«كورونا» يلقي بظلاله على الحج ويتسارع في الولايات المتحدة ونتائج واعدة للتوصل إلى لقاح

مسافرون يضعون كمامات للوقاية من فيروس كورونا في مطار فرانكفورت، 20 مايو 2020. (رويترز)

أحصت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أعلى عدد من الوفيات اليومية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد المسجلة منذ شهرين مع نحو 1600 حالة وفاة، فيما انطلقت مناسك الحج بعدد محدود للغاية في السعودية وشددت العديد من البلدان الأوروبية قيودها الصحية.

وحسب وكالة «فرانس برس»، بدأ ما بين ألف و 10 آلاف مسلم الأربعاء مناسك الحج في مكة المكرّمة التي تتواصل على مدى خمسة أيام مقارنة بنحو 2.5 مليون مسلم حضروا العام الماضي.

بعد عملية اختيار قامت بها السلطات، يتوجّب إخضاع الحجاج لفحص فيروس كورونا المستجد قبل وصولهم إلى مكة، وسيتعين عليهم أيضا الحجر الصحي بعد الحج.

حصيلة غير مسبوقة منذ مايو في أميركا
سجلت الولايات المتحدة الثلاثاء 1592 حالة وفاة جديدة في 24 ساعة، وهو أعلى رقم يومي للوفيات منذ شهرين ونصف، وفق ما أفادت جامعة جونز هوبكنز.

كما بلغ عدد الإصابات أكثر من 60 ألف إصابة جديدة مؤكدة في يوم واحد، بعد انخفاض طفيف خلال اليومين السابقين.

بعدما اعتمد في الأيام القليلة الماضية خطابا أكثر جدية ورصانة للتحذير من مخاطر وباء كوفيد-19 داعيا إلى وضع الكمامة، عكس الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدّدا التوجّه وعاد لنشر معلومات طبية مضلّلة.

وحذفت منصة تويتر في خطوة نادرة تسجيلا مصورا استخدمه الرئيس الأميركي كانت قد حذفته منصة فيسبوك، يقول فيه أطباء للأميركيين إن وضع الكمامات غير ضروري، وإن عقار هيدروسكي كلوروكين المضاد للملاريا يمكن أن يشفي المصابين بوباء كوفيد-19.

وخلصت غالبية السلطات الطبية إلى أن عقار هيدروكسي كلوروكين خصوصا لم تثبت فاعليته في معالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد، لا بل يمكن أن يكون مضرا للقلب. وألغت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية في يونيو التصريح الاستثنائي المعطى لاستخدامه في علاج المصابين بكوفيد-19.

انخفاض السياحة
تسبب وباء كوفيد-19 بخسائر لقطاع السياحة العالمي بلغت 320 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020، ما يشكل تهديدا لدخل ملايين الأشخاص، وفق ما أعلنت منظمة السياحة العالمية الثلاثاء.

وتراجع عدد السياح في العالم بـ300 مليون بين يناير ومايو، أي ما يعادل نسبة 56%، في وقت تضرر قطاع السياحة جرّاء تدابير الإغلاق التي فرضت للحد من تفشي كوفيد-19، وفق المنظمة.

وتوقّعت المنظمة في مايو أن يتراجع عدد السياح دوليا نحو 60 إلى 80% العام الجاري على خلفية تفشي كورونا المستجد.

وتعد اليونان وإسبانيا و جزيرة ماديرا البرتغالية حيث فرض وضع الكمامة في الشارع ويتم فحص الزائرين، من بين أكثر الدول تأثرا بانهيار السياحة.

وشهدت إسبانيا ارتفاعاً في عدد الحالات الجديدة لأكثر من ثلاثة أضعاف في الأسبوعين الماضيين لتتجاوز 1800 حالة. وأوصت ألمانيا، بعد فرنسا وبريطانيا، رعاياها بعدم السفر إلى هناك. وأعلنت اليونان من جانبها إعادة فرض وضع الكمامة في جميع الأماكن المغلقة تقريبًا.

إصابات مرتفعة في الأحياء الفقيرة
أفادت دراسة أجرتها مدينة بومباي الهندية ونشرت الثلاثاء أن أكثر من نصف سكان الأحياء العشوائية في المدينة أصيبوا بفيروس كورونا المستجد أو يحملون أجساما مضادة.

وتعد الهند حاليا البلد الثالث الأكثر تضررا في العالم بالفيروس بعد الولايات المتحدة والبرازيل مع تسجيل 1.5 مليون إصابة، رغم أن الخبراء يعتبرون أن الحصيلة أعلى بكثير نتيجة النقص في اجراء الفحوص.

وسجلت بومباي التي يعيش نحو 40% من سكانها البالغ عددهم 20 مليون نسمة في أحياء عشوائية نحو 110 آلاف إصابة وأكثر من 6 آلاف وفاة حتى الآن.

عالميا، أودى فيروس كورونا بحياة 654.477 شخصا على الأقل حسب آخر تعداد أجرته الوكالة الفرنسية. ولاتزال الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً من حيث الوفيات، إذ سجلت 148.056 وفاة، تليها البرازيل (88.539) فيما تجاوزت كولومبيا عتبة 9آلاف حالة وفاة.

نتائج واعدة للتوصل إلى لقاح
في سياق التجارب للتوصل إلى لقاح، أعلنت شركة الأدوية الأميركية «مودرنا» بالتعاون مع معاهد الصحة الوطنية نتائج واعدة على القرود.

وأثار المصل، وهو أحد اللقاحين الغربيين إلى جانب اللقاح الذي طورته جامعة اكسفورد والمختبر البريطاني «أسترازينيكا» الذي بدأ اختبارات واسعة النطاق، استجابة مناعية "قوية" وأوقف تكاثر الفيروس في الرئتين والأنف لدى القرود، وفقا للنتائج التي نشرت الثلاثاء.

وذكرت معاهد الصحة الوطنية أن «هذه هي المرة الأولى التي أظهر فيها لقاح تجريبي ضد كوفيد-19 تم اختباره على القرود قدرته على إنتاج سيطرة فيروسية سريعة في الجهاز التنفسي العلوي».

المزيد من بوابة الوسط