تركيا تندد بكتاب بولتون حول ترامب وتصفه بـ«المضلل والأحادي الجانب»

ندّدت تركيا بالكتاب المثير للجدل لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، الذي تناول التعامل بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان ونظيره دونالد ترامب، بوصفه بأنه «مضلل وأحادي الجانب ومخادع».

في كتابه «ذا روم وير إت هابند» (الغرفة التي حدث فيها ذلك)، المليء بمزاعم قوية ضد ترامب، يؤكد بولتون أن الرئيس الأميركي كان يميل إلى تقديم «خدمات شخصية للديكتاتوريين الذين يروقون له».

وأوضح بولتون في كتابه أنّ ترامب كان منفتحا حين ذكر إردوغان تحقيقا جنائيا أميركيا بحق أحد أكبر البنوك التركية بسبب انتهاكه العقوبات الأميركية على إيران، وكتب بولتون أن ترامب أخبر إردوغان «أنه سيهتم بالأمور»، موضحا أن المدعين في نيويورك الذين يتولون القضية جرى تعيينهم من قبل سلفه باراك أوباما ويمكن استبدالهم.

وكتب فخر الدين ألتون، مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، مساء الأربعاء مجموعة من التغريدات بالإنجليزية تقول إن الكتاب «يتضمن تقديمات مضللة وأحادية ومتلاعبة عن محادثات رئيسنا إردوغان» مع ترامب.

وقال فخر الدين ألتون من الواضح أن «الأوصاف الخاطئة والأكاذيب مدفوعة باعتبارات سياسية داخلية بالإضافة إلى مكاسب شخصية».

علاقة ترامب بإردوغان
وتطرقت المذكرات إلى أزمات سورية والعراق والعلاقات مع دول الخليج والعلاقات مع تركيا، حيث كشف بولتون أن ترامب وصف الرئيس التركي، رحب طيب إردوغان، بأنه «شخص يصعب إصلاحه»، وذكر الكتاب عددًا من التصرفات التي ارتكبها إردوغان مع ترامب.

وسربت جريدة «مونيتور» الأميركية مقتطفات من الكتاب يصف فيها ترامب إردوغان بأنه «دكتاتور»، ويشبهه بالزعيم الفاشي الإيطالي موسوليني، وقال بولتون: «عند الاستماع إلى إردوغان، يبدو مثل موسوليني، يتحدث من شرفته في روما، باستثناء أن إردوغان كان يتحدث بهذه النبرة عبر الهاتف. كان يبدو كما لو أنه يحاضرنا أثناء وقوفه على مكتب الرئيس».

وأكد بولتون ميول ترامب إلى تفضيل الأوتوقراطيين، وقال إن مكالمات إردوغان الهاتفية مع ترامب كانت فعالة للغاية في جعل الرئيس الأميركي يفعل ما يريده إردوغان.

في مذكراته.. بولتون يسخر من عرض ترامب تعيينه مبعوثا للمصالحة الليبية

وتختلف تركيا والولايات المتحدة، الحليفان في حلف شمال الأطلسي، حول مجموعة من القضايا الرئيسية، من دعم واشنطن لميليشيا كردية في سورية، إلى دعوات أنقرة المتكررة لواشنطن لتسليم داعية مسلم يقيم في الولايات المتحدة تتهمه أنقرة بتدبير انقلاب فاشل ضد إردوغان في يوليو 2016.

إلا أنّ الرئيسين أبقيا قنوات الحوار مفتوحة، وكثيرا ما تحدث الزعيم التركي بشكل إيجابي عن نظيره الأميركي، وكتب ألتون: «بذل الرئيس إردوغان والرئيس ترامب جهودا كبيرة لإصلاح العلاقات الأميركية التركية والحفاظ عليها رغم الخلافات العميقة ورغم بعض الأصوات العدائية تجاه تركيا في واشنطن العاصمة».

وقال ألتون إنه «أمر بغيض» أن يحاول مسؤولون سابقون رفيعو المستوى استغلال المحادثات الدبلوماسية الجادة والجهود الصادقة لحل القضايا العالقة بين الحلفاء لدعم «أجنداتهم السياسية المحلية»، مؤكدًا أن بلاده لا تزال واثقة من أن العلاقات الأميركية التركية «ستنجو من هذه الجهود المعاكسة بل وستزدهر في النهاية»، مضيفًا: «سيواصل الرئيس إردوغان محادثاته الصريحة والصادقة والمباشرة مع ترامب».

كلمات مفتاحية