متطوع أفريقي يعترف بتورطه في حريق كاتدرائية نانت الفرنسية ويوضع قيد الحبس الاحتياطي

عناصر الإطفاء يكافحون حريق كاتدرائية نانت في 18 يوليو 2020 (فرانس برس)

بعد أسبوع على حريق كاتدرائية نانت في غرب فرنسا، أقر متطوع رواندي في أبرشية المدينة بتورطه في الحادثة، ووُضع قيد الحبس الاحتياطي ليل السبت بتهمة «إلحاق دمار وضرر عبر حريق».

وأكد محاميه، كانتان شابير، أن المشتبه به البالغ من العمر 39 عامًا يشعر بـ«الراحة والخوف والارتباك». واعترف الرجل بجريمته السبت، قبل أن يمثل أمام قاضٍ ويوضع في الحبس الاحتياطي بتهمة إلحاق دمار وضرر عبر حريق، وفق وكالة «فرانس برس».

اعتراف
وأعلن نائب عام نانت، بيار سونيس لجريدة «برس أوسيان» المحلية، أن الرجل «اعترف خلال استجوابه في مرحلة أولية أمام قاضي التحقيق، بأنه أشعل ثلاثة حرائق في الكاتدرائية: على الأورغن الكبير، والأورغن الصغير، وفي لوحة كهرباء».

ووجهت تهم بإلحاق دمار وضرر عبر حريق للمشتبه به الذي كان مكلفًا إغلاق الكاتدرائية عشية الحريق، ووُضع قيد الحبس الاحتياطي بقرار من قاضي الحريات والاحتجاز، وفق بيان النائب العام.

وأوضح مدير الكاتدرائية الأب أوبير شامبونوا، الأسبوع الماضي، أن المتطوع رواندي لجأ إلى فرنسا قبل عدة سنوات. وهو يخدم في المذبح، وفق الأب الذي أشار إلى أنه يعرفه منذ أربع أو خمس سنوات. وقال للوكالة الفرنسية: «أنا أثق به كما أثق بكافة المتعاونين» مع الكنيسة.

كنيسة تاريخية
وأثار حريق كاتدرائية نانت الذي وقع بعد 15 شهرًا على حريق نوتردام في باريس، الكثير من الاستياء في أوساط سكان المدينة، الذين لا يزال بعضهم يتذكر حريقًا سابقًا وقع فيها في 28 يناير 1972.

واستغرق بناء كاتدرائية نانت على الطراز القوطي وبشكلها الحالي، عدة قرون (1434 حتى 1891).

وأوقف المتطوع في 18 يوليو بعد ساعات من اندلاع الحريق وفتح تحقيق بملابساته، ليفرج عنه في اليوم التالي. وأراد المحققون استجوابه لأنه لم يسجل أي أثر اقتحام للكاتدرائية بعد اندلاع النيران.

ثلاثة مراكز للنيران
وأُوقف المتطوع من جديد، صباح السبت، قبل أن يمثل مساء أمام نيابة نانت العامة التي فتحت تحقيقًا قضائيًّا بهدف توجيه التهم للرجل ووضعه قيد الحبس الاحتياطي.

وأشار النائب العام إلى أنه يواجه عقوبة بالسجن 10 سنوات وغرامة بقيمة 150 ألف يورو.

وكان التحقيق كشف وجود ثلاثة مراكز لاندلاع النيران في كاتدرائية القديسين بطرس وبولس. وكشف النائب العام يوم اندلاع الحريق أن المسافة بين الأورغن الكبير الواقع على الطابق الأول، وبين الحريقين الآخرين، تساوي تقريبًا مسافة الكاتدرائية كاملة، وأن الحرائق على مسافات متسقة تقريبًا بين بعضها البعض.

وأُبلغ عن الحريق في 18 يوليو عندما لاحظ عابرون الدخان يتصاعد من الكاتدرائية. وتطلبت سيطرة عناصر الإطفاء على الحريق الذي دمر لوحة لجان إيبوليت فلاندران من القرن التاسع عشر والأورغن الكبير، ساعتين.

وتعهد رئيس الوزراء جان كاستيكس بأن الدولة ستتولى كل شيء في سياق إعادة إعمار الكنيسة، خلال زيارته نانت لتهنئة عناصر الإطفاء يوم وقوع الحريق.

المزيد من بوابة الوسط