رئيس وزراء إثيوبيا يشيد ببدء ملء سد النهضة: «أكملنا ملء السد دون إلحاق الأذى بأحد»

صورة بالقمر الصناعي تم تسلمها من مكسار تكنولوجيز ويظهر فيها سد النهضة شمال غرب إثيوبيا على نهر النيل الأزرق، 11 يوليو 2020. (أ ف ب)

أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الأربعاء، بامتلاء خزان سد النهضة العملاق الذي تبنيه بلاده على النيل إلى المستوى المطلوب، ووصفه بأنه حدث «تاريخي» علمًا بأن السد يعد مصدر توتر شديد مع مصر والسودان.

وقال آبي الحائز جائزة نوبل للسلام العام 2019، في بيان قرئ على التلفزيون الحكومي: «إن نهاية المرحلة الأولى من الملء هي لحظة تاريخية تشهد لالتزام الإثيوبيين نهضة بلدنا»، وفق «فرانس برس».

أعلنت أثيوبيا الثلاثاء أن الخزان امتلأ تحت تأثير الأمطار الموسمية إلى المستوى المتوقع للسنة الأولى. وتجمعت فيه كمية كافية من المياه لاختبار توربينتين في ما يعد خطوة حاسمة لبدء السد بإنتاج الكهرباء. وقال آبي: «إن حقيقة أننا وصلنا إلى هذا الإنجاز الرئيسي بفضل جهودنا الذاتية عندما لم يؤمن أحد بقدرتنا على تنفيذ مثل هذه المبادرات يعزز الأهمية التاريخية لهذه اللحظة».

الرئاسة المصرية: مواصلة المفاوضات ومنح الأولوية لبلورة اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة
الحكومة الإثيوبية تعلن إنجاز المرحلة الأولى من ملء خزان سد النهضة

يشكل سد النهضة الكبير وهو أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل، مصدر توتر مع مصر منذ 2011. وتحتاج إثيوبيا للسد لتحقيق التنمية الاقتصادية في حين تعتبره مصر تهديدًا حيويًّا لها، إذ تعتمد على مياه النيل بنسبة 90% لتأمين مياه الري والشرب. ويبدي السودان مخاوف مماثلة.

وقال آبي، الأربعاء، «أكملنا ملء السد دون إلحاق الأذى بأحد». وأعلنت أديس أبابا مرارًا أنها تعتزم البدء بملء الخزان في يوليو في عز موسم الأمطار. وطالبت مصر والسودان من جانبهما بالتوصل إلى اتفاق شامل حول السد، وعلى وجه الخصوص كيفية إدارته قبل بدء التعبئة.

واجتماع افتراضي جديد 
جاء إعلان الثلاثاء بعد اجتماع افتراضي جديد بين الدول الثلاث تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، لكنه لم يفضِ إلى التوصل إلى اتفاق. وأشار قادة الدول الثلاث إلى أنهم اتفقوا خلال هذا الاجتماع على مواصلة المناقشات الفنية بشأن ملء الخزان، دون أن يكون من الممكن معرفة ما إذا تم إحراز تقدم.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان الأربعاء، «ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد، يتضمن آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات... على أن يتم لاحقًا العمل على بلورة اتفاق شامل لكافة أوجه التعاون المشترك بهدف تعزيز علاقات الشراكة بين دول النيل الأزرق، وبما يحقق طموحات شعوب الدول الثلاث ويؤمن مصالحها».

لكن إثيوبيا رفضت سابقًا فكرة آلية فض النزاعات. وقال آبي، الأربعاء، إنه يريد أن يعمل السد بكامل طاقته بحلول أوائل العام 2023.

المزيد من بوابة الوسط