أوكسفام: أرباح أغنياء الشرق الأوسط خلال جائحة كورونا كافية لإصلاح انفجار بيروت

صورة جوية تظهر الدمار الهائل بميناء بيروت جراء الانفجار. 5 أغسطس 2020 . (فرانس برس)

أعلنت منظمة «أوكسفام»، وهي اتحاد دولي لـلمنظمات الخيرية يركز على تخفيف حدة الفقر في العالم، أن 21 شخصاً من الأكثر ثراءً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ بدء انتشار وباء «كوفيد – 19» حققوا أرباحاً بقيمة نحو عشرة مليارات دولار، أي ضعفي المبلغ المطلوب لإصلاح الأضرار التي خلفها انفجار مرفأ بيروت.

وعزّز الوباء، وفق تقرير نشرته المنظمة الخميس، اللامساواة في المنطقة، حيث إن 45 مليون شخص قد ينحدرون إلى الفقر، وذكرت المنظمة في بيان حول التقرير، أن «أصحاب المليارات البالغ عددهم 21 مليارديراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجميعهم من الرجال، شهدوا زيادة في حجم ثرواتهم بنحو عشرة مليارات دولار منذ بداية أزمة وباء فيروس (كوفيد – 19)، أي ضعفي المبلغ المطلوب لإعادة بناء العاصمة اللبنانية المدمرة».

وقال مستشار منظمة «أوكسفام» للسياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نبيل عبدو، إن «الوباء كشف عن التفاوتات العميقة والفشل الهائل في الأنظمة الاقتصادية في المنطقة؛ مما ترك ملايين الناس من دون وظائف أو رعاية صحية أو أي نوع من الضمان الاجتماعي».

وأوقع الانفجار في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس أكثر من 180 قتيلاً و6500 جريح، وشرّد نحو 300 ألف شخص، وتسبب الانفجار في خراب أحياء عدة قريبة، حيث لم يسلم فيها تقريباً أي مبنى أو منزل، سواء من انهيار سقف أو جدار أو تحطم نوافذ وأبواب، في حين باتت مبان عدة غير صالحة للسكن. وطالت الأضرار أحياء في ضواحي العاصمة وأخرى في مناطق بعيدة نسبياً عن مكان الانفجار.

وأشارت المنظمة إلى تقرير شركة «بي دبليو سي» للتدقيق المالي الذي قدّر بنحو خمسة مليارات دولار حجم الخسائر الناتجة عن دمار ما بين 30 و40 مبنى، فيما بات 3400 مبنى غير قابلة للسكن، كما طالت الأضرار نحو 40 ألف مبنى آخر.

واعتبرت «أوكسفام»، أن انفجار بيروت «كشف بشكل أكبر من أي وقت مضى عن مدى هشاشة الاقتصاد المحلّي في البلاد»، مشيرة إلى أن هذه الكارثة «ستلعب دوراً في زيادة اللامساواة في لبنان»، الذي تقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكانه يعيشون تحت خط الفقر.

وتُعادل الزيادة في حجم الثروات التي جمعها الأغنياء منذ مارس «أكثر من ضعفي قروض الطوارئ الإقليمية التي قدّمها صندوق النقد الدولي للاستجابة للوباء، وتقريباً خمسة أضعاف نداء الأمم المتحدة الإنساني المتعلّق بالفيروس للمنطقة».

كلمات مفتاحية