تأجيل الانتخابات التشريعية في هونغ كونغ وسط تظاهرات مناوئة للصين

جوشوا وونغ أحد قادة الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ بمؤتمر صحفي في 30 يوليو 2020. (فرانس برس)

أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، الجمعة، إرجاء الانتخابات التشريعية، التي كانت مقررة في سبتمبر بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، في قرار يمكن أن يؤجج غضب معسكر المطالبين بالديمقراطية.

وجاء إعلان كاري لام بعد ساعات على تأكيد جوشوا وونغ، أحد قادة الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، الجمعة، أن الحراك سيواصل الكفاح ضد القمع الذي تمارسه السلطة المركزية الصينية في المستعمرة البريطانية السابقة، وذلك غداة رفض 12 من مرشحيها الانتخابات التشريعية.

ومنذ أيام تدور شكوك بشأن إجراء الانتخابات بحد ذاتها. وتحدثت وسائل إعلام عديدة عن نية السلطة التنفيذية إرجاء الانتخابات بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» الذي دفع السلطات إلى تشديد القيود، وقالت كاري لام أمام البرلمان الجمعة: «أعلن اليوم أصعب قرار اتخذته في الأشهر السبعة الأخيرة وهو تأجيل انتخابات المجلس التشريعي (برلمان المدينة)».

من جهته، صرح جوشوا وونغ «23 عاما»، الذي كان من أهم شخصيات «حركة المظلات» في 2014، في مؤتمر صحفي أن «مقاومتنا ستستمر ونأمل بأن يقف العالم في صفنا في المعارك المقبلة».

ودان الشاب الذي كان يرتدي قميصا كتب عليه «لا يمكنهم قتلنا كلنا»، رفض طلبات ترشيح 12 من المعارضين المؤيدين للحركة المطالبة بالديمقراطية، ويعكس إبطال هذه الترشيحات مجددا إحكام بكين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة مع أنها يفترض أن تتمتع بحكم ذاتي واسع بموجب مبدأ «بلد واحد بنظامين» المطبق منذ إعادتها إلى بكين في 1997، وحتى 2047.

الاعتراف بسيادة الصين
ردا على تظاهرات 2019 التي كانت غير مسبوقة منذ عودة المنطقة إلى الصين، فرضت بكين على هونغ كونغ في نهاية يونيو قانونا مثيرا للجدل للأمن القومي دانه المؤيديون للديمقراطية، معتبرين أنه أداة لإسكات المعارضة، وأعلنت حكومة هونغ كونغ، الخميس، رفض ترشيحات 12 ناشطا مؤيدين للديمقراطية للانتخابات لتجديد المجلس التشريعي، في سبتمبر.

وفي بيان، حددت السلطة التنفيذية أسباب هذا الرفض، بينها أن بعض المرشحين انتقدوا القانون حول الأمن القومي أو رفضوا الاعتراف بسيادة الصين، وأخذت على بعضهم نيتهم الحصول على الأغلبية في البرلمان.

وفي الواقع كان المعسكر المؤيد للديمقراطية يأمل في الاعتماد على شعبية الاحتجاج العام الماضي ونجاحه في الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر، لتحقيق الأغلبية للمرة الأولى في المجلس التشريعي الذي يسمح تكوينه بطبيعة الحال أن يكون أقرب إلى الصين.

وشارك أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة في منتصف يوليو في الانتخابات التمهيدية التي نظمها المعسكر المؤيد للديمقراطية في المدينة التي تضم 7.5 مليون نسمة. واعتبرها المحللون نجاحا كبيرا، وبعد انتخابات 2016، تم استبعاد العديد من المسؤولين المنتخبين المؤيدين للديمقراطية بسبب تعديلهم اليمين الدستورية عمدا للتعبير عن عدائهم لنفوذ الصين.

وجاء إبطال الترشيحات بعد أقل من 24 ساعة على اعتقال أربعة طلاب هم ثلاثة رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 16 و21 سنة، كانوا أعضاء في منظمة تدعو إلى الاستقلال وتم حلها أخيرًا، وكانت هذه أول اعتقالات من قبل وحدة شرطة هونغ كونغ التي تم إنشاؤها لضمان تطبيق قانون الأمن.

وقبل يوم عبر المعسكر المؤيد للديمقراطية عن استيائه من إعلان استقالة أستاذ القانون في جامعة هونغ كونغ، بيني تاي، الذي كان قد سجن في 2019 لدوره في «حركة المظلات»، وكان تاي المدافع بشدة عن اللاعنف، أحد منظمي الانتخابات التمهيدية للمطالبين بالديمقراطية.

وشهدت هونغ كونغ في 2019 حركة احتجاج واسعة على النفوذ الصيني تميزت بعدة أشهر من التظاهرات شبه اليومية، التي تحولت أحيانًا إلى أعمال عنف بين المتطرفين وقوات مكافحة الشغب.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط