مستجدات كورونا.. زيادة إصابات الصين والوباء يستعيد قوته بإسبانيا ويصنع الخلاف في أوروبا

تعقيم مرحاض في دار سينما في بكين قبل اعادة فتحه في 24 يوليو 2020. (فرانس برس)

أعلنت الصين اليوم الإثنين أعلى ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد منذ ثلاثة أشهر تزامنا مع تسارع انتشار الوباء في إطار الموجتين الثانية والثالثة اللتين تشهدهما آسيا وأوروبا.

وشهدت أستراليا أيضا أعلى ارتفاع في عدد الوفيات منذ بدء انتشار الوباء؛ فيما تسجل هونغ كونغ أعدادا قياسية يومية من الإصابات وتزايدت الإصابات في إسبانيا بمعدل ثلاثة أضعاف في الأسبوعين الماضيين، وفق وكالة «فرانس برس».

في الوقت ذاته لا تزال مناطق أخرى تواجه الموجات الأولى بعدما لم تصل إلى مرحلة السيطرة على الوباء، فسجلت الولايات المتحدة وحدها حوالي 4,23 مليون إصابة بكوفيد-19 فيما ارتفعت الإصابات في أميركا اللاتينية والكاريبي الأحد متجاوزة حصيلة أميركا الشمالية للمرة الأولى.

أعداد الإصابات بين المعلن والواقع
وبلغ عدد الإصابات في العالم 16 مليونا، فيما يرى خبراء أن هذا العدد لا يعكس الواقع. وأظهرت دراسة في نيودلهي أن ربع الأشخاص الذين أجروا الفحوصات قد أصيبوا بالمرض وسجلت العاصمة نيودلهي لوحدها 4.7 مليون إصابة.

وسجلت الصين التي ظهر فيها الوباء للمرة الأولى في ديسمبر الماضي 61 حالة، اليوم الاثنين، في أعلى حصيلة يومية منذ أبريل، بعد ظهور بؤر عدوى في ثلاث مناطق مما أثار مخاوف من موجة جديدة.

وقالت لجنة الصحّة الوطنيّة إنّ من بين الإصابات، 41 إصابة أحصِيت في منطقة شينجيانغ بشمال غرب البلاد، حيث سُجّل منذ منتصف يوليو تفشّ للفيروس في أورومتشي عاصمة المنطقة.

وأطلقت السلطات الأحد برنامجا ثانيا لإجراء فحوصات مكثفة في اورومتشي التي تعد 3.5 مليون نسمة لإعادة فحص السكان الذين جاءت نتيجتهم سلبية سابقا، فيما تم فحص 2.3 مليون شخص حتى الآن.

وأجرت السلطات الصينية أيضا فحوصات شاملة لمئات آلاف الأشخاص في مدينة داليان حيث ظهرت بؤرة جديدة الأسبوع الماضي.

أنباء سيئة
وسجلت أستراليا أسوأ حصيلة من حيث عدد الوفيات منذ بدء انتشار الوباء مع عشر وفيات وارتفاع عدد الإصابات رغم جهود إعادة إغلاق بعض الأماكن العامة.

كما سجلت البلاد اليوم أعلى عدد إصابات يومية مع 549 حالة، لتتجاوز الحصيلة المسجلة الأربعاء الماضي، والتي بلغت 501 حالة فيما لا يزال يتعين أن ترسل بعض الولايات أرقامها الرسمية.

وفي هونغ كونغ التي بدت وكأنها سيطرت على انتشار الحالات المحلية على مدى أسابيع، سجل ارتفاع كبير في عدد الإصابات مما أثار مخاوف من خروج الوباء عن السيطرة.

وتأكدت إصابة أكثر من ألف شخص منذ مطلع يوليو، أكثر من 40% من إجمالي الحصيلة التي سجلت منذ بدء ظهور الفيروس في المدينة في أواخر يناير الماضي. وتوفي 18 شخصا بالوباء في المستعمرة البريطانية السابقة.

وأعلنت هونغ كونغ أنها ستمنع معظم السفن من تغيير طواقمها في المدينة المكتظة بالسكان اعتبارا من الأربعاء المقبل لتخفيف الإعفاءات من الحجر الصحي التي ينسب إليها كثيرون التسبب بموجة ثالثة من الإصابات.

الوباء يستعيد قوته في إسبانيا
في إسبانيا حيث توفي بالوباء أكثر من 28 ألفا و400 شخص، سجل ارتفاع في الإصابات في الآونة الأخيرة مع حوالي ألف حالة الخميس والجمعة؛ رغم أن الحكومة تصر على التأكيد على أن البلاد باتت آمنة أمام الزوار ولا تشهد موجة ثانية.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية ارانشا غونزاليز لايا للصحفيين أمس الأحد: «مثل كل الدول الأوروبية الأخرى، ظهرت في إسبانيا بؤر إصابات جديدة، وهذا ليس أمرا غير اعتيادي».

وتسببت حكومة بريطانيا بخلاف مع إسبانيا، الوجهة التي يرتادها عدد كبير من السياح البريطانيين، بعدما أعلنت أنه سيكون على العائدين من إسبانيا حجر أنفسهم لمدة أسبوعين.

ودافعت الحكومة عن قرارها حيث أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينك راب أنه «لا يمكن تقديم اعتذارات عن قيامنا بهذا الأمر، يجب أن نكون قادرين على القيام بخطوات حازمة وسريعة».

الوضع في أميركا اللاتينية
مع تجاوز عدد الإصابات في العالم 16 مليونا، أصبحت أميركا اللاتينية والكاريبي الأحد أكثر منطقة في العالم تُسَجّل فيها إصابات بكوفيد-19 منذ بدء الوباء، إذ أحصِيت فيها أربعة ملايين و340 ألفا و214 إصابة، حسب تعداد أجرته الوكالة الفرنسية، الأحد.

في أميركا اللاتينية، تُعدّ البرازيل الدولة الأكثر تأثرا، بتسجيلها مليونين و394 ألفا و513 إصابة و86 ألفا و449 وفاة حتى السبت. ولوحِظت زيادة في الإصابات في المكسيك والبيرو وكولومبيا والأرجنتين، وهي دول تحاول إعادة إطلاق أنشطتها الاقتصادية في مسعى للحد من تأثير الجائحة.

أما من حيث عدد الوفيات فتبقى أوروبا في المقدمة بتسجيلها 207 آلاف و933 وفاة، تليها أميركا اللاتينية والكاريبي (182 ألفا و726 وفاة)، والولايات المتحدة وكندا (155 ألفا و673 وفاة).

من جانب آخر، أعلنت السلطات الصحية في كندا، أمس أن غالبية الإصابات الجديدة في البلاد هي لأشخاص تحت سن الـ39، محذرة الشباب من أنهم غير محصنين من الوباء.

المزيد من بوابة الوسط