القضاء النيوزيلندي يصدر حكمه في منفّذ مجزرة مسجدي كرايست تشيرش

برينتون تارانت بالمحكمة في كرايست تشيرش بتاريخ 24 أغسطس 2020. (فرانس برس)

حكمت محكمة نيوزيلندية الخميس على برنتون تارانت الذي شنّ العام الماضي هجوماً مسلّحاً على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في مجزرة راح ضحيّتها 51 مصلّياً مسلماً، بالسجن المؤبّد من دون الحقّ بالحصول على إفراج مشروط، في عقوبة غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد.

وقال القاضي كاميرون ماندر إنّ المحكمة قررت فرض هذه العقوبة على هذا المدان «الشرير واللاإنساني لأنّه يتعيّن عليها الردّ بطريقة ترفض بشكل حاسم مثل هذا الحقد الشرير»، مضيفًا: أنّ وراء إيديولوجيته «المعوجّة يخفي تارانت كراهية عميقة دفعته إلى مهاجمة الرجال والنساء والأطفال العزّل»، مشيرًا إلى أن المجزرة «كانت وحشية وقاسية أفعالك كانت لاإنسانية»، وإذ لفت ماندر إلى الثمن الباهظ الذي دفعته الجالية المسلمة النيوزيلندية من جرّاء هذه المجزرة، قال إنّ مرتكبها فشل مع ذلك في الترويج لإيديولوجية اليمين المتطرّف.

من جهته قال المدّعي العام مارك ظريفة إنّ يدي تارانت اقترفتا مجزرة «غير مسبوقة في التاريخ الإجرامي لنيوزيلندا»، مضيفًا أنّ «الدافع وراء الجريمة هو أيديولوجية عنصرية معادية للأجانب من الواضح أنّه أسوأ قاتل عرفته نيوزيلندا»، وشدّد ظريفة على أنّ السجن المؤبّد هو «العقوبة الوحيدة المناسبة» للمدان الأسترالي.

وسارعت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا آرديرن إلى الترحيب بالعقوبة الصادرة بحقّ تارانت، معتبرة أنّه يستحق قضاء حياته خلف القضبان «في صمت وتام ومطلق» وقالت آرديرن التي لفتت الأنظار في الداخل والخارج العام الماضي بالطريقة التي تعاملت فيها مع المجزرة وضحاياها إنّ «صدمة 15 مارس لا تعالج بسهولة، لكنّي آمل اليوم أن تكون هذه المرة الأخيرة التي نضطر فيها لسماع اسم الإرهابي أو نطقه»، مضيفة: «هو يستحقّ قضاء حياته بصمت تام ومطلق».

وتارانت أسترالي يميني متطرّف يتبنّى نظرية تفوّق العرق الأبيض واعترف في مارس بكل التّهم الموجّهة إليه «51 تهمة بالقتل و40 بمحاولة القتل وتهمة أخرى هي تنفيذ عمل إرهابي».

المزيد من بوابة الوسط