كوريا الشمالية تستعد لعقد مؤتمر نادر لبحث «الإخفاقات» في يناير

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية: الإنترنت)

دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى مؤتمر لحزب العمال الحاكم في يناير لبحث ما وصفه بـ«إخفاقات» في السياسة المتبعة ووضع خطة خمسية جديدة للاقتصاد المتداعي للدولة المعزولة.

وبحسب «فرانس برس»، أدلى كيم بالإعلان خلال اجتماع عام للجنة المركزية للحزب الأربعاء عمد خلاله «إلى تقييم الإنجازات والإخفاقات» منذ المؤتمر الأخير الذي عقد في 2016، كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

تحسين مستويات المعيشة
وبعبارات صريحة غير معتادة بالنسبة لبيونغ يانغ، خلص الاجتماع إلى أن «أهداف تحسين الاقتصاد الوطني تأخرت كثيرا» ولم يتم تحسين مستويات المعيشة «بشكل لافت». وأشار كيم الى «تحديات غير متوقعة ولا يمكن تجنبها في مختلف الجوانب وفي وضع المنطقة المحيطة بشبه الجزيرة الكورية».

وفرض مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات على كوريا الشمالية لحظر برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية اللذين شهدا تطورا سريعا في ظل حكم كيم.

وقال المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني هونغ مين إن الاعتراف بـ«التقصير هدفه تبرير عدم تمكن النظام من تحقيق الأهداف الاقتصادية التي حددها سابقا». وأضاف أن توقيت الاجتماع في يناير تزامنا مع اقتراب تنصيب الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري في نوفمبر له دلالات أيضا.

انهيار قمة هانوي
وجمّدت المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ انهيار قمة هانوي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب السنة الماضية. وانتهى الاجتماع دون اتفاق بعدما اختلف الطرفان على ما ستكون كوريا الشمالية على استعداد لتقديمه مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال هونغ إن كوريا الشمالية توصل رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أنه «بغض النظر عن الفائز في الانتخابات المقبلة، فسيكون على الرئيس المقبل تسريع جهود التوصل إلى اتفاق».

حضور بلباس أبيض
وبين مؤتمري حزب العمال السادس والسابع، مر 36 عاما، وهي الفترة التي حكم فيها كيم جونغ إيل، والد الرئيس الحالي. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن كيم دعا إلى «عقد مؤتمرات الحزب بشكل دوري»، في مؤشر على أن بيونغ يانغ ستعقد الاجتماعات بناء على جدول زمني أكثر ثباتا في المستقبل.

أما الجريدة الناطقة باسم الحزب الحاكم «رودونغ سينمون»، فنشرت عدة صور تظهر كيم أثناء مخاطبته المجتمعين الذين ارتدى جميعهم اللون الأبيض. لكن وكالة سيول المكلفة عمليات التجسس أبلغت النواب لاحقا أنه فوّض شقيقته كيم يو جونغ وغيرها بعض السلطات لتخفيف بعض «عبء الحكم» عن نفسه.

ونقل النائب الكوري الجنوبي ها تاي-كيونغ عن خدمة الاستخبارات الوطنية أنها أبلغت المشرّعين بأن كيم يهدف من خطواته الأخيرة التي شهدت تكليف يو جونغ ملف العلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ومسؤولين آخرين تولي شؤون الاقتصاد الجيش، إلى «تجنّب المسؤولية» في حال إخفاق سياسات نظامه.

وقال ها الذي ينتمي إلى حزب «المستقبل الموحد» المعارض الكوري الجنوبي إن «كيم يو جونغ على سبيل المثال ستحصل على تقرير بشأن الاستراتيجية حيال الشطر الجنوبي والولايات المتحدة، وسيتم بعد ذلك رفعه إلى كيم جونغ أون».

ولدى وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية سجل مختلط في ما يتعلّق بدقة التصريحات الصادرة عنها بشأن التطورات الجارية في جارتها الشمالية.

المزيد من بوابة الوسط