«طالبان» تنفي تلقي أموال من موسكو لقتل جنود أميركيين في أفغانستان

صورة لجنود أميركيين لدى إشرافهم على تدريبات للجيش الأفغاني في هلمند، 28 أغسطس 2017. (فرانس برس)

نفت حركة «طالبان» الأفغانية، السبت، معلومات أوردتها جريدة «نيويورك تايمز» مفادها بأن مقاتليها تلقوا أموالًا من جواسيس روس لدفعهم إلى قتل جنود غربيين في أفغانستان، في أعقاب نفي روسي مماثل.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين لم تسمهم أن وحدة من الاستخبارات العسكرية الروسية وزعت أموالًا على مقاتلين ومجرمين مقربين من «طالبان» لدفعهم إلى قتل عسكريين أميركيين أو عناصر من قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وفق «فرانس برس».

أسلحة «غنائم حرب»
كما ذكرت الجريدة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطلع على هذه المعلومات. وقالت «طالبان» في بيان صدر في كابل إن «جهاد الإمارة الإسلامية منذ تسعة عشر عامًا ليس مدينًا لمصلحة أي جهاز استخبارات أو دولة أجنبية».

ونفت الحركة أيضًا اتهامات أميركية سابقة بأنها تلقت أسلحة من روسيا. وذكرت في بيانها: «استخدمت الإمارة الإسلامية الأسلحة والمنشآت والأدوات... التي كانت موجودة بالفعل في أفغانستان أو (على شكل) غنائم حرب تم الاستيلاء عليها بشكل متكرر من الخصوم في المعارك».

وأكدت طالبان أن متفجرات محلية الصنع تسببت بسقوط معظم الضحايا في صفوف القوات الأميركية. وكررت الحركة التزامها باتفاق تم توقيعه مع واشنطن في فبراير يمهد لسحب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول منتصف العام المقبل.

اتهامات مجهولة
وكانت روسيا نددت في وقت سابق السبت أيضًا بتقرير الصحيفة الأميركية. وذكرت السفارة الروسية في الولايات المتحدة في تغريدة على تويتر أن «هذه الاتهامات، التي لا أساس لها من الصحة والمجهولة المصدر، التي تفيد بأن موسكو تقف وراء مقتل جنود أميركيين في أفغانستان، أدت إلى تهديدات مباشرة لحياة موظفي السفارتين الروسيتين في واشنطن ولندن».

«نيويورك تايمز»: واشنطن تتهم موسكو بتقديم مكافآت مالية لـ«طالبان» لقتل جنود أميركيين
«طالبان» تتبنى هجوما راح ضحيته 14 عنصرًا من قوات الأمن شرق أفغانستان
مقتل ثمانية جنود في هجمات لطالبان شمال أفغانستان

وفي منشور آخر، دعت السفارة «نيويورك تايمز» إلى «الكف عن تلفيق معلومات كاذبة» وطلبت من السلطات الأميركية «اتخاذ إجراءات فعالة» للحفاظ على سلامة موظفيها.

ولروسيا تاريخ طويل في أفغانستان، إذ خاض الاتحاد السوفياتي في آخر سنواته حربًا مريرة في البلد المسلم الفقير ضد مقاتلين إسلاميين، دعمتهم واشنطن آنذاك. ورغم أن حركة «طالبان» محظورة رسميًّا في روسيا، إلا أن موسكو استضافت في 2019 جلسة مفاوضات سلام حول الصراع في أفغانستان، بحضور ممثلين لأطراف النزاع.

اتفاق تاريخي
وتنفي روسيا التي تعرب عن قلقها حيال الوضع في أفغانستان بسبب قرب الصراع من دائرة نفوذها في آسيا الوسطى، الاتهامات الأميركية لها بتقديم المساعدة لطالبان. وفي 29 فبراير الفائت وقعت الإدارة الأميركية وحركة طالبان اتفاقًا تاريخيًا ينص على انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من أفغانستان وعلى إجراء مفاوضات سلام بين المتمردين وحكومة كابول.

وفي تقريرها المثير للجدل، قالت جريدة «نيويورك تايمز» إن الإدارة الأميركية شاركت هذه المعلومات مؤخرًا مع بريطانيا التي كان جنودها في أفغانستان مستهدفين ببرنامج المكافآت هذا، شأنهم في ذلك شأن الجنود الأميركيين.

الوحدة الروسية
وذكرت أن عملية طالبان كانت تتم بقيادة وحدة تعرف باسم مديرية المخابرات الرئيسية، وتواجه اتهامات بالتورط في العديد من الحوادث الدولية بينها هجوم بمادة كيميائية عام 2018 في بريطانيا تسبب بإصابة بالغة للعميل المزدوج الروسي المولد سيرغي سكريبال.

وأوردت أن هناك نظريات مختلفة حول سبب دعم روسيا لهجمات «طالبان»، بينها الرغبة في إبقاء الولايات المتحدة متورطة في حرب. وتابعت أن الوحدة الروسية ربما تسعى أيضًا للانتقام من قتل الولايات المتحدة للمرتزقة الروس في سورية، حيث تدعم موسكو الرئيس بشار الأسد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط