إيران توافق على دخول مفتشي «الطاقة الذرية» إلى موقعين نوويين مشبوهين

مفاعل آراك الذي يعمل بالماء، جنوب طهران. (أ ف ب)

وافقت إيران، الأربعاء، على دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريبا إلى موقعين نوويين مشبوهين، كانت الوكالة تطالب بالكشف عليهما، في ظل التوتر القائم، جراء سعي الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوبات دولية على طهران.

وجاء في بيان مشترك نادر صادر عن الوكالة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن «إيران تمنح بشكل طوعي للوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى موقعين محددين من جانب الوكالة»، بحسب «فرانس برس».

 تواريخ دخول الوكالة
وأضاف: «تمّ التوافق على تواريخ دخول (مفتشي) الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأنشطة التحقق»، من دون تحديد المواعيد في البيان. ويأتي هذا الإعلان في وقت يختتم الأربعاء مدير الوكالة الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي الذي يترأس الهيئة الدولية منذ العام 2019، زيارته الأولى إلى إيران.

وسُمح لغروسي بزيارة طهران شخصيا في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول محاولة واشنطن تمديد حظر السلاح المفروض على إيران وإعادة فرض عقوبات دولية عليها.

رفض أوروبي
ورفضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا هذه المبادرة معتبرةً أنها ستحبط جهودها لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم العام 2015، الذي سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده منه اعام 2018.

وتصرّ واشنطن على أن لديها الحق في إعادة فرض عقوبات عبر آلية «السناب باك» المدرجة في الاتفاق (آلية «العودة إلى الوضع السابق»)، وهو تدبير غير مسبوق تنوي الولايات المتحدة استخدامه بشكل مثير للجدل قضائيا. وتجتمع اللجنة المشتركة للاتفاق التي تضم إيران والأوروبيين والصين وروسيا في فيينا الأربعاء.

«اتفاق مفيد»
في يونيو، تبنى مجلس حكام الوكالة ومقرها فيينا، قرارا اقترحته الدول الأوروبية، يطلب رسميا من طهران السماح للمفتشين بالوصول إلى موقعين بهدف توضيح ما إذا كانت أنشطة نووية غير معلنة جرت فيهما في مطلع سنوات 2000.

والتقى غروسي الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء، قبل أن يختتم الزيارة. وقال روحاني إن «إيران، كما في السابق، على استعداد للتعاون عن كثب مع الوكالة في إطار الضمانات»، حسبما ذكر الموقع الرسمي للحكومة. ووصف الاتفاق بـ«المفيد» ويمكن أن يساعد «أخيرا في تسوية قضايا».

«أعداء لدودون»
ودعا روحاني غروسي إلى أن يضع في الحسبان بأن إيران تواجه «أعداء لدودين» لا يتعاونون مع الوكالة و«يسعون دائما للتسبب بمشكلات» لطهران.

وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على أنشطة إيران النووية في إطار الاتفاقية المبرمة العام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى ألمانيا.

انسحاب أميركي
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، تبذل أطراف الاتفاق الأخرى جهودا حثيثة لإنقاذه. ووفقا للناطق باسم منظمة  الطاقة الذرية الإيرانية، فإن أحد الموقعين المشبوهين هو في وسط إيران بين محافظتي أصفهان ويزد، والثاني على مقربة من طهران.

ورفضت إيران حتى الآن قبول طلب الوكالة معتبرةً أنه مبني على ادعاءات إسرائيلية. وبعد لقائه غروسي، صرح مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن «فصلا جديدا» في العلاقات بين بلاده والوكالة بدأ.

المزيد من بوابة الوسط