تشديد مصري - سوداني على التوصل إلى «اتفاق ملزم» في قضية سد النهضة

صورة بالقمر الصناعي تم تسلمها من مكسار تكنولوجيز ويظهر فيها سد النهضة شمال غرب إثيوبيا. (أ ف ب)

أكدت مصر والسودان، السبت، في ختام زيارة قام بها رئيس الوزراء المصري للخرطوم أن المفاوضات هي «السبيل الأمثل» لحل قضية سد النهضة، التي تثير خلافًا بين الدولتين وإثيوبيا، وشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم.

وقال الجانبان في بيان تلاه فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام السوداني: «إن المفاوضات هي السبيل الأمثل لحل قضية سد النهضة و(البلدان) يتطلعان لنجاح المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي»، وفق «فرانس برس».

اتفاق ملزم
وأضاف البيان: «يرى الطرفان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق ومصالح الدول الثلاث وفق اتفاق إعلان المبادئ الموقع في العام 2015 ومبادئ القانون الدولي، على أن يضمن آلية فاعلة وملزمة لتسوية النزاعات».

وجاءت هذه الزيارة وسط توتر ناجم عن بناء إثيوبيا سد النهضة على نهر النيل الأزرق. وكانت الخرطوم طلبت، الإثنين، تأجيل المفاوضات بشأن السد لمدة أسبوع لإجراء مشاورات داخلية.

وزيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي هي الأولى له للخرطوم منذ تشكيل الحكومة السودانية الانتقالية في 2019، وهدفت إلى «تعزيز أوجه التعاون بين البلدين»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) ورافقه فيها وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والصحة والسكان والتجارة والصناعة.

مباحثات مصرية - سودانية
والتقى مدبولي، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، كل على حدة. كما أجرى مباحثات مع نظيره السوداني عبد الله حمدوك .

وسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق منذ 2011 أصبح مصدر توتر شديد بين أديس أبابا من جهة والقاهرة والخرطوم من جهة ثانية. ويتوقع أن يصبح هذا السد أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في أفريقيا.

ومنذ 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتّفاق.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدًا حيويًّا لها، إذ أن نهر النيل يوفر لها أكثر من 95% من احتياجاتها من مياه الري والشرب.

المزيد من بوابة الوسط