«كورونا» يعاود الارتفاع في عدد من الدول وإجراءات وقائية جديدة ضده.. وأستراليا تعد بـ«لقاح واعد ومجاني»

عائلة عراقية في مطار بغداد في 23 يوليو 2020 (فرانس برس)

في مواجهة معاودة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، تشدد سلطات دول العالم القيود المفروضة من إعادة إجراءات الحجر في لبنان إلى إغلاق الشركات التي تنطوي على خطورة في كوريا الجنوبية، وكذلك الملاهي الليلية في مالطا.

وبعد ارتفاع كبير في عدد الإصابات في لبنان وبينما تعج المستشفيات بالمرضى المصابين بالفيروس وبجرحى الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، فرضت السلطات إجراءات حجر مجددًا لأكثر من أسبوعين اعتبارًا من الجمعة وحتى السابع من سبتمبر، يرافقها منع يومي للتجول بين الساعة السادسة مساءً والسادسة صباحًا، وفق وكالة «فرانس برس».

وأعلنت وزارة الداخلية اللبنانية أن أحياء بيروت المنكوبة جراء الانفجار مستثناة من هذه الإجراءات. وخلال الأسبوعين الأخيرين، سجل لبنان أعدادًا قياسية في الإصابات بما فيها ذروة جديدة الإثنين بلغت 456 إصابة ووفاتين. وبلغ عدد الإصابات حتى الآن في لبنان 9758 حالة وعدد الوفيات 107 حالات.

زيادة الحالات في مالطا
وفي مالطا، حيث يرتفع عدد الإصابات منذ شهر، يفترض أن تغلق الحانات والملاهي الليلية وصالات العروض والنوادي الرياضية أبوابها، اليوم الأربعاء حتى إشعار آخر.

وتدخل قيود جديدة حيز التنفيذ في كوريا الجنوبية أيضًا بعدما نجحت حتى الآن في تطويق الوباء بفضل استراتيجية متقدمة للفحوص ومتابعة المخالطين للمصابين.

واعتبرت 12 فئة من المؤسسات عالية الخطورة بينها الملاهي الليلية والحانات والمطاعم التي تعرض وجبات مفتوحة في سول وإينشيون واقليم جيونغي المجاور. وفُرض على المؤسسات عامة مثل المتاحف إغلاق أبوابها يف هذه المنطقة الواسعة التي تضم نصف سكان كوريا الجنوبية.

إصابة الشباب
بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية في منطقة «آسيا-المحيط الهادئ» إن المرض ينتشر حاليًا في صفوف الشباب الذين لا يعلمون في بعض الأحيان إنهم مصابون.

وقال مدير منطقة غرب المحيط الهادئ لدى منظمة الصحة العالمية تاكيشي كاساي إن «الوباء يتغير. الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر يشكلون على نحو متزايد مصدر التهديد».

وشددت إيطاليا أيضًا على دور هؤلاء الشباب الذي يسافرون لقضاء عطل. ونشرت وسائل الإعلام الإيطالية العديد من إفادات شباب أُصيبوا خلال قضائهم عطل الصيف.

تشديد القيود في أيرلندا
وأدرجت النمسا جزر الباليار على لائحة الوجهات الخطيرة. لتطويق الوباء، وقررت أيرلندا تشديد القيود المفروضة على التجمعات بما في ذلك المراكز الرياضية بينما أرجأت مونتينيغرو لشهر استئناف الدراسة في المدارس.

أما في فرنسا، حيث عاود عدد المصابين الذين يدخلون المستشفيات الارتفاع بعد تراجع مطلع الصيف، فتعتزم الحكومة فرض وضع الكمامات في الأماكن المغلقة وفي الشركات التي يتقاسم فيها موظفون مكان العمل.

في المقابل، ستعيد الأوروغواي فتح حدودها أمام السياح القادمين من الاتحاد الأوروبي، في موعد لم يحدد بعد كما قال وزير السياحة جيرمان كاردوسو.

لقاح مجاني
وأودى فيروس «كورونا المستجد» بحياة 774 ألفًا و832 شخصًا في العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين ظهور المرض في نهاية ديسمبر الماضي، بحسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية؛ فيما جرى تسجيل أكثر من 21 مليونًا و936 ألف إصابة رسميًّا في 196 بلدًا ومنطقة حول العالم.

وفي مواجهة هذه الحصيلة المروعة، تعلق الدول آمالها أكثر فأكثر على اكتشاف لقاح. وقالت أستراليا إنها ستحصل على «لقاح واعد»، كما قال رئيس الوزراء سكوت موريسون، مؤكدًا أن البلاد ستنتج هذا اللقاء وتوزعه مجانًا. وأعلن موريسون أن بلاده أبرمت اتفاقًا مع المجموعة الصيدلانية «أسترازينيكا» بشأن اللقاح الذي تقوم بتطويره في جامعة أوكسفورد.

وأكد موريسون، اليوم، أنه يجب جعل اللقاح إلزاميًّا قدر الإمكان. وقال لإذاعة محلية في ملبورن: «هناك دائمًا استثناءات من اللقاح لأسباب طبية، لكن هذا يجب أن يكون السبب الوحيد».

وفي اليونان، صرح وزير الصحة بأنه يأمل في الحصول على دفعة أولى من هذا اللقاح من الشركة نفسها بحلول ديسمبر المقبل. وسيتم اختبار لقاح صيني قريبًا في باكستان، بينما تستعد جنوب أفريقيا لإطلاق تجارب سريرية للقاح أُعد في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.

المزيد من بوابة الوسط