مناورات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ألمانيا للمرة الأولى

مصورون يرصدون عملية إقلاع طائرة «إف 16» من قاعدة نورفنايش الجوية في ألمانيا في 17 أغسطس. (فرانس برس)

باشرت القوات الجوية لجيش الاحتلال الإسرائيلين، هذا الأسبوع، تدريبات في ألمانيا هي الأولى بتاريخ البلدين، تتخللها الثلاثاء مراسم لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة في معسكر داخاو النازي السابق، وبعملية احتجاز الرهائن الدامية خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ العام 1972.

وتجري طائرات حربية إسرائيلية وألمانية حتى 28 أغسطس تدريبات مشتركة سميت «الأجنحة الزرقاء 2020»، وهي التدريبات الوحيدة التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الخارج هذا العام بسبب وباء «كوفيد-19»، وهذه المناورات المشتركة تشكِّل «سابقة» بين البلدين على الأراضي الألمانية، وفق القوات الجوية الألمانية التي تعرف باسم «لوفتوافه»، وهي تكتسي بالنسبة لعديد العسكريين الإسرائيليين أهمية رمزية كبرى لحلولها بعد 75 عامًا من نهاية الحرب العالمية الثانية.  

مؤثر جدًّا
يقول ضابط إسرائيلي هو حفيد ناجٍ من الهولوكوست لـ«فرانس برس»: «إن هذا الحدث مؤثر جدًّا بالنسبة» لجميع المشاركين، ويضيف أنه خلال السنوات الماضية، تقارب جيشا البلدين بـ«شكل كبير»، مشيرًا خصوصًا إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريبات المشتركة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأجرت القوات الجوية الألمانية تدريبات مشتركة في العام 2019 في صحراء النقب، من بين قادة الطائرات الإسرائيليين، عديد المتحدرين من ضحايا الإبادة التي ارتكبها النازيون، منهم من مرَّ على معسكر داخاو الذي أُنشئ في 1933 وكان نموذجًا للمعسكرات التي أُنشئت من بعده.

ويشارك وفد دولة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في حفل لإحياء الذكرى أمام نصب تذكاري للضحايا في موقع المعسكر السابق بمشاركة وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارينباور، وسيضع الوفدان إكليلًا على النصب التذكاري في المعسكر الذي يعد رمزًا للوحشية النازية. وسيلقي حفيد أحد الناجين من المحرقة كلمة تسبق صلاة يقيمها الحاخام مينديل مورايتي.

وبالنسبة للجنرال الألماني إينغو غيرهارز «فإن المؤشر المؤثر على صداقتنا هو أننا وللمرة الأولى في تاريخنا، سنحلق جنبًا إلى جنب مع القوات الجوية الإسرائيلية، مضيفًا: «مهمتنا اليوم مكافحة معاداة السامية بأكبر قدر من الحزم».

عودة معاداة السامية
شهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة عودةً للكراهية إزاء اليهود، وكانت القوات المسلحة نفسها محط اتهام لانتماء بعض أعضائها منهم جنود نخبة، لمنظمات نازيين جدد، وأعلن الجيش الألماني لذلك أواخر يونيو حلًّا جزئيًّا للقوات الخاصة بعد عدة فضائح بينت قربها من اليمين المتطرف، يكرم الجيشان أيضًا ضحايا عملية احتجاز الرهائن الدامية خلال الألعاب الأولمبية في ميونيخ العام 1972 من جانب منظمة «أيلول الأسود» الفلسطينية.

وسيحلق سرب طائرات ألمانية وإسرائيلية، الثلاثاء، فوق قاعدة فورستنفلدبروك الجوية، موقع عملية احتجاز الرهائن التي أدت إلى مقتل معظم الرياضيين الإسرائيليين الـ11، فضلًا عن هذه الاحتفالات، وفي إطار عسكري بحت، تنشر دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل هذه المناورات المشتركة في قاعدة «نورفنايش» ست طائرات من نوع «إف-16» وطائرتي «بوينغ 707»، واثنتين من نوع «غولفستريم جي-550».

ويشارك الجيشان خصوصًا إلى جانب دول أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، في مناورات ضمن إطار التدريب الدولي «ماغ دايز» الذي ينظم أربع مرات في العام، وتجري القوات الجوية أيضًا العشرات من عمليات محاكاة معارك بين الطائرات، وعمليات جو-أرض، والتصدي لتهديدات من الأرض إلى الجو.

المزيد من بوابة الوسط