مناقشات لإخراج جثث ضحايا مجزرة طالت 20 ألف شخص في زيمبابوي

رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي في هراري، 24 سبتمبر 2003. (فرانس برس)

أجرى رئيس زيمبابوي، إيمرسون منانغاغوا، محادثات مع قادة المجتمع المدني، أمس السبت، حول إخراج جثث ضحايا مجزرة كبيرة ارتكبتها القوات الحكومية وأودت بحياة نحو عشرين ألف شخص في ثمانينات القرن العشرين.

كان نظام الرئيس السابق، روبرت موغابي، نشر وحدة عسكرية دربتها كوريا الشمالية لقمع تمرد في المنطقة الغربية من ماتابيليلاند في زيمبابوي المستقلة حديثا، حسبما ذكرت وكالة «فرانس برس» نقلا عن منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

مجزرة بحق 20 ألف شخص
ويعتقد أن هذه المجزرة التي تعرف باسم «غوكوراهوندي»، أودت على مدى سنوات، بحياة نحو عشرين ألف شخص، وفقا للجنة الكاثوليكية للعدالة والسلام في زيمبابوي، وهو عدد تؤكده منظمة العفو الدولية.

والتقى منانغاغوا قادة المجتمع المدني من ماتابيليلاند في بولاوايو، ثاني أكبر مدينة في زيمبابوي، للبحث في موضوع إخراج الجثث لإعادة دفنها.

وقال الناطق باسم الحكومة، نيك مانغوانا، إنه خلال الاجتماع تمت مناقشة عدد من القضايا بينها «إخراج جثث (...) ضحايا مجزرة غوكوراهوندي، وسيكون هناك طرح في سبتمبر المقبل للخطط التي تمت مناقشتها»، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وهذا الاجتماع هو الأحدث في سلسلة المحادثات بين كبار المسؤولين الحكوميين وائتلاف من منظمات المجتمع المدني والكنائس. وكان منانغاغوا وزيرا للأمن عندما حصلت المجزرة.

ضرورة الاعتراف بالمذبحة الجماعية
وقالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، جيني وليامز، إنه لكي تكون المحادثات مجدية يجب على الحكومة أولا الاعتراف بدورها في المذبحة الجماعية، موضحة: «رئيس الدولة هو الشخص الذي يجب أن يكون قادرا على الاعتراف بأن الجنود أرسلوا من قبل الحكومة».

وشكرت هذه الناشطة منانغاغوا على معالجة مسألة حساسة للغاية وعمليات استخراج الجثث، مشيرة إلى أنه في السابق كان يتم اعتقال أشخاص الأشخاص لمجرد قولهم كلمة «غوكوراهوندي». وأوضحت أن الرئيس «التزم شخصيا، واليوم كانت هذه شهادة منه للتأكد من أنه يمكننا قول كلمة غوكوراهوندي».

وتأتي هذه المحادثات بعد أسابيع من وفاة الجنرال المتقاعد، بيرانس شيري، الذي كان يقود الوحدة العسكرية المتهمة بارتكاب المجزرة، بفيروس «كورونا». وبعد وفاته، أشاد منانغاغوا بشيري ووصفه بأنه وطني حقيقي.

المزيد من بوابة الوسط