واشنطن تخصص 1.95 مليار دولار مقابل 100 مليون جرعة من لقاح ضد «كوفيد-19»

وقَّعت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، اتفاقية بقيمة 1.95 مليار دولار مع شركة الأدوية الأميركية العملاقة «فايزر» والألمانية «بيونتيك» لقاء 100 مليون جرعة من لقاح تجريبي ضد «كوفيد-19»، وذلك في إطار حملة كثيفة لبدء تلقيح الأميركيين مطلع العام المقبل.

وهذه أكبر اتفاقية حتى اليوم في إطار «أوبيريشن وارب سبيد» (العملية الفائقة السرعة) الهادفة إلى تسريع تطوير وتصنيع وتوزيع لقاحات ضد فيروس «كورونا المستجد» وعلاجاته وتشخيص الإصابات به، وفق «فرانس برس».

 اللقاح المستقبلي «مجانًا»
وقالت «فايزر» و«بيونتيك» اللتان تطوران العقار بشكل مشترك، في بيانين إن الشعب الأميركي سيحصل على اللقاح المستقبلي «مجانًا» تماشيًا مع التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب. وبموجب الاتفاق، قدمت الحكومة الأميركية طلبًا أوليًّا للحصول على 100 مليون جرعة يتم تسليمها في حال نيل موافقة الجهات الرقابية.

ولدى الحكومة الأميركية أيضًا خيار لشراء ما يصل إلى 500 مليون جرعة إضافية من الشركتين. وخفضت «بيونتيك» و«فايزر» عدد اللقاحات التجريبية إلى اثنين وهما الآن بانتظار الضوء الأخضر لبدء تجارب تشمل 30 ألفًا من المتطوعين المعافين، وهو ما يمكن أن يحصل في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي حال تكللت التجارب بالنجاح، تتوقع الشركان الحصول على موافقة طارئة ما، في موعد أقربه أكتوبر. في وقت سابق هذا الشهر أعلنت الشركتان أن النتائج الأولية أظهرت أن اللقاح التجريبي الأول استحدث أجسامًا مضادة قادرة على تحييد الفيروس لدى البشر عند مستويات تساوي أو أعلى من تلك التي تظهر لدى مرضى متعافين من «كوفيد-19».

وتم التوصل لتلك النتيجة بجرعات منخفضة نسبيًّا، وتسببت بآثار جانبية راوحت بين الخفيفة والمتوسطة لكن عابرة، وهو ما يعد طبيعيًّا. وقال وزير الصحة الأميركي أليكس عازار: «نجمع عددًا من اللقاحات لزيادة فرص حصول الأميركيين على لقاح واحد آمن وفعال على الأقل في موعد أقربه نهاية العام».

وقال رئيس مجلس إدارة «فايزر» ومديرها التنفيذي ألبرت بورلا: «يشرفنا أن نكون جزءًا من هذه الجهود لتأمين حصول الأميركيين على الحماية من هذا الفيروس المميت».

سباق لانتاج اللقاح
تتسابق المختبرات في أنحاء العالم للتوصل إلى لقاح يساعد في وضع حد لأسوأ أزمة صحية خلال أكثر من قرن. ويتم تطوير أكثر من 200 لقاح تجريبي، نحو 24 منها وصلت الى مرحلة التجارب السريرية على البشر. وفي وقت سابق هذا الشهر وقعت الولايات المتحدة اتفاقية بقيمة 1.6 مليار دولار مع شركة «نوفافاكس» لقاء 100 مليون جرعة.

في مايو أعلنت الحكومة تخصيص ما يصل إلى 1.2 مليار دولار للقاح تجريبي تجريه شركة «استرازينكا» بالاشتراك مع جامعة «أكسفورد. كما أعلنت واشنطن 456 مليون دولار للقاح تطوره «جونسون آند جونسون»، و486 مليونًا للقاح «موديرنا» و628 مليونًا للقاح «إيميرجنت بايوسولوشنز».

وتستثمر الحكومة كذلك في القدرات التصنيعية على مسؤوليتها، وتنفق مئات ملايين الدولارات في شركات تنتج الحقن والقوارير والعبوات البلاستيكية المغلفة بالزجاج.

لقاح الحمض النووي الريبي
تعتمد طريقة «فايزر-بيونتيك» في إنتاج اللقاح على الحمض النووي الريبي، الرمز الجيني لفيروس «سارس-كوف-2»، الذي يدخل الخلايا البشرية ويجعلها تنتج نسخة اصطناعية من بروتين الفيروس. وهذا بدوره يحدث استجابة لدى المضيف لتوليد أجسام مضادة. والفكرة وراء هذه التكنولوجيا تعود لعقود، لكنها لم تتمكن من إيصال لقاح لمرحلة موافقة الجهات الرقابية.

وقالت ناطقة باسم شركة «بيونتك»، الأربعاء إن هناك حاجة لتناول جرعتين من اللقاح، على أن يتلقى الشخص جرعة ثانية معززة بعد سبعة أيام من الحقنة الأولى. ووفقًا للسعر الذي دفعته الحكومة الأميركية، ستبلغ كلفة تلقيح شخص ضد الفيروس القاتل 39 دولارًا.

المزيد من بوابة الوسط