«كورونا» حول العالم.. الفيروس يودي بحياة نصف مليون شخص ومطالب بضرورة وضع ترامب الكمامة ووضع خطير في الصين

أفراد من السكان الأصليين في ليليسيا في كولومبيا، 8 يونيو 2020 (فرانس برس)

تجاوز العالم، الذي يواجه منذ ديسمبر الماضي وباء «كوفيد- 19» أكثر من نصف مليون حالة وفاة، وعشرة ملايين إصابة بالفيروس الذي يستمر بحصد الأرواح في الولايات المتحدة، ويبدو أنه يظهر من جديد في الصين.

ووفق تعداد أجرته وكالة «فرانس برس» استناداً إلى مصادر رسمية مساء الأحد، تم تسجيل 500.390 حالة وفاة و1.099.076 إصابة بالفيروس، وفق وكالة «فرانس برس».

وبهذه الحصيلة تكون أعداد ضحايا الجائحة قد تضاعفت في غضون أقل من شهرين (كانت حصيلة الوفيات 250 ألفاً في 5 مايو)، في حين سجّلت الأيام العشرة الأخيرة لوحدها وفاة أكثر من 50 ألف شخص.

وسجلت أوروبا، القارّة الأكثر تضرراً من الوباء، 196.086 وفاة (من أصل 2.642.897 إصابة)، تليها منطقة كندا والولايات المتحدة ثم منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.

وبعد ذلك آسيا، ثم الشرق الأوسط ثم أفريقيا (9604 وفيات من أصل 31396 إصابة) ثم أوقيانيا (133 وفاة من أصل 9158 إصابة).

الوضع في الولايات المتحدة
تبقى الولايات المتّحدة، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من الوباء، سواء على صعيد الوفيات (125,747) أو الإصابات (2,539,544 ). ورغم انخفاض عدد الوفيات اليومية بشكل طفيف في يونيو عن الشهر السابق، إلا أن عدد الإصابات تزايد في 30 من أصل 50 ولاية أميركية، وبخاصة في أكبر الولايات وأكثرها كثافة في جنوب وغرب البلاد، مثل كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا.

ولجأت بعض الولايات إلى تعليق فك الإغلاق. والأحد أمر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم بإغلاق الحانات في لوس أنجليس وست مقاطعات أخرى في هذه الولاية الواقعة في جنوب غرب الولايات المتحدة والتي تسجّل ارتفاعاً كبيراً في أعداد المصابين بالوباء. ويشمل الإجراء نحو 13.5 مليون نسمة.

كما نصح الحاكم الديمقراطي أيضاً ثماني مقاطعات أخرى بينها ساكرامنتو، عاصمة الولاية، بأن تّتخذ الإجراء نفسه. وكان قد سمح في 12 يونيو الجاري بإعادة فتح الحانات في الولاية.

وتتزايد الأصوات، وبينها شخصيات جمهورية، كي يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمامة ليكون مثالا يحتذى به. لم يظهر الرئيس الجمهوري قطّ وهو يضع كمامة منذ بداية الوباء.

فرض الحجر على مدينة في إنجلترا
لكن العودة إلى الوضع الطبيعي في العديد من البلدان ينبغي ألا تحجب حقيقة أن وتيرة الوباء لا تزال تتسارع في جميع أنحاء العالم. فقد أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل الأحد أنه يحتمل أن تفرض قيود جديدة على مدينة ليستر (وسط)، التي تعدّ نحو 342 ألف نسمة، بسبب تزايد انتشار الوباء.

ويكشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون غد الثلاثاء عن خطة إنعاش كبرى ترتكز على مشاريع بنى تحتية لدعم الاقتصاد البريطاني الذي تضرر كثيرا من جراء انتشار الفيروس.

وأدت إجراءات العزل المشدد طوال شهر أبريل إلى انهيار إجمالي الناتج الداخلي البريطاني بنسبة 20.4% وهو رقم قياسي، ويمكن أن يبلغ معدل البطالة مستويات لم تسجل منذ الثمانينيات ليتجاوز عتبة الـ3.3 مليون التي سجلت في 1984.

وضع خطير ومعقد في الصين
اعتقدت الصين، مهد الوباء الذي ظهر في ووهان (وسط) في ديسمبر، أنها نجحت في احتوائه، لكن الفيروس عاد للظهور في منتصف يونيو في بكين، مما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس ودعت سكان العاصمة إلى البقاء فيها وعزلت آلاف الأشخاص في المناطق السكنية المعرضة لتفشي الفيروس.

وأعلنت السلطات المحلية الأحد عزل كانتون أنجين الواقع على بعد 60 كلم جنوب بكين في محافظة هوباي (شمال). وسجلت فيه 11 حالة مرتبطة بعودة تفشي الوباء في بكين.

وفي بكين، حيث تم تسجيل 311 إصابة وفحص حوالي 7.7 مليون شخص، أعلن ناطق باسم سلطات المدينة أن الوضع الوبائي في العاصمة خطير ومعقد.

وفي المقابل، تتابع كوريا الجنوبية عودتها إلى الحياة الطبيعية، حيث تمكنت الدولة من السيطرة على الوضع عبر اعتماد استراتيجية فحوصات مكثفة وتتبع المخالطين للأشخاص المصابين حتى دون فرض إجراءات عزل إلزامية.

حضور المباريات الرياضية
ونتيجة لذلك، سيتمكن الجمهور من حضور المباريات الرياضية من جديد، حسبما ذكرت السلطات الأحد؛ لكن الوضع متباين في أماكن أخرى من العالم.

أعلنت إيران الأحد أن وضع الكمامات سيكون إلزاميا في أماكن معيّنة وسمحت للمحافظات الأكثر تأثّرا بتفشي كورونا المستجد بإعادة فرض القيود، في ظل ازدياد عدد الوفيات بالفيروس في البلد الأكثر تأثّرا به في الشرق الأوسط.

ورفعت سريلانكا، التي سجل فيها وفاة 11 شخصا فقط بالفيروس، الأحد تدابير العزل التي أعيد فرضها في أواخر مايو خوفًا من موجة جديدة للوباء.

وفي أميركا اللاتينية، أحصت البرازيل، أكثر الدول تضررا، الأحد 57,622 وفاة من أصل 1,344,143 إصابة، وفقا للسلطات.

المزيد من بوابة الوسط