ميشيل أوباما تفتتح مؤتمر الديمقراطيين.. وترامب يسعى لخطف الأضواء بخطاب متزامن

صورة مركبة لميشيل أوباما (يمين)، والرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أرشيفية: الإنترنت)

سيكون الأميركيون، الإثنين، أمام رؤيتين سياسيتين متنافستين، إذ توّجه السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما كلمة في افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي ينعقد لترشيح جو بايدن رسميا للرئاسة، فيما يلقي الرئيس دونالد ترامب خطابا من ولاية ويسكونسن التي ستشهد معركة انتخابية.

وتوجّه زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي تحظى باحترام كبير في أوساط الحزب، كلمة في افتتاح المؤتمر الذي يختلف كليا هذا العام عن كل المؤتمرات السابقة، وفق «فرانس برس».

مؤتمر أربعة أيام  
ويقام المؤتمر مدى على أربعة أيام، وكان من المفترض عقده في مدينة ميلووكي (عاصمة ويسكونسن) لكن تفشي وباء كوفيد-19 أجبر القيّمين على الحزب على إلغائه والاستعاضة عنه بمؤتمر يقام بغالبيته عبر الإنترنت.

وويسكونسن تعد معقلا للديمقراطيين، لكن ترامب فاز فيها في انتخابات 2016، ما دفع الديمقراطيين بادئ الأمر إلى اتخاذ قرار إقامة المؤتمر فيها في محاولة لاستعادتها انتخابيا من الجمهوريين.

كذلك أجبر تفشي كوفيد-19 الجمهوريين على الاستعاضة عن مؤتمرهم الحزبي التقليدي بآخر يقام عبر الإنترنت ويبدأ في 24 آأغسطس. وسعى بايدن إلى التقليل من غرابة إقامة مؤتمر حزبي خال من الحشود والهتافات والمؤثرات المباشرة.

تشجيع الناخبين
وجاء في تغريدة أطلقها بايدن لتشجيع الناخبين على متابعة المؤتمر ليل الإثنين «قد نكون متباعدين ماديا، لكن الديمقراطيين من مختلف أنحاء البلاد سيتّحدون هذا الأسبوع لعرض رؤيتنا لأميركا أفضل».

من جهته، توّجه ترامب الإثنين إلى وسط غرب البلاد لإلقاء خطابين أحدهما في مدينة أوشكوش في ولاية ويسكونسن، والتي تقع على مسافة نحو 140 كيلومترا من ملعب ميلووكي حيث كان من المقرر أن يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره.

وصرّح ترامب لشبكة «فوكس» الإخبارية الأميركية «أعرف كل هؤلاء الأشخاص جيدا جدا، تغلّبت عليهم كلهم المرة الماضية»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق وزوجته، والمرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون وخصم بايدن السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بيرني ساندرز.

وقال ترامب «لا يمكن أن يتّحدوا»، ساعيا عبر تصريحاته إلى زرع الشقاق في صفوف الديمقراطيين الساعين إلى تشكيل جبهة موحدة دعما لبايدن وإظهار تصميمهم على منع ترامب من الفوز بولاية رئاسة ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر. ويأتي المؤتمر في توقيت تثير فيه جهود ترامب للحد من التصويت بالمراسلة عبر البريد غضبا عارما.

 أجواء «افتراضية»
يصرّ ترامب على أن التصويت بالمراسلة يفسح المجال أمام التزوير من دون إعطاء أي دليل على هذا الأمر، ويهدّد بحجب التمويل الإضافي الذي يشير الديمقراطيون إلى أنه ضروري للغاية للسماح لخدمة البريد الأميركية بالتعامل مع ملايين بطاقات الاقتراع.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي توم بيريز إن المؤتمر سيتصدى للرئيس في «اعتدائه على ديمقراطيتنا» عبر تسليط الضوء على ضرورة حماية التصويت بالمراسلة.

ويواجه منظّمو المؤتمر صعوبات في العثور على بدائل افتراضية للأجواء الاحتفالية المعتادة على غرار التصفيق والهتاف وإلقاء البالونات. وسيتيح المؤتمر بنسخته الجديدة للمتحدّثين مخاطبة الناخبين الأميركيين دون أي من التأثيرات المعتادة والمبالغ فيها على المسرح وهتافات المندوبين.

لكن البعض يخشى أن يفضي ذلك إلى حدث ممل. وشدد بيريز على ضرورة أن يظهر الديمقراطيون أن الانتخابات التي تجرى في زمن جائحة كوفيد-19 التي خلفت أكثر من 170 ألف وفاة في الولايات المتحدة وفي ظل غضب عارم إزاء عنف الشرطة والعنصرية، تتمحور حول مثل القيادة والثقة.
 

وينطلق مؤتمر ترشيح بايدن في ظل تقلّص تقدّمه على الرئيس في الاستطلاعات، ووسط آمال بأن يلقى اختياره للسيناتورة كامالا هاريس نائبة له تأييدا واسعا في أوساط الديمقراطيين. وهاريس هي أول سوداء يتم اختيارها من قبل أي من الحزبين لهذا المنصب. ومن شأن اختيار هاريس البالغة 55 عاما والنائبة العامة السابقة المتحدّرة من أصول هندية وجمايكية أن يضخ طاقة شبابية في حملة بايدن البالغ 77 عاما.

لحظة تاريخية لبايدن
وسيكون ساندرز، الذي يقود جناح الحزب اليساري الأكثر ليبرالية، أحد أبرز المتحدثين الاثنين، إلى جانب السيدة الأولى سابقا ميشيل أوباما التي تحظى بشعبية واسعة في صفوف الحزب الديمقراطي. أما الثلاثاء فيلقي الرئيس الأسبق بيل كلينتون وجيل بايدن زوجة المرشّح الحالي خطابيهما.

وفي محاولة منه لخطف الأضواء من المؤتمر الديمقراطي، يلقي ترامب خطابا قرب سكرانتون في بنسيلفانيا، البلدة العمالية حيث نشأ بايدن، بالتزامن مع أهم لحظة في المسيرة السياسية لمنافسه.

المزيد من بوابة الوسط