تظاهرة في تايلاند دعما للديمقراطية وتنديدا بالوضع الاقتصادي المتراجع

متظاهرون أمام نصب الديمقراطية في بانكوك. (أ ف ب)

تظاهر آلاف من التايلانديين وغالبيتهم من الشباب، السبت، حتى وقت متأخر ليلًا أمام نصب الديمقراطية في بانكوك، في أكبر احتجاج مناهض للحكومة منذ سنوات في المدينة.

وتواجه تايلاند، المملكة التي تتصف فيها الحياة السياسية بالانقلابات والاحتجاجات الدامية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة جراء فيروس «كورونا المستجد». ومع التراجع الاقتصادي الكبير فإن الشارع يغلي ضد الحكومة التي تدير البلاد وتضيق بجنرالات متقاعدين ومسنين وبمؤيدي المؤسسة الملكية، وفق «فرانس برس».

وأنشد حشد من الطلاب المشاركين في التظاهرة أغاني معادية للحكومة وحملوا لافتات تنتقد حكومة قائد الجيش السابق، برايوت تشان-أو-تشا، وتدعو الى إلغاء قانون يجرِّم التعرض للملكية.  ومنها لافتات تحمل شعارات «الحكومة لا تهتم لحالنا، لذا إما أن نخرج وإما نحن خاسرون في جميع الأحوال»، و«القوانين تحمي الأغنياء وتترك الناس بلا أي شيء».

ورُفعت لافتات كتب عليها شعار «ألغوا القانون 112»، في معارضة نادرة لقانون القدح والذم بالملكية في تايلاند، الذي يحمل هذا الرقم ويحمي النظام الملكي والملك الفاحش الثراء، ماها فاجيرالونكورن، من أي انتقاد. وأوردت مي صديقة سانغ التي كانت ترتدي الزي الأسود مثل غالبية المتظاهرين، في تقليد لاحتجاجات هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية، «علينا أن نتظاهر، لم يبقَ أمامنا شيء آخر».

ومع حلول الليل قام المتظاهرون الشباب بإضاءة هواتفهم، بينما ألقيت كلمات تندد بالتضييق على حرية التعبير من قبل حكومة محافظة يقولون إنها تعوق تقدم تايلاند. وظهر السبت كانت الشرطة حاولت قطع الطرق المؤدية الى نصب الديمقراطية عبر وضع عوائق وأوانٍ للزهور لمنع المتظاهرين من الوصول إليه.

ووقعت مواجهات مع الشرطة مع اجتياز المتظاهرين العوائق بهدف الوصول إلى النصب الذي بني لتخليد ذكرى ثورة 1932 التي أسست للملكية الدستورية في تايلاند. واحتجاج السبت هو الأكبر منذ انقلاب 2014 الذي نفذه قائد الجيش السابق برايوت، وشهدت السنوات التي أعقبته تراجع أداء الاقتصاد والحريات بموجب القوانين الجديدة، وأعاد برايوت تقديم نفسه كرئيس وزراء منتخب في ظل دستور وضعه الجيش.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد التايلاندي بنحو 10% هذا العام بسبب وباء «كوفيد-19»، الذي جمَّد السياحة والصادرات، ما أضر بالطبقتين المتوسطة والعاملة. ولا تزال حال الطوارئ التي تم فرضها للسيطرة على الفيروس سارية في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من أن تايلاند لم تسجل أي إصابات محلية منذ شهرين.

المزيد من بوابة الوسط