المحكمة الأميركية العليا تمنح الولايات حق إقالة أعضاء المجمع الانتخابي المخالفين لتصويت غالبية ناخبيها

منحت المحكمة الأميركية العليا الإثنين الولايات الحق في إقالة أعضاء في المجمع الانتخابي (الهيئة الوطنية الناخبة) ومعاقبتهم لعدم تأييدهم المرشح الرئاسي الذي تعهدوا دعمه.

ويأتي الحكم الصادر بالإجماع قبل أشهر قليلة من موعد الاستحقاق الرئاسي المقرر في نوفمبر، الذي سيخوضه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في مواجهة المرشح الديمقراطي جو بايدن، وفق «فرانس برس».

ويمنح الحكم الولايات الحق في اتخاذ تدابير لإجبار أعضاء المجمع الانتخابي على التقيد بالتزاماتهم، وبشكل أساسي منعهم من مخالفة إرادة غالبية الناخبين.

180 عضوًا فقط خالفوا توجه الناخبين
والمجمع الانتخابي، هيئة ناخبة وطنية خاصة بالانتخابات الأميركية، ويتألف من 538 عضوًا يترجمون التصويت الشعبي باقتراع لمصلحة المرشح الذي حصد غالبية الأصوات في كل ولاية. في السابق، نادرًا ما خالف أعضاء في المجمع الانتخابي توجهات غالبية الناخبين في ولايتهم. ففي الانتخابات الرئاسية التي أجريت منذ العام 1796 حتى العام 2016 خالف 180 عضوًا فقط توجه غالبية الناخبين في ولايتهم، وفق وثيقة للمحكمة.

واعتبر مدافعون عن مخالفة أعضاء الهيئة الناخبة لتصويت غالبية الناخبين أن الدستور لا يتطرق إلى هذه المسألة وبالتالي لا يحق للولايات تغريم أو إقالة أعضاء الهيئة الذين يقررون عدم التقيد بالتفويض. لكن قضاة المحكمة العليا البالغ عددهم تسعة أجمعوا على أنه يمكن للولايات التأكد من «عدم وجود أسس لمخالفة أعضاء الهيئة الناخبة تصويت الملايين من مواطنيها».

وجاء في القرار أن «هذا التوجه ينسجم مع الدستور، ومع ثقة الأمة بأن القرار هنا للشعب»، في استعادة لمطلع الدستور الأميركي.

تجنب حصول فوضى
في العام 2016 خالف سبعة أعضاء في الهيئة الناخبة توجه غالبية المقترعين، إذ رفض خمسة منهم التصويت لهيلاري كلينتون الفائزة في الولايات التي يمثلونها، فيما رفض اثنان التصويت لترامب في ولايتهم. ولم يقلب أعضاء الهيئة الناخبة المخالفون لتفويض الناخبين يومًا نتائج الانتخابات، لكن القاضي بريت كافانو اعتبر في أمايو أن على المحكمة «استباق الأمور... وتجنب حصول فوضى».

وحاليا، تتيح التشريعات المعمول بها في 15 ولاية معاقبة أعضاء المجمع الانتخابي الذين يخالفون توجه غالبية الناخبين في ولايتهم، بما في ذلك إقالة العضو وتعيين بديل منه وضمان مطابقة التصويت لتوجه غالبية المقترعين. وتفرض بعض الولايات غرامات مالية على أعضاء المجمع الانتخابي الذين يخالفون توجه غالبية الناخبين في ولايتهم.