مفاوضات السلام الأفغانية على المحك مع تعطل الإفراج عن سجناء من «طالبان»

سجناء من حركة «طالبان» يسيرون حاملين أغراضهم خلال عملية إطلاقهم، 31 يوليو 2020. (أ ف ب)

تعطلت المحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان على خلفية عدم استكمال الإفراج عن مئات المتمردين بعد معارضة بعض الحكومات الأجنبية الخطوة، وفق ما أفاد مسؤولون الإثنين، مما يهدد مصير مفاوضات السلام.

وكان من المزمع بدء المفاوضات خلال أيام بعد موافقة «المجلس الكبير» (اللويا جيرغا) الذي يضم آلاف الوجهاء والسياسيين وزعماء القبائل، في 9 أغسطس على مبدأ إطلاق السجناء الـ400 الذين تورط كثير منهم في هجمات دامية، بحسب «فرانس برس».

مسار الإفراج
وأطلقت السلطات الأفغانية 80 من هؤلاء، الخميس، لكنها أوقفت مسار الإفراج منذ ذلك الحين. وقال مسؤول في مجلس الأمن القومي الأفغاني الإثنين إن «لا خطط للإفراج عن أي سجين اليوم أيضا».

«طالبان» تستعد لبدء محادثات سلام مع كابل بعد الإفراج عن السجناء
وزير الخارجية الأميركي يدعو إلى الإفراج عن سجناء حركة «طالبان»

من جهته، قال غلام فاروق مجروح، عضو فريق التفاوض الحكومي إن التأجيل «له علاقة بمخاوف بعض الدول حول بعض الأسماء على القائمة». وأفاد مسؤول آخر في مجلس الأمن القومي بأن «شركاء دوليين لديهم تحفظات» على الإفراج عن السجناء. ولم يحدد المسؤولون الثلاثة الدول المعنية، لكن باريس وكانبيرا عبرتا عن اعتراضهما على الإفراج عن متمردين متهمين بقتل مواطنين وجنود فرنسيين وأستراليين.    

وقتلت بيتينا غواسلارد، الموظفة الفرنسية في وكالة اللاجئين الأممية، بأيدي مقاتلين من طالبان العام 2003، وقتل جندي أفغاني سابق خمسة عسكريين فرنسيين وجرح 13 آخرين في ولاية كابيسا العام 2012.

معارضة من باريس
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية السبت إن باريس «تعارض بشدة إطلاق أشخاص محكومين لارتكابهم جرائم ضدّ رعايا فرنسيين، وخاصة ضدّ جنود وعاملين في المجال الإنساني عملوا بإخلاص إلى جانب شركائنا الأفغان لتقديم المساعدة والأمن للمحتاجين». وأضاف البيان «طلبنا من السلطات الأفغانية عدم المضي قدماً في إطلاق هؤلاء الإرهابيين».

وكشف رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الأسبوع الماضي أنه مارس ضغوطا للحؤول دون الإفراج عن جندي أفغاني سابق انشق وقتل ثلاثة جنود أستراليين. وحذر الرئيس الأفغاني نفسه أشرف غني من أن السجناء الـ400 يمثلون «خطرا على العالم».

وأعلنت طالبان استعدادها لبدء محادثات السلام «في غضون أسبوع» بعد إطلاق السجناء المعنيين، وحمّلت كابل مسؤولية تأجيلها.

المزيد من بوابة الوسط