وزير الخارجية البريطاني يجدد التزام بلاده بحل الدولتين ومعارضة خطة الضم

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يمين) ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب (يسار) خلال اجتماعهما في مقر المقاطعة في مدينة رام الله. (أ ف ب)

رحب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الثلاثاء، باتفاق تطبيع العلاقات الإسرائيلي-الإماراتي، وجدد دعم بلاده المفاوضات مع الفلسطينيين، وذلك على هامش زيارته إلى القدس ورام الله.

وصل راب، الإثنين، إلى القدس، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قبل لقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين الثلاثاء، حسب «فرانس برس».

وقال وزير الخارجية البريطاني عقب لقائه نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي: «نحن من أكبر المؤيدين لاتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات، إنها خطوة إيجابية ومهمة». وتناول الإسرائيليون، الثلاثاء، رفض بريطانيا مشروع قرار أميركيا لتمديد حظر بيع الأسلحة لإيران.

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، المملكة المتحدة في مقابلة، على «تغيير» موقفها من إيران واتباع موقف الولايات المتحدة، وفق ما أفاد مكتبه. كما دعا رئيس الوزراء بريطانيا إلى «فرض عقوبات» على طهران.

اللجنة الرباعية الدولية
وفي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، التقى وزير الخارجية البريطاني الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة. وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول بريطاني رفيع للضفة الغربية منذ بدء تفشي فيروس «كورونا المستجد» في مارس الماضي.

خلال اللقاء، أكد عباس التزامه تحقيق السلام عبر المفاوضات السياسية برعاية اللجنة الرباعية. وقال عباس: «السلام لن يتحقق من خلال القفز على الفلسطينيين نحو تطبيع العلاقات مع دول عربية، ولن يتم بصيغة وهم السلام مقابل السلام، بل يتم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ما يعني عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين أولا».

وأضاف الرئيس الفلسطيني: «نجدد التأكيد أنه لن يكون هناك سلام وأمن واستقرار في منطقتنا بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، وحصول الشعب الفلسطيني على حريته واستقلاله في دولته ذات السيادة على حدود العام 1967».

جمود سياسي
وتأتي زيارة راب في ظل حالة من الجمود السياسي تسيطر على العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تفاقمت حدتها عقب إعلان إسرائيل نيتها ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع الدولة العبرية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس محمود عباس قبل نحو ثلاثة أسابيع. وقال عباس الثلاثاء: «أكدت لرئيس الوزراء (...) التزامنا بتحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، وأننا على استعداد للذهاب إلى المفاوضات تحت رعاية الرباعية الدولية وبمشاركة دول أخرى، والتزامنا ثابت بمحاربة الإرهاب العالمي».

حل الدولتين
من جانبه، أكد الوزير البريطاني التزام بلاده بحل الدولتين، ومعارضة بريطانيا خطة الضم وسعيها لتحسين الوضع الاقتصادي للشعب الفلسطيني. وكتب راب عبر حسابه على «تويتر»: «جددت دعم المملكة المتحدة للحوار مع الفلسطينيين لتحقيق سلام دائم من خلال حل الدولتين القابل للحياة».

والتقى راب أيضا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية. من جهته اعتبر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن زيارة الوزير البريطاني «مهمة». وقال عريقات الذي حضر الاجتماع بين عباس وراب: «إن زيارة الوزير البريطاني مهمة وتأتي في ظل ظروف صعبة».

وأضاف: «نعتبر أن ثبات الموقف البريطاني برفض الضم وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة هو تطابق مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال». وتابع: «هذا يشير إلى أن المجتمع الدولي لا يزال عند مواقفه الداعمة لنا، ونحن لسنا وحدنا ومعنا العالم في بناء دولتنا المستقلة وحل عادل للقضية الفلسطينية».

المزيد من بوابة الوسط