الإعصار «أيساياس» يقترب من فلوريدا المتضررة من «كوفيد-19»

غيوم سوداء في ميامي مع اقتراب الإعصار أيساياس من ولاية فلوريدا بعد أن ضرب الباهاماس. (أ ف ب)

اقترب الإعصار «أيساياس»، السبت، بعد أن ضرب الباهاماس، من ساحل فلوريدا التي صارت إحدى أكثر الولايات الأميركية تضررا من إصابات «كوفيد-19».  

ويتوقع أن يصل مركز الإعصار من الدرجة الأولى «في مقياس من خمس درجات» شمال أرخبيل الباهاماس خلال ساعات، قبل أن يضرب شرق شبه جزيرة فلوريدا ليل السبت الأحد، وفق المركز الوطني الأميركي للأعاصير، وفق «فرانس برس».  

تضاعف تدريجي
ومع رياح تصل سرعتها إلى 130 كلم في الساعة، يتجه «أيساياس» نحو الشمال الغربي بسرعة 19 كلم في الساعة، وفق أحدث نشرة للمركز صدرت السبت الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي (15.00 ت غ). وقال المركز: «لا يُنتظر حصول تغيرات كثيرة في قوة (الرياح) حتى الأحد، ويتوقع أن يبقى أيساياس إعصارا حتى ذلك الوقت. ويتوقع أن يبدأ في التضاعف تدريجيا اعتبارا من الإثنين».

وصدرت عدة تحذيرات من الإعصار في مناطق مختلفة في شرق فلوريدا، حيث حذرت أجهزة الرصد الجوي من احتمال أن «تغمر المياه مناطق ساحلية» مع هطول «أمطار قوية» وفيضانات. خلال مروره بجمهورية الدومينيكان، حيث وضعت 14 من بين 32 مقاطعة في حالة استعداد قصوى، أسفر «أيساياس» عن مصرع شخص وفيضان أنهر.

وغرقت طرق بالوحول وانقطعت خطوط توتر عالٍ، واقتُلعت أشجار ونباتات وغمرت المياه منازل كثيرة. وتسبب الإعصار، الجمعة، بأضرار كبيرة في بورتوريكو المنطقة التابعة للولايات المتحدة.

اختبار في زمن «كوفيد-19»
من جهته، قال حاكم ولاية فلوريدا، رون دوسانتيس، في مؤتمر صحفي: «المهم بالنسبة إلينا حاليا هو أن يبقى الناس يقظين»، وأكد أن الولاية «مستعدة تماما». وأعلن الحاكم الجمهوري، الجمعة، حال الطوارئ في المقاطعات الواقعة على الساحل الشرقي للولاية، من ميامي-ديد إلى ناساو، وقد وافق الرئيس دونالد ترامب على طلبه السبت.

واعتبر على «تويتر» أن «ذلك سيساعد ولايتنا على الاستجابة سريعا لأي أضرار مرتبطة بالعاصفة». ولم يتوقع دوسانتيس تنفيذ عمليات إجلاء كثيرة، لكنه أشار إلى إمكان اضطرار مستشفيات إلى نقل مرضى نتيجة انقطاع الكهرباء أو الفيضانات. وفي حال كانت عمليات الإجلاء ضرورية، فإن ذلك يمكن أن يتسبب بمشكلة صحية، لأنه يصعب احترام ارشادات التباعد الاجتماعي في الملاجئ.

اختبار أجهزة الطوارئ
ويمثل الإعصار «أيساياس» اختبارا مهما لأجهزة الطوارئ في فلوريدا التي صارت إحدى بؤر «كوفيد-19» في الولايات المتحدة. وقال الرئيس السابق لقسم إدارة الطوارئ في فلوريدا، براين كون، في أبريل إن «كوفيد-19 خطير. الإعصار خطير. إذا جمعنا الاثنين، فالنتيجة ستكون أسوأ من حصيلة الأزمتين كل واحدة على حدة، سيكون لذلك تأثير مضاعف، وليس تراكميا».

وسجّلت فلوريدا السبت 179 وفاة نتيجة «كوفيد-19»، في حصيلة أقل من الأيام الماضية «257 الجمعة، و253 الخميس، و216 الأربعاء، و186 الثلاثاء». وأحصت فلوريدا أكثر من 480 ألف إصابة بالفيروس منذ ظهوره، متجاوزة بذلك نيويورك التي بقيت لوقت طويل بؤرة الوباء في البلاد، وهي ثاني أكثر الولايات تضررا بعد كاليفورنيا التي يقطنها ضعف عدد السكان.

وبدأت الولاية الواقعة جنوب شرق البلاد بإغلاق مراكز إجراء فحوص «كوفيد-19» التي غالبا ما تُقام تحت الخيم، تحسبًا لوصول الإعصار، لكن المراكز التي تديرها المقاطعات، وهي أدنى عددا من تلك التي تديرها الولاية، لا تزال مفتوحة.