حظر تجول في جنوب أفريقيا وحجر منزلي في كتالونيا نتيجة فيروس كورونا

رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا في جوهانسبرغ بتاريخ 24 يونيو 20209 (فرانس برس)

أعادت جنوب أفريقيا فرض حظر تجول في البلاد بعد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، بينما اضطرّت السلطات الإسبانية لوضع أكثر من 200 ألف شخص قيد الحجر المنزلي في كتالونيا، في مؤشر جديد على أن طي صفحة «كوفيد-19» في أوروبا لا يزال أمرا بعيد المنال.

وفي الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً، يواصل الوباء انتشاره، فيما يحتدم الجدل بشأن إعادة فتح المدارس، وهو إجراء يدافع عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يعتبره معارضوه من الحزب الديمقراطي مصدر خطر، حسب وكالة «فرانس برس».

وقرّر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، أمس الأحد، إعادة فرض حظر تجوّل في مواجهة زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ في البلاد.

وأشار إلى أنّه تمّ تسجيل 12 ألف إصابة بفيروس كورونا كلّ يوم خلال الأسابيع الأخيرة. كما قرّر تعليق بيع الكحول وتوزيعه بأثر فوريّ، وإعادة فرض حظر تجوّل اعتبارًا من اليوم الإثنين من التاسعة مساءً إلى الرابعة صباحًا، وحظر الزيارات العائليّة.

وقال الرئيس في خطاب متلفز «في وقتٍ نتّجه نحو ذروة حالات العدوى المرتبطة بكورونا، من الضروري ألا نجعل عياداتنا ومستشفياتنا مكتظّة»، بأشخاص يُعانون إصابات مرتبطة باحتساء الكحول.

إعادة فرض القيود
وبدأت جنوب أفريقيا في مايو، تخفيف إجراءات الحجر الصحي تدريجيا في البلد الذي يعد الأكثر تضررا في القارة، حيث يبلغ عدد الإصابات المؤكّدة بالفيروس 264.184، بينها 3971 وفاة.

وللمرة الأولى منذ انتهاء العزل في إسبانيا، أعادت البلاد الأحد فرض حجر منزلي على أكثر من 200 ألف شخص في منطقة بكتالونيا (شمال شرق) بهدف وقف الارتفاع الكبير في عدد الإصابات.

وتقع المنطقة المعنية في محيط مدينة لاردة الواقعة على بعد مئة كلم من الشواطئ السياحية في كتالونيا.

وإسبانيا ليست الدولة الوحيدة في أوروبا التي يتم فيها إعادة فرض القيود، حيث ستمنع المجر غد الثلاثاء مواطني الدول الأفريقية ودول أميركا الجنوبية ومعظم الدول الآسيوية وبعض الدول الأوروبية من دخول أراضيها.

المحافظة على سلامتنا
وقال مدير مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان للصحفيين الأحد في العاصمة «علينا أن نحافظ على سلامتنا حتى لا يدخل الفيروس من الخارج. إن معدل الإصابة لدينا ينخفض ونريد الحفاظ على ذلك».

وفي الولايات المتحدة، يسجل عدد الإصابات ارتفاعا متسارعا، ولا سيما في الولايات الكبرى جنوب البلاد. واعتبر مسؤول في وزارة الصحة الأميركية أنه لا يمكن استبعاد إعادة فرض حجر في المناطق الأكثر تضررا.

وقال مساعد وزير الصحة بريت غيروير إن جميع الاحتمالات على الطاولة، مؤكدا شعور الجميع بالقلق إزاء هذه التطورات.

وسجلت الولايات المتحدة يوم الأحد 59747 إصابة جديدة في غضون 24 ساعة، وفقا للتقرير اليومي لجامعة جونز هوبكنز. وبلغ إجمالي الوفيات نحو 135 ألفا من أكثر من 3,2 مليون إصابة مؤكدة.

وأصبحت مسألة إعادة فتح المدارس، التي يعد قرار البت فيها من صلاحيات السلطات المحليّة، موضع جدل سياسي، قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها ترامب منافسه الديمقراطي ونائب الرئيس السابق جو بايدن.

الوضع في أميركا اللاتينية
وفي أميركا اللاتينية، أصبحت المكسيك الأحد البلد الرّابع في العالم من حيث عدد الوفيات الناتجة من فيروس كورونا المستجدّ، متجاوزةً بذلك إيطاليا.

وقالت السلطات الصحّية المكسيكيّة على «تويتر» إنّ هناك في المكسيك 299.750 إصابة مؤكّدة (بالفيروس) و35.006 وفيات. وتجاوزت الأرجنتين عتبة 100 ألف إصابة الأحد مع 1845 حالة وفاة.

إصابة رئيسة بوليفيا
وتشهد بوليفيا، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، انتشارا سريعا للوباء، مع تسجيل 47.200 إصابة و 1754 حالة وفاة. وأصيبت الرئيسة الموقتة للبلاد جانين آنييز وأربعة وزراء.

ولا يزال الشرق الأوسط بمنئ نسبياً عن الوباء في الوقت الراهن. وتعد إيران الدولة الأكثر تضررا في المنطقة، حيث سجلت أكثر من 12829 وفاة من أصل 257 ألفا و303 إصابات بحسب أرقام رسمية نشرت الأحد.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 566 ألف شخص حول العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في أواخر ديسمبر الماضي. 

المزيد من بوابة الوسط