رفع الحصانة عن سالفيني تمهيدا لمحاكمته لمنعه دخول مهاجرين إيطاليا

وزير الداخلية الإيطالي السابق زعيم حزب رابطة الشمال ماتيو سالفيني. (الإنترنت)

صوّت مجلس الشيوخ الإيطالي، الخميس، على رفع الحصانة البرلمانية عن وزير الداخلية السابق، وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، مما يفتح الباب لإحالته إلى القضاء لمحاكمته في قضية مهاجرين منعوا من دخول البلاد أثناء وجوده في الحكومة.

واتهمت محكمة باليرمو (صقلية) سالفيني باحتجاز أشخاص في أغسطس 2019 عندما كان وزيرًا للداخلية، لأنه رفض إعطاء الإذن بإنزال أكثر من 80 مهاجرًا على متن السفينة الإنسانية «أوبن آرمز» تقطعت بهم السبل في صقلية، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا سالفيني: الداخلية أصبحت وزارة «غزو المهاجرين»

ويأتي هذا التصويت وسط تزايد أعداد المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، حيث ينزل المئات منهم كل يوم على سواحل جزر لامبيدوزا، وصقلية من قوارب صغيرة أو يتم إنقاذهم في البحر بواسطة السفن الإنسانية وخفر السواحل.

فرصة مهمة لاستجلاء حقيقة الوقائع
واعتبرت منظمة «أوبن ارمز» غير الحكومية أنّ خطوة مجلس الشيوخ تمثل «فرصة مهمة لاستجلاء حقيقة الوقائع»، وأضافت «لا نتطلع إلى محاكمة الوزير السابق، وإنّما محاكمة نظرة إلى العالم والسياسة» تعارض استقبال المهاجرين.

ومع رفع الحصانة، يواجه ماتيو سالفيني البالغ 47 عامًا عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، والذي اعتبر سالفيني، الأربعاء أن «حماية إيطاليا ليست جريمة. أنا فخور بما فعلته وسأفعل الأمر نفسه مجددًا».

وقال في وقت سابق أمام المجلس «إن ظن أحدهم أنه سيخيفني عبر محاكمة سياسية، فهو واهم».

وعارضت لجنة في مجلس الشيوخ في مايو رفع الحصانة عن سالفيني، لكن مجلس الشيوخ وفي جلسة بكامل أعضائه قرر رفع الحصانة في قضية أخرى سيُحاكم عليها في الثالث من أكتوبر.

وفي هذه القضية، يُتهم بتوقيف 116 مهاجرًا في يوليو 2019 لأيام على متن سفينة خفر السواحل «غريغوريتي». وفي القضيتين، حاول حزبه التأكيد أن عرقلة السفن كان قرارًا جماعيا للحكومة، وبالتالي مسؤولية رئيس الوزراء جوزيبي كونتي أيضا.

تراجع شعبية الحزب مع تفشي الوباء
ورأى الباحث السياسي، فرانكو بافونتشيلو، إن الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ لرفع الحصانة «سيكون له بالتأكيد عواقب على سالفيني» الذي تراجعت شعبيته منذ بدء تفشي الوباء الذي أصبح الشاغل الرئيسي للإيطاليين قبل الهجرة موضوعه المفضل.

وأظهر استطلاع أجراه معهد «ديموبوليس» هذا الأسبوع أن حزب الرابطة حصل على 25.4% من نوايا التصويت، بانخفاض 11 نقطة في عام واحد، بينما ترتفع نسبة التأييد لحزب «أخوة إيطاليا» القومي المحافظ. ومع ذلك، يظل حزب الرابطة هو التكوين السياسي الرئيسي لإيطاليا.

وأوضح بافونتشيلو لوكالة «فرانس برس» أن «سالفيني يثير اهتمامًا قليلًا من جانب وسائل الإعلام في الوقت الحالي وقرار حرمانه من الحصانة سيعيد فتح القضية وقد يعيد اهتمام وسائل الإعلام به». وأضاف «لكن المحاكمة قد تكون مكلفة له على المدى الطويل، لأن التهم خطيرة».

نكسات في طريق «الكابتن»
وبدأت نكسات ماتيو سالفيني في أغسطس 2019. فعندما كان وزير داخلية ونائب رئيس الوزراء، ارتكب خطأ استراتيجيا متسببا بأزمة حكومية.

وسالفيني الملقب بـ«الكابتن» يخسر في مباراته الخاصة حيث «دمّر التحالف غير الاعتيادي الذي شكله حزبه الرابطة منذ يونيو 2018 مع حركة خمس نجوم، وتمكن حليفه السابق من تشكيل حكومة جديدة مع الحزب الديمقراطي (يسار الوسط».

ومنذ ذلك الحين، دخل سالفيني في المعارضة، دون التخلي عن طموحه في أن يصبح يومًا رئيسًا للوزراء.

المزيد من بوابة الوسط