لوكاشنكو يأمر الجيش باتخاذ «تدابير أكثر صرامة» لحماية وحدة روسيا البيضاء

رئيس بيلاروسيا يلقي خطابا في الذكرى الـ75 لانتصار الاتحاد السوفياتي على النازية في الحرب العالمية الثانية، 9 مايو 2020 (فرانس برس)

أمر رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشنكو، السبت، وزير الدفاع باتخاذ «التدابير الأكثر صرامة» من أجل حماية وحدة أراضي البلاد التي تشهد حركة احتجاج منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 9  أغسطس.

وجاءت تصريحات لوكاشنكو البالغ 65 عامًا، الذي أعلن عقب انتخابات رئاسية أُجريت في 9 أغسطس فوزه بولاية سادسة، خلال تفقّده وحدات عسكرية منتشرة في غرودنو في غرب البلاد قرب الحدود مع بولندا، وفق «فرانس برس».

التدابير الأكثر صرامة 
وندّد لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عامًا بالاحتجاجات الأخيرة متّهمًا القيّمين عليها بتلقي دعم من دول غربية، وأعطى توجيهاته للجيش بالدفاع عن غرب البلاد الذي وصفه بأنه «لؤلؤة». وقال الرئيس إن «الأمر يتطلّب اتّخاذ التدابير الأكثر صرامةً لحماية وحدة أراضي بلادنا». وتأتي زيارة لوكاشنكو قبيل مناورات عسكرية واسعة النطاق مقررة في منطقة غرودنو بين 28  أغسطس و31 منه.

رئيس روسيا البيضاء يأمر الحكومة بمنع الاضطرابات وحماية الحدود
لوكاشينكو يعرض تسليم السلطة بعد استفتاء على تعديلات دستورية في روسيا البيضاء

وأكد الرئيس البيلاروسي أنه لاحظ «تحركات مهمة من قبل قوات الحلف الأطلسي في المنطقة المجاورة» للحدود البيلاروسية على أراضي بولندا وليتوانيا. وفي هذا السياق، أعلن لوكاشنكو أن معظم القوات المسلحة لروسيا البضاء وضعت في حال تأهب. ورد الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، مصرحًا بأن نظام الرئيس لوكاشنكو «يسعى إلى تحويل الانتباه عن المشاكل الداخلية البيلاروسية بأي ثمن عبر تصريحات لا أساس لها البتة عن تهديدات خارجية وهمية».

بدوره نفى كبير مستشاري الرئيس البولندي، كريستوف شتشيرسكي، أن تكون بلاده تخطط لانتهاك سيادة أراضي بيلاروس، واصفًا المعلومات التي تندرج في هذا السياق بأنها «دعاية للنظام» و«مؤسفة ومفاجئة». وأكد شتشيرسكي في تصريح لوكالة الأنباء البولندية أن «بولندا... ليس لديها أي نوايا من هذا القبيل».

احتجاجات حاشدة
وأعلنت وزارة الخارجية الليتوانية أن مساعد وزير الخارجية الأميركي، ستيفن بيغان، سيجري الأسبوع المقبل زيارة لفيلنيوس وروسيا يبحث خلالها الأوضاع في بيلاروسيا وتداعيات الانتخابات.

ويواجه لوكاشنكو، الذي يؤكد نيله 80 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، حركة احتجاج غير مسبوقة في الجمهورية السوفياتية السابقة. ودعت المعارضة إلى تظاهرة كبرى في مينسك الأحد، بعدما كانت العاصمة البيلاروسية ومدن أخرى قد شهدت الأسبوع الماضي تحركًا احتجاجيًّا للمطالبة برحيل لوكاشنكو شارك فيه أكثر من مئة ألف شخص.

فوز لوكاشنكو بولاية رئاسية سادسة
وهذا الأسبوع أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يعترف بفوز لوكاشنكو بولاية رئاسية سادسة، وتعهّد بفرض عقوبات على عدد كبير من الأشخاص المسؤولين عن التلاعب بنتائج التصويت وعن حملة قمع المحتجين.

وشكّلت المعارضة، هذا الأسبوع، «مجلس تنسيق» هدفه العمل على تحقيق انتقال سياسي في البلاد بعد الانتخابات، لكن السلطات باشرت الخميس ملاحقات قضائية بحقّه بتهمة «المساس بالأمن القومي». ورفض لوكاشنكو إجراء انتخابات جديدة والدعوات التي تطالبه بالاستقالة متّهمًا المعارضة بأنها تحاول الاستيلاء على السلطة.

والجمعة أكد لوكاشنكو أنه «سيعالج مشكلة» الحركة الاحتجاجية. وشددت زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا، التي لجأت إلى ليتوانيا، الجمعة على أن الشعب البيلاروسي «لن يقبل أبدًا بالقيادة الحالية».

المزيد من بوابة الوسط