العسكريون في مالي يفرجون عن الرئيس المخلوع أبوبكر كيتا

العقيد مالك دياو الرجل الثاني في المجموعة العسكرية الحاكمة في مالي، باماكو. 21 أغسطس 2020. (فرانس برس)

أعلن الحكام العسكريون الجدد في مالي الخميس إطلاق الرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا الذي اعتقل خلال انقلاب عسكري في 18 أغسطس.

وجاء هذا الإعلان عشية قمة للدول المجاورة لمالي لبحث ما إذا كان يجب تشديد الضغوط على المجلس العسكري الوليد، وفق «فرانس برس».

وأحدثت الإطاحة بكيتا على يد ضباط متمردين صدمة في المنطقة وفي فرنسا أيضا التي تعتبر مالي ركيزة أساسية في حملتها ضد الجهاديين في منطقة الساحل، حيث يتمركز أكثر من 5 آلاف جندي فرنسي.

أبوبكر كيتا عاد إلى منزله
وصرح الناطق باسم المجلس العسكري الذي تولى زمام الأمور في مالي الكابتن جبريلا مايغا بأن «الرئيس أبوبكر كيتا حر في تحركاته وهو في منزله». وقالت اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب التي شكلها الجيش لقيادة البلاد على «فيسبوك» إنها «تبلغ الرأي العام الوطني والدولي بإطلاق الرئيس السابق إبراهيم أبوبكر كيتا وهو حالياً في مقر إقامته». ولفت أحد أفراد عائلة الرئيس السابق الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن كيتا عاد إلى منزله في منطقة سيبينيكورو الليلة الفائتة.

ولم يذكر المصدر ما إذا كان كيتا لا يزال يخضع لأية قيود. واعتقل كيتا ورئيس وزرائه بوبو سيسي ومسؤولين كبار آخرين على يد ضباط شبان تمردوا في قاعدة عسكرية بالقرب من باماكو. وفي الساعات الأولى من 19 أغسطس، ظهر كيتا على شاشة التلفزيون الوطني ليعلن استقالته، قائلاً إنه لا يملك خيارا آخر ويريد تجنب «إراقة الدماء».

وكان إطلاقه مع غيره من القادة مطلبا رئيسيا للدول المجاورة لمالي وحليفتها فرنسا والمنظمات الدولية، بما في ذلك الاتحادين الأفريقي والأوروبي.

قمة «إيكواس»
وتمكن الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، الذي يترأس فريقا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، من مقابلة كيتا السبت الماضي، حيث قال بعد لقائه إنه يبدو بـ«حالة جيدة».

والخميس أعلنت مجموعة «إيكواس» المؤلفة من 15 دولة عشية قمة افتراضية لها فرض إجراءات عقابية على مالي بسبب الانقلاب. وتشمل هذه الإجراءات إغلاق الحدود وحظر التجارة، ما يهدد بتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في هذا البلد الفقير.

مهمة أخفقت
لكن مهمة جوناثان في باماكو التي استمرت ثلاثة أيام أخفقت بسبب مطلب انتقال البلاد إلى الحكم المدني. ووعد المجلس العسكري بتفعيل انتقال سياسي وإجراء انتخابات في غضون «فترة زمنية معقولة»، دون أن يذكر تفاصيل أكثر. وقال خلال مناقشته الوضع مع الرئيس النيجيري محمد بخاري إن قادة الانقلاب يريدون البقاء في السلطة لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وهو عرض رفضه الوسطاء، بحسب بيان صادر عن الرئاسة.

ونُقل عن جوناثان قوله «أبلغناهم أيضا أن ما سيكون مقبولا لمجموعة إيكواس هو حكومة موقتة برئاسة ضابط مدني أو عسكري متقاعد تستمر لمدة ستة أو تسعة أشهر، وبحد أقصى 12 شهرا»، وفق البيان الذي صدر مساء الأربعاء.

وانتخب كيتا رئيسا عام 2013 كشخصية توافقية وموحدة في بلد ممزق، وعام 2018 تم انتخابه لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات، لكن شعبيته تراجعت بعد إخفاقه في مواجهة الحملة الجهادية الدامية التي أودت بحياة الآلاف وشردت مئات الآلاف من منازلهم، إضافة إلى فشله في الحد من التدهور الاقتصادي في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط