3 ملايين إصابة بـ«كورونا» في أميركا.. وأستراليا تعود إلى العزل

عناصر من الشرطة أمام مبنى في ملبورن في 6 يوليو 2020. (فرانس برس)

أجبر وباء «كوفيد-19» الذي يتسارع انتشاره في العالم وفقا لمنظمة الصحة العالمية، أستراليا على إعادة فرض تدابير العزل في ملبورن ثاني مدينة في البلاد يسكنها خمسة ملايين شخص، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الإصابات الثلاثة ملايين في الولايات المتحدة. 

وتشهد هذه المدينة تفشيا جديدا لوباء «كوفيد-19» بتسجيل نحو 100 إصابة جديدة يومية فيها منذ أيام، وهي ضربة للسلطات التي بدا أنها نجحت في السيطرة على فيروس «كورونا المستجد»، وفق وكالة «فرانس برس». وفرض على سكان ملبورن أول من أمس الثلاثاء عزلا جديدا لستة أسابيع، يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الليلة الماضية.

وتمنع المطاعم والمقاهي من تقديم أطباق إلا للخارج، فيما أرغمت النوادي الرياضية وصالات السينما على إغلاق أبوابها من جديد. وعلى السكان البقاء في بيوتهم إلا لدواعي العمل وممارسة الرياضة وزيارة الطبيب أو شراء المواد الضرورية. ولم ترفع هذه الإجراءات في المدينة إلا أخيرا.

وأكد دانيال أندروز رئيس وزراء ولاية فيكتوريا وعاصمتها ملبورن، أن هذا هو الحل الوحيد الممكن لأنه بخلاف ذلك، «من المحتمل أن تسجل آلاف الإصابات». وقد نفدت البضائع من رفوف المتاجر في ملبورن الأربعاء قبل ساعات من دخول تدابير العزل الجديدة حيز التنفيذ. وقال مايكل ألبرت أحد سكان ملبورن لـ«فرانس برس»: «رغم أنه أمر محبط، إلا أنني أدعم (العزل)، لكن لا أعرف ماذا سيكون موقفي منه بعد ستة أسابيع».

لم ينخفض العدد
بعد انسحابها من منظمة الصحة العالمية، ما زالت الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا من جائحة «كوفيد-19» التي توفي جراءها 545 ألفا في العالم، سواء على صعيد الوفيات أو على صعيد الإصابات. وأظهرت بيانات جامعة جونز هوبكنز المرجعية أنّ إجمالي عدد المصابين بـ«كوفيد-19» في الدولة الأكثر تضررا بالوباء ارتفع إلى ثلاثة ملايين و46 ألفا و351 شخصا، توفي منهم لغاية اليوم 132 ألفا و195 شخصا.

وبعدما استقرت أرقام الجائحة في بؤرها الأولى في الولايات المتحدة، لا سيما في نيويورك، تشهد البلاد منذ أسابيع تزايدا في وتيرة الإصابات في الجنوب والغرب. ودفع التزايد الكبير في أعداد المصابين في بعض الولايات حكوماتها إلى تعليق عملية رفع تدابير الإغلاق، وصولا في بعضها إلى إعادة فرض بعض الإجراءات التي كانت رفعت في السابق ولا سيما إعادة إغلاق الحانات.

ونفى الرئيس دونالد ترامب الذي دعا، الأربعاء، المدارس في البلاد إلى إعادة فتح أبوابها حقيقة هذا الارتفاع في عدد الإصابات. وكتب على «تويتر»: «تراجع معدل الوفيات بوباء كوفيد-19 عشر مرات!». وارتفع عدد الإصابات في تولسا «أوكلاهوما» بعد أكثر من أسبوعين تقريبا من عقد اجتماع في إطار الحملة الانتخابية لدونالد ترامب في هذه المدينة وفقا للسلطات الصحية المحلية.

وقال مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنطوني فاوتشي: «إن عدد الإصابات ارتفع ولم يتراجع يوما إلى المستوى الأول وهو يرتفع مجددا الآن». وأضاف فاوتشي في مقابلة عبر الإنترنت مع مدير معاهد الصحة الوطنية فرانسيس كولينز: «إنه وضع خطير ينبغي علينا التعامل معه فورا». وفي هذا السياق، حذّرت منظمة الصحة العالمية من قابلية انتقال الفيروس جوا على بعد أكثر من مترين وأوصت بتهوية قوية للأماكن العامة الداخلية.

ارتفاع الحالات عالميا
سجلت في أميركا اللاتينية والكاريبي ثلاثة ملايين إصابة أكثر من نصفها في البرازيل منذ بدء تفشي الوباء، بحسب حصيلة أعدتها الثلاثاء «فرانس برس» استنادا إلى مصادر رسمية. ورغم إصابته بالفيروس، وتسجيل بلاده ثاني أكبر عدد إصابات بالوباء الذي فتك بأكثر من 67 ألف شخص فيها، لم يتراجع الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو عن تشكيكه بخطورة المرض.

وقال بولسونارو البالغ 65 عاما في حديث تلفزيوني: «أنا بخير»، بعدما أعلن إصابته بالفيروس. وقد تجاوز عدد الوفيات في البيرو عتبة الـ11 ألفا بعد أسبوع من بدء الرفع التدريجي لتدابير الإغلاق. وسجلت المكسيك رقما قياسيا يوميا جديدا بلغ 6995 إصابة الأربعاء. والأرقام الرسمية ترتفع بسرعة في فنزويلا: ففي حين سجلت 1500 إصابة حتى الأول من يونيو، فقد أصبح هذا العدد سبعة آلاف بعد شهر فقط.

وقالت بيلار وهي ممرضة، لـ«فرانس برس» إن ارتفاع عدد الإصابات في ولاية زوليا على الحدود مع كولومبيا أدى إلى وضع «مروع» في مستشفى ماراكايبو الجامعي. وأعلنت إيران أمس الأربعاء أن حصيلة الوفيات بفيروس «كورونا المستجد» تخطت 12 ألفا وأنها تعتزم إعادة فرض قيود في طهران لمنع انتشار جديد للمرض.

وما زالت الأرقام منخفضة نسبيا في أفريقيا، سواء من حيث الإصابات أو الوفيات بـ«كوفيد-19» لكن القارة تجاوزت عتبة 500 ألف إصابة أمس الأربعاء. وفي أوروبا، يبدو الوضع الوبائي مستقرا، رغم أن القارة العجوز تسجل أكبر عدد وفيات «200 ألف» جراء الوباء، أكثر من ثلثيها في المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

وفي صربيا، اندلعت اشتباكات جديدة أمس الأربعاء في بلغراد خلال مسيرة للمتظاهرين الغاضبين من إدارة السلطات لأزمة فيروس «كورونا المستجد». وفي فرنسا، أعلن رئيس بلدية باريس أن المدينة ستطلق ألعابها النارية التقليدية من برج إيفل في 14 يوليو لكن بدون جمهور. أما فنلندا، فقد أعلنت إعادة فتح حدودها أمام السياح من 17 دولة أوروبية مستثنية فرنسا ولوكسمبورغ.

وفي لندن، أصبح المتحف الوطني في بريطانيا أول متحف رئيسي يعيد فتح أبوابه الأربعاء مع تدابير وقائية، مثل فرض وضع كمامات وتحديد مسارات أحادية الاتجاه للزوار.

اقرأ أيضا: 55 ألف إصابة جديدة بـ«كورونا» في أميركا

المزيد من بوابة الوسط