اتهام ترامب بمحاولة تدمير خدمة البريد الأميركية لأهداف انتخابية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، 30 مارس 2020، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (أ ف ب)

من تأخر وصول الرسائل إلى إزالة علب البريد من الشوارع، يتهم معارضو دونالد ترامب، الرئيس بالسعي إلى تدمير خدمة البريد الأميركية العامة ليجعل مستحيلًا التصويت بالمراسلة، إذ قد يساهم هذا التصويت بترجيح كفة خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وتتركز حملة الانتخابات الرئاسية منذ أيام على «الخدمة البريدية للولايات المتحدة» (يو إس بي إس) والإصلاحات التي يقوم بها مدير الهيئة الجديد، لويس ديغوي، وسط ضجة إعلامية كبيرة، وفق وكالة «فرانس برس».

انتقادات ودعوات لمناقشة الأمر في الكونغوس
وتواجه الإصلاحات التي بدأها لتستأنف الخدمة تحقيق أرباح، انتقادات حادة، ويشتبه بأنها تهدف في الواقع إلى منع التصويت بالمراسلة للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من نوفمبر.

واعتبر ترامب، في تصريحات، السبت الماضي، أن التصويت عبر البريد سيكون «كارثيًّا»، وهو ما عارضه خبراء في الانتخابات وعدد من المسؤولين الديمقراطيين رفيعي المستوى.

وهذا ما دفع كلًّا من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، وغيرهما أمس الأحد إلى دعوة ديغوي إلى جلسة استماع أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في 24 أغسطس الجاري.

وقال شومر وبيلوسي في بيان إن ديغوي «من كبار المتبرعين لحملة ترامب، وقد تصرف كشريك في حملة الرئيس لتزوير الانتخابات، مطلقًا تغييرات جديدة شاملة تخفض من معايير تسليم» البريد.

ويتوقع الديمقراطيون استخدام القضية لتعبئة الناخبين مع افتتاح المؤتمر الوطني لحزبهم، اليوم الإثنين مع نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي من المقرر أن يقبل ترشيح الحزب الخميس المقبل. ويلي ذلك مؤتمر الجمهوريين بعد أسبوع.

تجفيف مصادر تمويل البريد
وقال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، أمس الأحد، إنه بامكان الديمقراطيين الحصول على مزيد التمويل لخدمة البريد إذا كانوا مستعدين لإبرام اتفاق بشأن حزمة التحفيز الاقتصادي.

وفي تصريح للوكالة الفرنسية، قال رئيس اتّحاد عمال البريد الأميركي مارك ديموندشتاين: «لا نريد أن تكون أيدينا مقيّدة بسياسات تبطئ تسليم البريد... الرئيس يريد تجفيف مصادر تمويل البريد لمنع الناس من التصويت، ويجب أن يحصل الجميع على أسهل طريقة للتصويت، بغضّ النظر عمن يصوّتون له».

وأكّد رئيس النقابة أنّ عمّال البريد سيبذلون قصارى جهدهم لإعطاء الأولوية لبطاقات الاقتراع والتأكد من وصولها في الوقت المناسب ليتم فرزها.

ووسط الغضب المتصاعد بشأن قضية البريد، تجمّع متظاهرون السبت الماضي أمام منزل ديغوي في واشنطن وقرعوا على الأواني المنزلية.