إحياء ذكرى مرور 67 عاما على انتهاء الحرب بين الكوريتين

كيم جونغ أون وحوله جنرالات من جيشه خلال الاحتفال بالذكرى الـ67 لوقف إطلاق النار، 27 يوليو 2020. (أ ف ب)

أحيت الكوريتان، الإثنين، بشكل منفصل ذكرى مرور 67 عامًا على الهدنة في شبه الجزيرة، إذ اُحتُفل بها في الشمال بحضور الزعيم كيم جونغ أون وحوله جنرالات يرفعون مسدساتهم، بينما أحياها الجنوب بحضور عسكريين قدامى يضعون كمامات ويحترمون التباعد الاجتماعي.

وفي العام 1953، شكّل وقف إطلاق النار بداية انفصال البلدين ومعهما ملايين العائلات التي تفرقت خلف حدود المنطقة منزوعة السلاح، وفق «فرانس برس».

توزيع مسدسات
في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، وزع كيم جونغ أون مسدسات تذكارية على عشرات الجنرالات والضباط الذين تعهدوا بالولاء له، وفق ما أعلنت وسائل الإعلام الحكومية.

وظهر العسكريون في الصور وهم يقفون صفًّا واحدًا إلى جانب بعضهم البعض، ودون كمامات، رغم الاشتباه بأول إصابة بـ«كوفيد-19» في البلاد خلال نهاية الأسبوع. وأكدت كوريا الشمالية لأشهر أنها نجحت في البقاء بمنأى عن الجائحة.

عشرات المحاربين القدامى
وفي العاصمة الكورية الجنوبية، سول، شارك عشرات المحاربين القدامى باحتفال لتكريم لجهودهم بعنوان «أيام المجد»، لكنهم وضعوا الكمامات وجرى التقيد بتدابير التباعد الاجتماعي.

وبثت على شاشة مشاهد تمثيلية للحرب، تخللتها مقابلات مع محاربين أجانب ورسائل دعم من الرؤساء الحاليين للدول التي دعمت الجنوب خلال النزاع، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

انطلقت الحرب الكورية في 25 يونيو 1950 عندما غزا الشمال الشيوعي الجنوب المدعوم من الولايات المتحدة، وأسفرت عن ملايين القتلى. وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ حينها، يريد توحيد شبه الجزيرة الكورية بالقوة، في وقت كانت منقسمة بين الولاء للاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

دعم صيني
وتلقت قوات الشمال حينها دعمًا من الصين والاتحاد السوفياتي بينما دعم الجنوب تحالفًا من الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة. وأعلن وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953 لكن لم توقع قط اتفاقية سلام فعلية.

ومذاك تطور كوريا الشمالية ترسانة نووية تقول إنها ضرورية لدحر غزو أميركي، لكنها تخضع لعقوبات دولية بسببها.

ارتياب
وينظر في الشمال إلى الحرب الكورية التي يطلق عليها هناك «حرب تحرير الوطن المجيدة»، على أنها انتصار، كما هناك يوم عطلة وطني في هذه المناسبة.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بأن كيم قدم لجنرالاته في نهاية الأسبوع مسدسات تذكارية تحمل اسم جبل بايكتو الواقع على الحدود الكورية- الصينية، وينظر إليه على أنه مسقط الرأس الروحي للشعب الكوري.

في حفل آخر للجنوب في بانمونغوم، البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح، لفت الجنرال روبرت أبرامز قائد قيادة الأمم المتحدة والقوات الأميركية في كوريا إلى التدهور الكبير في الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية.

المفاوضات النووية
فالمفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ مجمدة إلى حد كبير منذ انهيار قمة هانوي على خلفية تخفيف العقوبات، وما يمكن أن يقدمه الشمال في المقابل.

وتدهورت العلاقات بين سول وبيونغ يانغ الشهر الماضي حين فجر الشمال مكتب ارتباط على جانبه من الحدود. وقال أبرامز أمام عدد من الضباط والدبلوماسيين الذين وضعوا الكمامات: «في السابق كان هناك جو من التفاؤل الحذر فيما كان العالم يشهد تراجعًا مهمًّا للتوتر بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية».

وأضاف: «اليوم، هذا التفاؤل الحذر تحول بشكل ما إلى جو من الارتياب». وتنشر الولايات المتحدة 28 ألفًا و500 جندي في الجنوب للدفاع عن مصالحها وحماية سول من جارتها.

المزيد من بوابة الوسط