«كورونا» يخنق العالم.. ترامب يقر بخطورة الفيروس وجثث في شوارع أميركا اللاتينية وأوروبا تلجأ لـ«الإنعاش»

عمال بدار لدفن الموتى ينقلون تابوتاً بالعاصمة المكسيكية. 4 مايو 2020.(فرانس برس)

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى بأن فيروس كورونا المستجد يأخذ أبعادا مقلقة في أجزاء من الولايات المتحدة، بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لبدء تطبيق خطة إنعاش تاريخية.

وسجّلت الولايات المتّحدة أمس الثلاثاء، لليوم الثامن على التوالي، أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 3.89 مليون إصابة، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال ترامب إنّ «أزمة كوفيد-19 ستسوء حتماً، للأسف، قبل أن تتحسّن. أنا لا أحبّ أن أقول ذلك لكن هذه هي الحقيقة»، في تغيير واضح للهجته بعد اتهامه منذ فترة طويلة بالاستخفاف بالفيروس.

ولفت ترامب إلى تسجيل زيادة مقلقة في حالات الإصابة بالفيروس في أجزاء كثيرة من الجنوب الأميركي، مشيرا إلى حرائق كبيرة ووضع حرج للغاية في فلوريدا. وقال: «نطلب من الجميع أنّه عندما لا تكونون قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات»، بعد أن دافع عن «الحرية» الفردية في هذه المسألة.

مخاوف في أميركا الشمالية واللاتينية
وأشارت منظمة الصحة للبلدان الأميركية إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة إلى حد بعيد الدولة الأكثر تضرراً في العالم، فإن القارة الأميركية لا تُستبعد. وحذرت المديرة كاريسا إتيان من أن الوباء لا يظهر أي مؤشر على التباطؤ في المنطقة.

بدورها، سجلت البرازيل، أكثر الدول تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة، أكثر من 1300 حالة وفاة جديدة، مما يرفع عدد الوفيات إلى نحو 81.500 حالة وفاة وما يقرب من مليونين و160 ألف إصابة مؤكدة.

ويبدو الوضع مقلقا كذلك في بوليفيا، حيث ذكرت الشرطة أنها جمعت أكثر من 400 جثة من الشوارع والمنازل في أنحاء البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية، 85% منهم قضوا من الفيروس.

وتجاوزت حصيلة الوباء 40 ألف حالة وفاة في المكسيك وسبعة آلاف في كولومبيا، بينما سجلت بيرو أكثر من 350 ألف إصابة. وفي غواتيمالا، أودى الوباء بحياة وزير الصحة السابق خورخي فيلافيسينسيو، الذي أصيب بالفيروس أثناء احتجازه للمحاكمة بتهمة الفساد.

وأعلن مختبر سينوفاك بايوتيك للوكالة الفرنسية أن البرازيل ستكون أول دولة تطلق اختبارات المرحلة الثالثة للقاح كورونافاك الصيني ضد الفيروس.

وقالت طبيبة لم تكشف هويتها (27 عاما)، تم اختيارها لتلقي الجرعة «إنني سعيدة جدًا لأنني تمكنت من المشاركة في هذه التجربة، فنحن نعيش لحظة فريدة وتاريخية، وهذا ما دفعني لأن أكون جزءًا من هذا المشروع».

خطة الإنعاش الأوروبية
وفي أوروبا، توصل القادة الأوربيون في ختام قمة ماراثونية استمرت أربعة أيام في بروكسل الثلاثاء إلى اتفاق على خطة ضخمة لإنعاش اقتصادات دولهم بقيمة 750 مليار يورو.

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن الاتفاق يشكل بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي اللحظة الأكثر أهمية منذ اعتماد اليورو. واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي ترأس بلادها الاتحاد حالياً، أن الاتفاق يعد استجابة لأكبر أزمة يواجهها الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه.

والاتفاق الذي يأتي بعد جولات من المحادثات المعقدة، ينص بشكله النهائي على خفض حصة الإعانات من خطة الإنعاش، في بادرة تجاه الدول المقتصدة أي هولندا والسويد والدنمارك والنمسا، ومعها فنلندا.

وحددت قيمة الإعانات بـ390 مليار يورو مقابل 500 مليار يورو كانت مقررة بداية. وتعد هذه الإعانات مطلباً فرنسياً - ألمانياً بشكل رئيسي، فكل من باريس وبرلين تريان بها رمزاً للتضامن الأوروبي مع الدول الأكثر تضرراً من الوباء مثل إيطاليا وإسبانيا.

وتتطلب الخطة الآن المزيد من المفاوضات التقنية بين الدول الأعضاء، إضافة إلى إقرارها في البرلمان الأوروبي الذي يبدأ مناقشاته المتعلقة بها الخميس.

هل يقام حفل جوائز نوبل؟
يواصل الفيروس تقويض العديد من الأحداث مثل حفل جائزة نوبل، وهو مأدبة عشاء مرموقة تقام كل عام في ديسمبر تضم الفائزين في ستوكهولم، والذي سيتم إلغاؤه لأول مرة منذ العام 1956. ولكن سيتم منح الجوائز في أكتوبر، وفق ما أعلنت مؤسسة نوبل الثلاثاء.

وأعلنت رابطة محترفي كرة المضرب (ايه تي بي) الثلاثاء إلغاء دورة واشنطن التي كان من المقرر أن يُستأنف من خلالها الموسم.

الوضع في الهند
وكشفت السلطات في بومباي، المدينة الهندية الأكثر تضررا من فيروس كورونا المستجد، عن خوذات ذكية لقياس درجة حرارة عشرات الأشخاص في الدقيقة، مما يشكل وقتا قياسيا. وقد تصبح هذه الخوذات، التي يتم استخدامها في دبي والصين وإيطاليا، المفتاح للحد من وباء كوفيد-19 في الأحياء الفقيرة لهذه المدينة الشاسعة والتي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة.

وأفادت المديرية العامة للصحة في فرنسا الثلاثاء بوجود 208 بؤر نشطة للفيروس في البلاد، مما يشير إلى أن انتشار الفيروس في ازدياد.

أما في صربيا، وجهت مجموعة «متحدون ضد كوفيد» مكونة من 350 طبيباً رسالة مفتوحة للحكومة تندد فيها بالكارثة الصحية وتطالب بإقالة وحدة الأزمة.

وفي روسيا، حيث لا تزال الحدود مغلقة منذ نهاية مارس، دفعت الأزمة الصحية الأثرياء لاستخدام الطائرات الخاصة، للسفر إلى منازل العطلة الفاخرة في لندن أو قبرص أو موناكو أو نيس.