إجلاء 60 ألف شخص في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية

رجل إطفاء يسير على طريق التهمته الحرائق في كاليفورنيا في 19 أغسطس 2020. (فرانس برس)

أرغمت سلسلة من الحرائق الضخمة التي اندلعت في شمال ووسط كاليفورنيا السلطات على القيام بعمليات إخلاء جديدة، بعد أن اتسعت رقعتها بسرعة، الخميس، ما أسهم في تلوث كبير وتراجع نوعية الهواء، وتركزت الحرائق التي سببها البرق الذي ضرب المنطقة بقوة في وقت سابق من الأسبوع، في شمال وشرق وجنوب سان فرانسيسكو وتؤججها درجات حرارة مرتفعة جدا تسيطر على الولاية مع معدلات رطوبة منخفضة.

وجرى توسيع أوامر الإخلاء لتشمل عدة مناطق ليلا في حين التهمت ألسنة النار المنازل وقطعت الطرقات، وقال مسؤولون إنه تم إجلاء 60 ألف شخص مع احتمال إجلاء 100 ألف آخرين، وأعلن دانيال برلانت مساعد مدير قسم الإطفاء في كاليفورنيا بعد ظهر الخميس: «في الأيام الأربعة الماضية اندلع أكثر من 370 حريقا جديدا ونحو 24 من هذه الحرائق الضخمة لا تزال مستعرة في كاليفورنيا».

وأعلنت السلطات أن الحرائق أتت على 142 ألف هكتار في المناطق الوسطى والشمالية للولاية، بما فيها منطقتا سونوما ونابا لإنتاج النبيذ، اللتان لا تزالان تحاولان النهوض من حرائق فتاكة في السنوات الماضية.

وقال حاكم الولاية غافن نيوسم، الذي أعلن حال الطوارئ لصرف أموال لإخماد الحرائق، في تغريدة: «2020 كانت سنة سيئة لكثيرين، وباء وصواعق وبرق، ودرجات حرارة قياسية، لكن هناك شيئا واحدا أعرفه عن سكان كاليفورنيا وهو أنهم أقوياء».

واتسعت سلسلة حرائق الخميس لتشمل 131 ألف فدان وتعذر إخمادها. وأعلن مسؤول وحدة الإطفاء في كاليفورنيا شانا جونز: «إنه حريق ضخم جدا. إنه حريق من عدة حرائق في ولاية كاليفورنيا وصراحة لم تعد مواردنا قادرة على الاحتواء»، ودمرت سلسلة الحرائق 105 منازل وبنى تحتية وباتت تهدد أكثر من 30 ألف مبنى آخر، وفقا للمسؤولين في قسم الإطفاء.

نوعية هواء رديئة
قضى شخصان كانا يشاركان في إخماد الحرائق، أحدهما طيار مروحية قتل في تحطمها في منطقة فريسنو جنوب شرق سان فرانسيسكو أثناء محاولته إلقاء المياه، والثاني موظف في شركة «باسيفيك غاز أند الكتريك» أثناء تنظيف الأعمدة والخطوط الكهربائية وعثر عليه ميتا في سيارته الأربعاء، وفقا لقسم الإطفاء في كاليفورنيا، في الأثناء، في جنوب شرق سان فرانسيسكو أتت سلسلة حرائق على 137500 فدان مساء الخميس وجرى احتواؤها بنسبة 5%.

وفي سانتا كروز قرب الساحل تسببت سلسلة حرائق بأضرار جسيمة لحقت بأقدم غابات في كاليفورنيا والتي تعود إلى ألفي سنة، وقال مسؤولون عن المحمية: «ألحق الحريق أضرارا بمقارنا والمخيمات»، وجرى إغلاق أكثر من 24 حديقة عامة وشاطئا في المنطقة بسبب الحرائق.

وأعلنت السلطات في وقت سابق أن الحرائق اندلعت بعد أن ضرب البرق 11 ألف مرة القسم الشمالي من ولاية كاليفورنيا التي تسجّل معدّلات حرارة قياسية بلغت 54.4 درجة مئوية، ويرى خبراء أن التقلبات المناخية أسهمت في تسارع اندلاع الحرائق التي باتت وتيرتها أعلى على مدى السنة بدلا من تسجيلها فقط خلال موسم الحرائق، وهو عادة يمتد بين أغسطس ونوفمبر، وتسببت الحرائق الأخيرة في تلوث الجو مع توقع نوعية هواء رديئة في الأيام القادمة.

وأعلن دانيال سواين، خبير المناخ في جامعة كاليفورنيا في تغريدة: «نظرا إلى أن حرائق عديدة ستستعر لأيام أو حتى لأسابيع ستكون نوعية الهواء رديئة للغاية لفترة زمنية طويلة»، ويتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل طفيف في نهاية الأسبوع ما سيوفر استراحة موقتة لرجال الإطفاء.

ووقع أعنف حريق في تاريخ كاليفورنيا أطلق عليه اسم «كامب فاير» في نوفمبر 2018 في  شمال الولاية وأسفر عن مقتل 86 شخصا، وشهدت ولايات غربية عديدة منها واشنطن وكولورادو ومونتانا حرائق أيضا الخميس.

المزيد من بوابة الوسط