منظمات إنسانية تحذر من معدلات جوع قياسية في سورية

أطفال سوريون في مخيم للنازحين أقامته هيئة الإغاثة الإنسانية التركية في قرية كفر لوسين في محافظة إدلب، 10 مارس 2020. (أ ف ب)

حذرت منظمات إنسانية دولية، الإثنين، من أن معدلات الجوع في سورية بلغت أرقامًا قياسية، داعية إلى تعزيز فرص وصول المساعدات وزيادة التمويل لملايين السوريين، عشية مؤتمر بروكسل للمانحين الدوليين وفيما تطالب الأمم المتحدة بزيادة المساعدة العابرة للحدود.

بيان مشترك
وقالت المنظمات الدولية غير الحكومية، في بيان مشترك، إنه بعد أكثر من تسع سنوات على النزاع، تراجعت حدة القتال لكن حالة الطوارئ الإنسانية لا تزال حادة، وفق «فرانس برس».

وأضاف البيان، الذي وقعته منظمات عدة بينها المجلس النرويجي للاجئين و«أوكسفام» و«كير» و«ميرسي كوربس»، أنه «حاليًا، هناك نحو 9.3 مليون سوري يذهبون إلى أسرَّتهم وهم جياع، وأكثر من مليونين آخرين معرضون لمصير مماثل».

وأشارت المنظمات إلى أن عدد السوريين الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي ارتفع بنسبة 42 في المئة منذ العام الماضي. وقالت: «إن ما يقارب عقدًا من الحرب دفع السوريين إلى دوامة من اليأس والعوز تزداد سوءًا كل عام، والمساعدة الدولية مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى».

اجتماع مجلس الأمن
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عُقد الإثنين في نيويورك، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إن «إن المستويات الحالية للمساعدة عبر الحدود ليست كافية على الإطلاق». وأضاف إن منطقة «الشمال الغربي لا تزال تعاني أزمة إنسانية كبيرة ويجب تكثيف العمليات عبر الحدود أكثر».

وحذر من أن عدم تمديد ترخيص المساعدة عبر للحدود الذي ينتهي مفعوله في العاشر من يوليو، «سيتسبب بمعاناة ووفيات». وفي يناير، تم تمديد هذه المساعدة لستة أشهر فقط وقلصتها روسيا إلى معبرين على الحدود التركية مقابل أربعة معابر حتى ذلك الحين.

«يونيسف»: خمسة ملايين طفل ولدوا أثناء النزاع في سورية ومليون في دول الجوار

الأمم المتحدة: 900 ألف نازح منذ ديسمبر جراء المواجهات في غرب سورية

ويفتتح مؤتمر بروكسل الرابع، الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، الثلاثاء لدعم المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سورية وخارجها والمجتمعات المضيفة في الدول المجاورة. واعتبرت المنظمات في بيان أنه ما لم تتم زيادة التمويل والقدرة على إيصال المساعدات الإنسانية «سيقترب الكثير من السوريين، بينهم اللاجئون في المنطقة، من حافة المجاعة».

وتسبب النزاع في سورية منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وبتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط