السلطة التنفيذية في هونغ كونغ: تفشي كورونا «خرج عن السيطرة»

نشطاء داعمون للديمقراطية خلال تظاهرة في هونغ كونغ، 12 يوليو 2020. (أ ف ب)

يخرج تفشي فيروس «كورونا المستجد» عن السيطرة في هونغ كونغ مع تأكيد 100 إصابة جديدة، وفق ما أعلنت، الأحد، رئيسة السلطة التنفيذية في المدينة التي تعد مركزًا ماليًّا، لافتة إلى تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي للتعامل مع الزيادة المفاجئة في عدد الإصابات.

وكانت هونغ كونغ من أولى المناطق التي تفشى فيها الفيروس بعد ظهوره في وسط الصين. لكن المدينة حققت نجاحًا كبيرًا في احتواء الوباء من دون أن تستطيع وضع حد لانتشاره مجتمعيًّا بحلول أواخر يونيو، بحسب «فرانس برس».

وفي الأسبوعين الماضيين، ازداد عدد الإصابات مجددًا، ويخشى الأطباء انتشار موجة جديدة من الوباء في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 7.5 مليون نسمة. وقالت رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام، الأحد، إنه تم تأكيد أكثر من 500 إصابة خلال الأسبوعين الماضيين فقط، أي نحو ثلث عدد الإصابات التي سجلت منذ بدء تفشي المرض.

نصف مليون مشارك في الانتخابات التمهيدية للأحزاب الديمقراطية في هونغ كونغ
جريدة أميركية تنقل بعض محرريها من هونغ كونغ خوفًا من قانون الأمن القومي الصيني

وسجلت السلطات الصحية، الأحد، 108 إصابات جديدة، وهي أعلى حصيلة يومية في هونغ كونغ ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 1886. وقالت لام للصحفيين: «أعتقد أن الوضع حرج وليس هناك ما يشير إلى أنه أصبح تحت السيطرة». وكانت أعلنت إجراءات جديدة للتباعد الاجتماعي الأسبوع الماضي، وأمرت بإغلاق عديد المؤسسات بما فيها الحانات والصالات الرياضية والنوادي الليلية، وألزمت الجميع وضع كمامات في وسائل النقل العام.

كذلك، طُلب من المطاعم تقديم خدمات الوجبات الجاهزة المعدة للأخذ في المساء فقط. وأضافت لام، الأحد، مزيد التدابير التي تشمل خططًا لجعل وضع الأقنعة إلزاميًّا في الأماكن العامة المغلقة كما طُلب من الموظفين الرسميين غير الضروريين العمل من المنزل. وأوضحت أنه مع امتلاء المستشفيات، يعتزم المسؤولون إقامة ألفي غرفة عزل أخرى على أرض بور قرب منتجع ديزني لاند في المدينة لمعالجة المصابين بالوباء ومراقبتهم.

حياة طبيعية
كانت هونغ كونغ غارقة في ركود اقتصادي عندما وصل الوباء إليها بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ومواجهتها أشهرًا من الاضطرابات السياسية العام الماضي.

وأدى الإغلاق الجزئي الذي فُرض في البلاد لمحاولة وقف تفشي وباء «كوفيد-19» إلى تفاقم التردي الاقتصادي. ودعت لام أصحاب العقارات للنظر في خفض قيمة الإيجارات في المدينة التي تعتبر واحدة من أغلى المدن، حيث ينتشر أيضًا عدم المساواة على نطاق واسع.

إجراءات التباعد الاجتماعي
ولفتت إلى أنه سيتم اتخاذ مزيد من إجراءات التباعد الاجتماعي إذا لم يتراجع معدل الإصابات اليومي في الأيام المقبلة، مضيفة: «لا يمكننا فقط القيام بخطوة بسيطة للتصدي لكل شيء دفعة واحدة».

وتقول السلطات إن عدد الفحوص سيرتفع، وسيشمل خصوصًا السكان الأكثر عرضة لخطر التقاط العدوى مثل سائقي سيارات الأجرة وعمال المطاعم الذين سُجِّلت إصابات في صفوفهم.

كما سُجِّلت بعض الإصابات الجديدة في دور رعاية المسنين، وهو سبب رئيسي للقلق نظرًا إلى مدى الخطورة التي يشكلها فيروس «كورونا المستجد» على الكبار في السن. وحتى الآن، توفي 12 شخصًا بعد إصابتهم بالفيروس في هونغ كونغ، أربعة منهم خلال الأسبوعين الماضيين. وأشارت لام إلى أن المسؤولين سيحاولون إيجاد توازن بين حماية الصحة وعدم إلحاق ضرر إضافي بالاقتصاد.

وقالت: «من الصعب معرفة أي نوع من الإجراءات سنحتاج إلى فرضها... طلب من السكان في أماكن كثيرة البقاء في منازلهم». وأضافت: «لم نلجأ إلى ذلك في الأشهر الستة الماضية لأننا أردنا الحفاظ على حياة طبيعية للجميع».