أنصار الديمقراطية في هونغ كونغ يجرون انتخابات تمهيدية رغم التحذيرات

وينيث هو (في الوسط)، المرشح الأساسي للمعسكر المؤيد للديمقراطية ، إلى جانب (من اليسار إلى اليمين) أغنيس تشو، 11 يوليو 2029. (أ ف ب)

بدأت أحزاب المعسكر المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، السبت، انتخابات تمهيدية لتحديد مرشحيها للاستحقاق التشريعي المرتقب في سبتمبر، على الرغم من تحذيرات السلطات من أنها تجازف بخرق قانون الأمن الجديد الذي فرضته الصين.

واصطف الآلاف في طوابير تحت أشعة الشمس الحارقة أمام مراكز الاقتراع غير الرسمية. وفي اليوم السابق، دهامت الشرطة مقرًّا لمركز استطلاعات رأي يساعد المعارضة في تنظيم الانتخابات، بحسب «فرانس برس».

قانون الأمن القومي
وقال الناشط المؤيد للديمقراطية بني تاي، وهو أستاذ في القانون ومشارك في تنظيم الانتخابات التمهيدية وكان يدلي بصوته في أحد المراكز البالغ عددها 250: «كلما ازداد اضطهاد سكان هونغ كونغ، قاوموا أكثر». وبلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة 18.00 ت غ أكثر من 137 ألف شخص، بحسب المنظمين، ومن المقرر أن يستمر التصويت الأحد.

وفي مركز في حي تسونغ كوان أو، ذكرت ناخبة (34 عامًا) قالت إن اسمها بون «بموجب قانون الأمن القومي الجديد، لا أحد يعرف عدد المؤيدين للديمقراطية الذين سيسمح لهم بالترشح في انتخابات المجلس التشريعي المقبلة». وأضافت: «قد تستبعدهم الحكومة بحسب القانون الجديد». وأكدت: «أعتز بكل فرصة تمنحنا التصويت للمرشح الذي أختاره وآمل أن يتمكن شعب هونغ كونغ بالتالي من الإثبات للحكومة أنه لن يستسلم».

كاري لام: افتتاح المكتب الصيني للأمن القومي في هونغ كونغ لحظة تاريخية
حاكمة هونغ كونغ تتعهد تطبيق قانون الأمن القومي بـ«صرامة»
الكونغرس الأميركي يقر عقوبات على مصارف بسبب فرض الصين قانون الأمن القومي في هونغ كونغ

وحذر إريك تسانغ، مسؤول الشؤون الدستورية والقارية، الخميس، عبر وسائل إعلام مقربة من بكين، مَن «ينظمون ويخططون ويشاركون» في الانتخابات التمهيدية أنهم معرضون لارتكاب مخالفات بموجب القانون الجديد.

أقرت بكين قانون الأمن القومي الصارم في 30 يونيو وفرضته على هونغ كونغ لقمع النزعة الانفصالية والأنشطة التخريبية والإرهاب والتواطؤ مع قوى خارجية وأجنبية، وذلك ردًّا على حركة الاحتجاج المناهضة للسلطة المركزية.

عملية مداهمة
ويمثل القانون التغيير الاكبر بالنسبة الى هونغ كونغ منذ أن استعادتها الصين من المملكة المتحدة في عام 1997. ويخشى الناشطون المؤيدون للديمقراطية من تراجع غير مسبوق للحريات والاستقلال الممنوح للمستعمرة البريطانية السابقة.

وأعتبر أو نوك-هين، النائب السابق المؤيد للديمقراطية والذي ساعد في تنظيم الاقتراع، أمام الصحفيين أن تصريحات تسانغ «لا أساس لها من الصحة». وكان ندد في وقت سابق في بيان بمداهمة الشرطة مساء الجمعة مركز أبحاث الرأي العام، وهو مركز مستقل يعنى باستطلاعات الرأي، مشيرًا إلى أن «ما حصل مرتبط على الأرجح بالانتخابات التمهيدية ويهدف إلى إحداث تأثير رادع».

غير أن الشرطة قالت إنها قامت بذلك بعد تلقيها أنباء عن اختراق أجهزة كمبيوتر المركز، الذي يساعد في تنظيم الإنتخابات التمهيدية لتحديد المرشحين للاستحقاق التشريعي المقرر في 6 سبتمبر، ما أدى إلى تسرب غير قانوني للبيانات الشخصية. وقال روبرت تشونغ رئيس مركز أبحاث الرأي العام للصحفيين إن الشرطة نسخت ملفات من أجهزة الكمبيوتر.

وأكد تشونغ أنه حصل على «تعهد شفهي» من الشرطة بعدم استخدام معلومات لا صلة لها بالتسريب المزعوم. وأكد تشونغ أن نظام التصويت آمن والعمليات قانونية وشفافة. وقال «إن الانتخابات التمهيدية هي ن».