايدن، الإثنين خلال تجمع في بيتسبورغ في ولاية بنسيلفانيا الأساسية في الانتخابات، إن ترامب «يعتقد ربما أن إطلاق كلمتي قانون ونظام يجعله قويًا، لكن فشله في دعوة مناصريه إلى الكف عن التصرف كميليشيا مسلحة في البلاد يظهر لكم إلى أي حد هو ضعيف».

وتابع نائب الرئيس السابق، في عهد باراك أوباما، أن ترامب «يؤجج النار» وهو «حضور سام في بلادنا منذ أربعة أعوام»، متهمًا إياه بـ«تسميم قيم» الولايات المتحدة، وأكد: «لا يستطيع وقف العنف لأنه تسبب به طوال أعوام».

المزيد من بوابة الوسط