أنقرة تفتح «آيا صوفيا» أمام الزوار خارج ساعات الصلاة

قبة كنيسة آيا صوفيا السابقة في إسطنبول، 26 يونيو 2020. (أ ف ب)

أعلنت هيئة الشؤون الدينية في تركيا، الثلاثاء، أن كاتدرائية آيا صوفيا السابقة التي حولت إلى مسجد، ستبقى مفتوحة أمام الزوار خارج ساعات الصلاة، التي سيتم خلالها تغطية الأيقونات المسيحية.

ووافق مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في تركيا، الجمعة، بطلب من عدة جمعيات، على إبطال قرار حكومي يعود للعام 1934 ينص على اعتبار الموقع متحفا، وفق «فرانس برس».

وفور صدور القرار، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان تحويل الكاتدرائية البيزنطية السابقة في إسطنبول إلى مسجد، على أن تُفتح أمام المسلمين للصلاة فيها في 24 يوليو. وأكدت الهيئة التركية للشؤون الدينية في بيان، الثلاثاء، أن الرموز المسيحية في الكنيسة السابقة «لا تشكل عقبة أمام أداء الصلاة». وأضاف البيان أنه «سيتم إخفاء الأيقونات المسيحية بالستائر والسبل الأخرى المناسبة».

وأشار الإعلام التركي إلى إمكان حجب الأيقونات لدى إقامة الصلوات الخمس اليومية من خلال وسائل تقنية لتخفيف الإضاءة عليها. وتابع بيان هيئة الشؤون الدينية: «لا عقبة من الناحية الدينية لفتح آيا صوفيا أمام الزوار خارج ساعات الصلاة».

وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها. وقد أدرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو»، وتعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في إسطنبول. واستقبلت العام الماضي 3.8 مليون زائر، واعتبارا من 24 من الجاري سيكون الدخول إليها مجانيا.

وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453، تم تحويلها إلى مسجد في العام نفسه ثم إلى متحف في 1935 بقرار من رئيس الجمهورية التركية الفتية حينذاك، مصطفى كمال أتاتورك، بهدف «إهدائها إلى الإنسانية».

وأثار قرار تحويل الكنيسة إلى مسجد انتقادات في الخارج، خصوصا من روسيا واليونان، وأعرب البابا فرنسيس عن «حزنه العميق» لهذا القرار. غير أن إردوغان جدد الثلاثاء رفضه هذه الانتقادات، مؤكدا أن آيا صوفيا «تم تحويلها من متحف وليس كنيسة، إلى مسجد». وأضاف: «سنحافظ على تراث آيا صوفيا الثقافي كما فعل أسلافنا».