ملك بلجيكا يأسف لاستعمار بلاده الكونغو الديمقراطية

الملك فيليب وزوجته الملكة ماتيلد خلال زيارة إلى مدينة أنتويرب البلجيكية، 23 يونيو 2020. (فرانس برس)

عبر الملك فيليب اليوم الثلاثاء للمرة الأولى في تاريخ بلجيكا عن «بالغ أسفه للجروح» التي تسببت بها فترة الاستعمار البلجيكي لجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي رسالة وجهت اليوم إلى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدي في مناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد كتب الملك فيليب: «أود أن أعبر عن بالغ أسفي لجروح الماضي هذه التي يستعاد ألمها اليوم عبر التمييز الذي لا يزال حاضرا في مجتمعاتنا»، وفق وكالة «فرانس فرانس».

وأضاف الملك فيليب الذي اعتلى العرش منذ 2013 أنه «في حقبة دولة الكونغو المستقلة (حين كانت ملكية خاصة للملك السابق ليوبولد الثاني) تم ارتكاب أعمال عنف وقسوة لا تزال تلقي بثقلها على ذاكرتنا الجماعية».

معاناة وإذلال
وقال إن «فترة الاستعمار التي تلت (للكونغو البلجيكية من 1908-1960) سببت أيضا معاناة وإذلالا». وأكد الملك التزامه بمحاربة كل أشكال العنصرية قائلا «أشجع على النقاش الذي بدأه برلماننا لكي يمكن لذاكرتنا أن ترتاح بشكل نهائي».

وفي بلجيكا، أثارت وفاة الأميركي ذو البشرة السوداء جورج فلويد اختناقا في نهاية مايو أثناء قيام الشرطة باعتقاله الجدل مجددا حول العنف في الفترة الاستعمارية في الكونغو والدور المثير للجدل للملك الراحل ليوبولد الثاني الذي يتهمه بعض الناشطين المناهضين للاستعمار بانه قتل ملايين الاشخاص في الكونغو.

وتحيي جمهورية الكونغو الديموقراطية اليوم الثلاثاء ذكرى استقلالها ال60 عن بلجيكا، وكذلك ذكرى بطلها الوطني باتريس لومومبا الذي تحوّل إلى أيقونة لدى الناشطين الجدد المناهضين للاستعمار والذين يطالبون القوى الاستعمارية السابقة بتحمّل المسؤولية عن ماضيها.
[الملك فيليب وزوجته الملكة ماتيلد خلال زيارة الى انتويرب في 23 يونيو 2020.]

المزيد من بوابة الوسط