الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع حالات «العنف الجنسي» ضد الأطفال خلال النزاعات المسلحة

طفلة سورية لاجئة في أحد المخيمات. (أرشيفية: الإنترنت)

ألقت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، باللوم على «الخوف من وصمة العار والانتقام، وتدخل الجناة الأقوياء ونقص الخدمات للناجين»، حيث يثني كل ذلك الأطفال وأسرهم عن الإبلاغ عن الانتهاكات والسعي إلى تحقيق العدالة.

وأشارت غامبا إلى أنه تم التحقق من أكثر من 730 حالة من حالات العنف الجنسي خلال العام الماضي.

أرقام «لا تنخفض»
وأشارت إلى أن هذا الانتهاك هو أحد الاتجاهات العديدة المبينة في آخر تقرير للأمين العام عن أثر النزاع المسلح على الأطفال، الذي قدمته إلى المجلس.

وبحسب غامبا فإن «أكثر ما يثير القلق هو أن عدد الحالات المنسوبة إلى جهات فاعلة حكومية وغير حكومية متشابهة، على الرغم من تزايد عدد الأطراف التي وقعت التزامات مع الأمم المتحدة لإنهاء هذا الانتهاك»، قائلة: «يبدو أن الأرقام لا تنخفض».

وأكدت ضرورة وجود «آليات مساءلة أقوى وخدمات رعاية منهجية للناجين من أجل معالجة هذه الآفة بشكل حاسم. وقالت إنه من الأهمية بمكان أن تعزز القوات المسلحة تدريبها لمنع مثل هذه الانتهاكات، وأن تنعكس تدابير الوقاية بشكل كافٍ في التشريعات التي تجرم العنف الجنسي».

 آلية الرصد والإبلاغ
وأضافت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) هنرييتا فور، أن صوت ودعم هذا المجلس يمكن أن يكون لهما دور أساسي في دعم هؤلاء الأطفال، موضحة أنه على مدى السنوات الـ 15 الماضية، تم إنشاء آلية الرصد والإبلاغ بموجب القرار 1612 (2005) وثقت وقوع 250 ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال في النزاعات المسلحة. وكان من بينها حوادث اغتصاب وعنف جنسي ضد أكثر من 15000 طفل.

وقالت إنه تم «تجنيد أكثر من 77 ألف طفل واستخدامهم خلال النزاعات المسلحة وقتل وتشويه أكثر من 100 ألف طفل. كما أفادت الآلية بخطف أكثر من 25 ألف طفل، ونحو 17 ألف اعتداء على المدارس والمستشفيات، ونحو 11 ألف حادث رفض فيه إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين». وأوضحت قائلة: «وهذه فقط الحالات التي تم التحقق منها. الأرقام الفعلية بالتأكيد أعلى بكثير».

وتابعت أن البروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة - الذي صدقت عليه 170 دولة - هو واحد من عدة صكوك يمكن للحكومات اعتمادها وتنفيذها للمساعدة في خفض هذه الأرقام.

ودعت المجلس إلى استخدام نفوذه لحث أطراف النزاع الخمسين الذين لم يوقعوا بعد على خطط عمل للقيام بذلك. وقالت: «الأطفال ليسوا حجار شطرنج أو أوراق مساومة. هذا يجب أن يتوقف».

«تعميم» حماية الطفل
وفي بيان صحفي صدر بعد المناقشة المفتوحة، رحب أعضاء مجلس الأمن بجهود فريقه العامل المعني بالأطفال والنزاع المسلح، المنشأ بموجب القرار 1612، الذي اُعتُمد منذ خمسة عشر عامًا.

وأكدت الهيئة المؤلفة من 15 عضوًا من جديد أن «التعليم الجيد الذي يتم توفيره في بيئة آمنة» في مناطق النزاع «أمر أساسي لوقف ومنع تجنيد الأطفال وإعادة تجنيدهم بما يتعارض مع التزامات أطراف النزاع».ا

ورحب أعضاء مجلس الأمن كذلك باستمرار تعزيز آلية الرصد والإبلاغ المنشأة بموجب القرار 1612، وأثنوا على دور اليونيسيف وكيانات الأمم المتحدة الأخرى على المستوى الميداني. وأكد الأعضاء من جديد دعمهم الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح في تنفيذ ولايتها، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

المزيد من بوابة الوسط