عدد قياسي من الإصابات بـ«كورونا» في الولايات المتحدة.. وحصيلة هائلة في أميركا اللاتينية

ترامب خلال زيارة لمركز طبي في مدينة بيثيسدا بولاية ميريلاند الأميركية في 11 يوليو 2020 (فرانس برس)

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمامة للمرة الأولى في مكان عام أمس السبت خلال زيارته مركزًا طبيًّا، مع اشتداد وتيرة الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء الولايات المتحدة؛ بينما يواصل وباء «كوفيد-19» انتشاره بسرعة في أميركا اللاتينية، حيث تجاوزت حصيلة الوفيات 71 ألفًا في البرازيل و11 ألفًا في كل من تشيلي والبيرو.

ولهذا الظهور الأول لترامب واضعًا كمامة خلال زيارة مستشفى «والتر ريد» العسكري في ضواحي واشنطن طابع رمزي كبير في الولايات المتحدة، في وقت ينتشر فيه الوباء بشكل هائل خصوصًا في ولايات جنوبية مثل فلوريدا وتكساس، وفق وكالة «فرانس برس».

ارتداء ترامب الكمامة بعد رفضها مرات عديدة
ومنذ بدء انتشار الفيروس، تجنب ترامب الظهور بكمامة أمام الجمهور رغم أن السلطات الصحية الأميركية أوصت بذلك.

وهو بذلك، ساهم في جعل هذه المسألة موضوع خلاف سياسي، لأن رفض وضع الكمامة ينظر إليه في جزء من المجتمع الأميركي على أنه تأكيد للحرية الفردية للمواطن.

وسجلت الولايات المتحدة السبت 66 ألفًا و528 إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد» خلال 24 ساعة في رقم قياسي جديد، بحسب بيانات نشرتها جامعة «جونز هوبكنز».

وأظهرت بيانات الجامعة أن إجمالي عدد المصابين في الدولة الأكثر تضررًا بالوباء ارتفع إلى ثلاثة ملايين و242 ألفًا و73، بينما ارتفع عدد الوفيات جراء الفيروس إلى 134 ألفًا و729.

وتجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة ستين ألفًا لليوم الخامس على التوالي في الولايات المتحدة، حيث أصبح الوباء خارج السيطرة في العديد من الولايات.

إعادة افتتاح متنزه ديزني وورلد
ورغم هذا التطور المقلق، أُعيد افتتاح جزء من متنزه ديزني وورلد الترفيهي في أورلاندو في ولاية فلوريدا السبت، بعد أربعة أشهر من الإغلاق.

واصطف مئات الأشخاص للذهاب إلى «ماجيك كينغدون» أحد موقعين فتحا أبوابهما للجمهور، إضافة إلى «أنيمال كينغدوم».

وانتقدت هذه الخطوة على وسائل التواصل الاجتماعي فيما تواجه فلوريدا تفشيًا سريعًا للوباء؛ إلا أن الولاية ليست الوحيدة التي تواجه صعوبات. ففي جورجيا، أعلنت أتالانتا الجمعة إعادة فرض تدابير عزل صارمة بعد إعادة فتح المدينة جزئيًّا. وتقول المستشفيات في ولاية تكساس إنها أصبحت مثقلة.

حصيلة هائلة في أميركا اللاتينية
وفي أميركا اللاتينية، تعتبر البرازيل الأكثر تضررًا من الوباء، حيث سُجّلت 71469 وفاة من أصل مليون و398 ألفًا و850 إصابة. وفي تشيلي، بلغ عدد الوفيات 11272 وفقًا للبيانات التي نشرتها السبت وزارة الصحة.

وسجلت البيرو 322710 إصابة و11682 وفاة، وفق أرقام وزارة الصحة؛ بينما تجاوزت كولومبيا السبت رسميًّا عتبة خمسة آلاف وفاة.

وأودى فيروس «كورونا المستجد» بحياة ما لا يقل عن 561 ألفًا و551 شخصًا في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي وأصاب نحو 12.6 مليون شخص.

وسيقوم خبيران من منظمة الصحة العالمية وهما عالم أوبئة ومتخصص في الصحة الحيوانية، بمهمة استكشافية إلى الصين. وعند إعلانها الجمعة توجه الخبيرين إلى الصين، قالت الناطقة باسم المنظمة ماغريت هاريس إنهما سيجريان محادثات مع مسؤولين صينيين وسيحددان الأماكن التي ينبغي على بعثة التحقيق المقبلة زيارتها.

وخلال الأيام الأخيرة، ظهرت بؤر جديدة في أوروبا، القارة التي أودى الفيروس فيها بحياة 200 ألف شخص وأصاب 2.8 مليون، لكن يبدو أن الوضع تحت السيطرة في الوقت الراهن.