استئناف المفاوضات بين لندن وبروكسل حول علاقتهما ما بعد «بريكست» الثلاثاء

مفاوضات حول بريكست في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 29 يونيو 2020. (أ ف ب)

تستأنف المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء في لندن، مفاوضاتهما الهادفة إلى تقليص الهوة بينهما حول علاقاتهما في مرحلة ما بعد «بريكست»، لكن فرص إيجاد تسوية تتضاءل مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده البريطانيون.

وبعد خروجها في 31 يناير من الاتحاد الأوروبي بعد شراكة استمرت 47 عامًا، تفاوض بريطانيا حاليًا بروكسل لمحاولة إقامة علاقة تجارية مفيدة مع التكتل الأوروبي بعد نهاية الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر، بحسب «فرانس برس».

وبعد أسابيع من المفاوضات عبر تقنية الفيديو، انتهت أول جولة مفاوضات مباشرة الأسبوع الماضي في بروكسل شارك فيها المفاوضان، البريطاني مايكل فروست والأوروبي ميشال بارنييه، على تباينات كبيرة لا تزال قائمة بين الطرفين.

ميركل: على لندن تحمل عواقب ضعف علاقتها مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»
إعلان مشترك للاتحاد الأوروبي وبريطانيا يدعو لـ«زخم جديد» لمفاوضات «بريكست»

وكانت المفاوضات مقررة أساسًا، الإثنين، لكنها أُرجئت في اللحظة الأخيرة إلى الثلاثاء، كما أكد الطرفان دون إعلان سبب. وقالت الحكومة البريطانية إن المفاوضات المقبلة ستعقد بشكل «أكثر رسميةً قليلًا» من سابقاتها. وأكد ناطق باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون «الهدف هو أن نرى ما يمكننا تحقيقه من تقدم».

لقاءات تقنية
وأفاد ناطق باسم المفوضية الأوروبية أن الأسبوع المقبل يفترض أن يشهد «سلسلة لقاءات على المستوى التقني بين الخبراء» بين الثلاثاء والخميس.

ويفترض أن يتوجه ميشال بارنييه إلى لندن للقاء ديفيد فروست على هامش المحادثات، كما أكد مصدر أوروبي. يأتي ذلك بينما يقترب الموعد النهائي لإنهاء المفاوضات، ومعه خطر عدم التوصل إلى اتفاق، ما من شأنه أن يكون مدمرًا لاقتصادات تعاني أصلًا جراء فيروس «كورونا المستجد».

ويود رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، حسم إمكان التوصل إلى اتفاق اعتبارًا من يوليو، في حين يرى الأوروبيون أن اتفاقًا يصبح ممكنًا في أكتوبر، معتبرين أن ذلك يترك ما يكفي من الوقت للدول الأعضاء وبريطانيا للمصادقة على الاتفاق بشأن العلاقة الجديدة، الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2021.

منازعات
إذا لم يتمكن الطرفان من التوافق، ستطبق اعتبارًا من يناير 2021 على العلاقات التجارية بين الشريكين السابقين، قواعد منظمة التجارة العالمية وما تقتضيه من رسوم جمركية مرتفعة. وحذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لدى تولي رئاسة الاتحاد الأربعاء، من أن الدول الأعضاء الـ27 «يجب أن تستعدّ لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق».

ويثير هذا الاحتمال خشية الشركات البريطانية التي ترغب في أن تُبلّغ في أسرع وقت باحتمال التوصل إلى اتفاق أم لا، حتى تتمكن من الشروع بشكل سريع في خطة طوارئ مكلفة في حال الخروج «دون اتفاق». وقبل بضعة أسابيع من الموعد الذي حدّده رئيس الوزراء المحافظ، لا تزال الخلافات بين الطرفين كبيرة.

ويختلف الطرفان خصوصًا على هامش الاستقلالية البريطانية عن المعايير الأوروبية في مجالات المساعدات الحكومية للاقتصاد، والبيئة وحقوق العمل. ويرغب الأوروبيون في أن تواصل لندن تطبيق بعض المعايير الأوروبية خشية بروز منافس لهم على حدودهم، مقابل اتفاق خال من قواعد جمركية. لكن لندن ترفض ذلك باعتبار أنه يخل بسيادتها التي استعادتها بعد بريكست في تلك المجالات.

وترفض لندن القبول بأن تُطرح الخلافات التجارية في المستقبل أمام محكمة العدل الأوروبية. كما تود الاحتفاظ بجزء أكبر من مناطق الصيد البحري التي تتقاسمها حاليًا مع الدول الأعضاء.

المزيد من بوابة الوسط