«طالبان» تستعد لبدء محادثات سلام مع كابل بعد الإفراج عن السجناء

وفد حركة «طالبان» خلال محادثات السلام في الدوحة، 8 يوليو 2019. (أ ف ب)

أعلنت حركة «طالبان»، الإثنين، أنها مستعدة لإجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية بعد إتمام عملية الإفراج عن مئات من عناصرها المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة، التي ستبدأ خلال أيام قليلة.

وشكل مصير نحو 400 سجين من «طالبان» عقبة أمام بدء محادثات السلام بين الطرفين المتنازعين اللذين التزاما إكمال عملية تبادل السجناء قبل بدء المفاوضات، وفق «فرانس برس».

اللويا جيرغا
ووافق آلاف الأعيان الأفغان الأعضاء في «المجلس الكبير» (اللويا جيرغا) وهو مجلس أفغاني تقليدي يضم زعماء القبائل وغيرهم من الشخصيات المؤثرة يعقد أحيانًا لاتخاذ قرارات بشأن المسائل المثيرة للجدل، الأحد على الإفراج عن السجناء.

ووقع الرئيس أشرف غني في وقت متأخر الإثنين مرسومًا يأمر بالإفراج عن السجناء، كما أعلن مكتبه. وقال الناطق باسم حركة «طالبان» سهيل شاهين: «موقفنا كان واضحًا، إذا اكتمل الإفراج عن السجناء، فنحن مستعدون لإجراء محادثات سلام مع السلطات الأفغانية خلال أسبوع»، مضيفًا أن الجولة الأولى من المحادثات ستعقد في الدوحة في قطر.

أفغانستان: الهدنة تدخل حيز التنفيذ وإطلاق 500 من مسلحي «طالبان»
وقف إطلاق النار يصمد في أفغانستان بالتزامن مع الإفراج عن سجناء «طالبان»
وزير الخارجية الأميركي يدعو إلى الإفراج عن سجناء حركة «طالبان»

وأكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي جاويد فيصل أن «الحكومة الأفغانية ستبدأ الإفراج عن 400 سجين من طالبان خلال يومين».

وكان تبادل الأسرى جزءًا رئيسيًّا من اتفاق فبراير الذي وافقت بموجبه واشنطن على سحب قواتها من أفغانستان مقابل تعهد «طالبان» إجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية. وتهدف محادثات السلام التي أُجلت مرات عدة إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من عقدين في البلاد وقد أودى بحياة عشرات الآلاف.

وأوضح شاهين أن وفد «طالبان» سيرأسه عباس ستانيكزاي الذي كان كبير مفاوضي الحركة في المحادثات مع واشنطن قبل توقيع اتفاق انسحاب تاريخي في فبراير.

هجمات وحشية
وأفرجت الحكومة الأفغانية عن نحو 5000 سجين من «طالبان»، لكن السلطات ترددت في إطلاق آخر دفعة من السجناء الذين تطالب بهم الحركة.

وهؤلاء السجناء متهمون بارتكاب جرائم خطيرة من ضمنها قتل عشرات من الأفغان والأجانب، إضافة إلى 44 عنصرًا بالتحديد يثيرون قلق الولايات المتحدة وغيرها من الدول جراء دورهم في هجمات «كبيرة».

وقال المجلس في قراره النهائي إنه وافق على إطلاق هؤلاء السجناء «لإزالة العقبات أمام بدء محادثات السلام ووقف إراقة الدماء وللمصلحة العامة»..لكن شاهين أوضح أن وقف إطلاق النار سيشكل جزءًا من جدول الأعمال خلال المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.

واعترضت عائلة بيتينا غوالار المواطنة الفرنسية التي قتلت العام 2003 في أفغانستان على إطلاق قتلتها. وأوضح والدا بيتينا وشقيقها وشقيقتها في بيان: «قرار الإفراج على خلفية تفاوضية سيكون، بالنسبة إلينا كعائلتها، أمرًا لا يمكن تصوره».

ولم يكن كل الذين حضروا اللويا الجيرغا موافقين على إطلاق السجناء.