مدير البريد الأميركي يعلق إدخال تغييرات على المؤسسة إلى ما بعد الانتخابات

متظاهرون أمام منزل مدير البريد الأميركي لويس ديغوي رفضًا لإصلاحاته.16 أغسطس 2020. (فرانس برس)

أعلنت خدمة البريد الأميركي أنها ستعلق إدخال تغييرات على المؤسسة أثارت مخاوف من إبطاء خدمة التسليم، إلى ما بعد انتخابات نوفمبر، وقال مدير الهيئة العامة للبريد لويس ديغوي، في بيان، «هناك بعد المبادرات التشغيلية القائمة منذ مدة جهود سبقت وصولي إلى خدمة البريد أثارت مخاوف في وقت تستعد البلاد لإجراء انتخابات وسط وباء مدمر»، مضيفًا: «من أجل تجنب مجرد ظهور لأي تأثير على بريد الانتخابات، أعلق هذه المبادرات إلى ما بعد انتهاء الانتخابات».

وتواجه خدمة البريد عاصفة سياسية بدأت في الآونة الأخيرة منذ أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه يعارض تمويلاً إضافيًّا للوكالة التي تعاني صعوبات مالية، والمتوقع أن تتعامل مع أعداد كبيرة من بطاقات الاقتراع البريدي في انتخابات نوفمبر، بسبب جائحة «كوفيد-19»، وديغوي، حليف الرئيس، تولى منصب مدير الهيئة العامة للبريد في يونيو، وأشرف على إزالة صناديق لجمع البريد ومعدات فرز إضافة إلى تقليص ساعات العمل الإضافية، وهو ما قال مسؤول نقابي لوكالة «فرانس برس» إنه يبطئ التسليم على مستوى البلاد.

ويواجه ديغوي ضغوطًا من الكونغرس على خلفية الإصلاحات التي يسعى لتطبيقها، فقد أثارت الإصلاحات وتصريحات ترامب اتهامات من المعارضة الديمقراطية بأن البيت الأبيض يسعى لتقويض الانتخابات التي يخوضها ترامب ويسعى فيها للفوز بولاية ثانية.

وفي بيانه قال ديغوي إنه سيبقي على ساعات العمل في مكاتب البريد، ويوقف إزالة صناديق جمع البريد وآلات الفرز، فيما ساعات العمل الإضافي «ستستمر الموافقة عليها حسب الضرورة»، وقال أيضًا إن خدمة البريد «ستوظف موارد احتياطية في جميع مجالات عملياتنا، ومنها النقل، لتلبية أي طلبات غير متوقعة».

لكن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قال إن التدابير غير كافية، وكتب في تغريدة: «نريد إلغاء دائمًا لجميع سياسات ديغوي المؤذية»، وكانت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي قد دعت المجلس للانعقاد لمناقشة المسائل، ومن المتوقع أن يمثل ديغوي أمام لجان في غرفتي المجلس هذا الأسبوع والأسبوع المقبل.

وديغوي رجل أعمال من ولاية كارولاينا الشمالية وقد تبرع بمبلغ 1.2 مليون دولار لحملة ترامب ونحو 1.3 مليون دولار للحزب الجمهوري منذ 2016، بحسب جريدة «نيويورك تايمز»، ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال محادثات البيت الأبيض وقادة الديمقراطيين، بشأن حزمة تحفيز إضافية للاقتصاد الأميركي أمام حائط مسدود، ويريد الديمقراطيون تقديم تمويل للبريد الأميركي يتم تضمينه في متابعة لـ«قانون المساعدة والإنعاش والأمان الاقتصادي» المعروف اختصارًا بقانون «كيرز»، والقانون يشمل حزمة إنقاذ هائلة بقيمة بقيمة 2.2 تريليون دولار تم تمريرها في مارس، ومنحت مساعدة للمستهلكين والأنشطة التجارية إلى أن انتهت مدة بعض البنود الرئيسية فيه.

المزيد من بوابة الوسط