وقف إطلاق النار يصمد في أفغانستان بالتزامن مع الإفراج عن سجناء «طالبان»

سجناء من حركة «طالبان» يسيرون حاملين أغراضهم خلال عملية إطلاقهم من سجن على مشارف العاصمة كابل، 31 يوليو 2020. (أ ف ب)

بدا وقف إطلاق نار نادر بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية صامدا، الأحد، لليوم الثالث والأخير، بالتزامن مع الإفراج عن المئات من أعضاء الحركة، في محاولة للمضي قدما باتّجاه محادثات السلام.

وخيّم الهدوء على أجزاء كبيرة من أفغانستان. ولم يفد المسؤولون عن أي اشتباك كبير بين الطرفين منذ بدأ سريان الهدنة الجمعة بمناسبة عيد الأضحى، وفق «فرانس برس».

وأعلن الرئيس الأفغاني، أشرف غني، وحركة «طالبان» أن المفاوضات التي طال انتظارها قد تبدأ بعد العيد مباشرة. وقال شاهبور شاداب، أحد سكان جلال أباد في شرق البلاد: «هذا العيد يبدو مختلفا، الحدائق مليئة بالناس... كدنا ننسى أنه كانت هناك حرب في هذا البلد لأربعين عاما».

«طالبان» تعلن وقفا لإطلاق النار لمدة 3 أيام خلال عيد الأضحى
الرئيس الأفغاني يتوقع بدء محادثات السلام مع «طالبان» خلال أسبوع

وفي ولاية زابل التي تشهد اضطرابات، ألقى العديد من السكان قصائد تدعو إلى جعل وقف إطلاق النار، وهو ثالث هدنة رسمية خلال نحو عقدين من النزاع، دائما. وقال سارادار والي الذي شارك في جلسة تلاوة القصائد إن «السلام هو حاجة وطموح الجميع».

وأضاف: «هذه فرصة رائعة لتمديد وقف إطلاق النار اليوم وبدء محادثات بين الأفغانيين غدا». وبموجب اتفاق وقعته حركة «طالبان» والولايات المتحدة في فبراير، كان من المقرر أن تبدأ المحادثات «بين الأفغان» في مارس، لكنها تأجّلت وسط الخلافات السياسية في كابل ومع تواصل عملية تبادل السجناء المثيرة للجدل.

وينصّ الاتفاق على أن تفرج كابل عن نحو خمسة آلاف سجين من «طالبان» مقابل تحرير ألف عنصر أمن أفغاني محتجزين لدى الحركة. وقال مجلس الأمن الوطني، الأحد، إنه تم الإفراج عن 300 سجين إضافي من «طالبان» منذ الجمعة، ما يرفع عدد المتمردين المفرج عنهم حتى الآن إلى أكثر من 4900، لكن السلطات رفضت إطلاق مئات السجناء المتهمين بجرائم خطيرة كانت الحركة طالبت بالإفراج عنهم.

وأكدت «طالبان» أنها سبق أن نفذت جزءها من عملية التبادل. وقال غني إن أكثر من 3500 جندي أفغاني ونحو 800 مدني قتلوا في هجمات لـ«طالبان» منذ توقيع الاتفاق بين الحركة وواشنطن.

المزيد من بوابة الوسط