«كورونا» يعاود الانتشار بقوة في أوروبا ويؤجل انتخابات نيوزيلندا.. ومتظاهرو إسبانيا يشككون في وجود الفيروس

تعقيم جثة حالة توفيت بفيروس كورونا في بوغوتا، 16 أغسطس 2020 (فرانس برس)

أرجأت حكومة نيوزيلندا، اليوم الاثنين الانتخابات التشريعية لأربعة أسابيع بسبب عودة تفشي «كوفيد-19»، في وقت ارتفعت حصيلة وفيات الوباء في الهند إلى أكثر من 50 ألفاً.

وأعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن، 17 أكتوبر موعداً جديداً للانتخابات التشريعية التي كان يفترض عقدها في 19 سبتمبر الجاري.

وأكدت أردرن في تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس» أن «هذا القرار يمنح كافة الأطراف وقتاً لخوض الحملة خلال الأسابيع التسعة المقبلة ويعطي اللجنة الانتخابية ما يكفي من الوقت لضمان إجراء الاقتراع».

موجة ثانية من الوباء؟
ونجحت نيوزيلندا في احتواء الموجة الأولى من الوباء، فلم تسجل إصابات جديدة على مدى 102 يوم قبل أن تظهر حالات جديدة في أغسطس. وأغلقت مذاك مدينة أوكلاند، أكبر مدن البلاد، حتى 26 أغسطس.

وأسفر الوباء عن وفاة أكثر من 766 ألف شخص في العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره أواخر ديسمبر الماضي، بحسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية، الأحد.

ومع أكثر من 170 ألف وفاة و5,4 مليون إصابة، تكون الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضرراً من الفيروس، تليها البرازيل مع أكثر من 107 آلاف وفاة و3.3 مليون إصابة.

في الأثناء، تجاوزت حصيلة الوفيات في الهند 50 ألفاً، ما يجعلها رابع أكثر دول العالم تضرراً من الوباء من حيث عدد الوفيات، بعد المكسيك التي تسجل 56 ألف وفاة.

وفي أوروبا، تزداد المؤشرات الأولية على موجة وبائية ثانية. ففي إيطاليا وفرنسا كما في إسبانيا والمملكة المتحدة، شددت السلطات في الأيام الأخيرة التدابير الصحية أملاً في تفادي فرض عزل جديد ستكون تداعياته الاقتصادية كارثية.

كمامات خلال الليل في إيطاليا
وأعلنت إيطاليا أمس الأحد إغلاق الملاهي الليلية في الهواء الطلق، علماً أن الملاهي الليلية في الأماكن المغلقة لم تفتح أبوابها قط، كما فرضت وضع الكمامات بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا في الأماكن العامة.

وكانت إيطاليا أول بلد في أوروبا يضربه الوباء وسجلت 245 ألف إصابة وأكثر من 35 ألف وفاة، لكنها لا تزال بمنأى نسبياً عن موجة ثانية.

وتخشى الحكومة مع ذلك من أن تؤدي الحياة الليلية في البلاد، التي بلغت ذروتها خلال فترة الأعياد خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى ارتفاع كبير في أعداد الإصابات.

وتشهد فرنسا أيضاً عودة مقلقة للوباء، حيث تخطت حصيلة الإصابات الجديدة 3 آلاف، أمس الأحد خلال 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي.

وبات وضع الكمامة إلزامياً اعتباراً من عطلة نهاية الأسبوع في العديد من أحياء باريس وعدة مدن أخرى. ويقابل هذا التدبير ببعض الرفض رغم اعتباره رئيسياً لاحتواء الوباء من قبل غالبية الخبراء.

في إسبانيا وهي واحدة من أكثر الدول الأوروبية التي تسجل وفيات في الوباء (نحو 29 ألفاً)، تظاهر المئات في مدريد الأحد ضد الوضع الإلزامي للكمامة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها أن «الفيروس غير موجود» و«الكمامة قاتلة» و«لسنا خائفين».

سيرك كورونا
في بروكسل، تظاهر أيضاً نحو 200 شخص ضد قيود الإجراءات الاحترازية، التي يرون أنها تقمع الحريات، بينما اتهم بعضهم السلطات والخبراء بالعمل لمصلحة شركات الدواء. ورفعوا لافتات كتب عليها «سيرك كورونا» و«هذا جسدي، هذا خياري».

وفي المغرب، أغلقت السلطات أمس الأحد عدة أحياء في مدينة مراكش بسبب ارتفاع عدد الإصابات.

في الأثناء، أعلنت اليابان تسجيلها خسارة تاريخية في إجمالي ناتجها الداخلي في الفصل الثاني بلغت 7.8% بسبب الأزمة الصحية.

في أميركا اللاتينية، أكثر مناطق العالم تضرراً من الوباء، تخطت البيرو للمرة الأولى حصيلة يومية بلغت 10 آلاف إصابة، بينما بلغ عدد الوفيات أكثر من 26 ألفاً. تسجل كولومبيا من جهتها 15 ألف وفاة، بينما تخطت حصيلة الإصابات في بوليفيا 100 ألف وحصيلة الوفيات 4 آلاف.

في فنزويلا التي تسجل منذ الثلاثاء الماضي ألف إصابة جديدة في اليوم، أمرت السلطات، الأحد، بتشديد الإغلاق في البلاد لأسبوع.

استثناء رياضي
وتفرض المملكة المتحدة بدورها منذ نهاية الأسبوع الماضي حجراً إلزامياً على الوافدين من فرنسا. لكن، حظيت الأسترالية كلويه ماك كارديل باستثناء بعد عبورها للمرة الخامسة والثلاثين المانش سباحةً الأحد.

وعبرت السبّاحة البالغة 35 عاماً عند الساعة 10,40 من مدينة دوفر الإنجليزية إلى ويسان الفرنسية ثم عادت إلى المملكة المتحدة على متن قارب دون الحاجة إلى الحجر لمدة أسبوعين عند وصولها.

وأوضحت الجمعية المعنية بعبور قناة المانش سباحة «شانيل سويمينغ أسوسيايشن» أن «عبور المانش مسموح به شرط احترام التباعد الاجتماعي وعدم البقاء على البر أكثر من 10 دقائق» قبل العودة.

المزيد من بوابة الوسط