بكين تهدد بالرد على العقوبات الأميركية لوسائل إعلام صينية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، 9 نوفمبر 2018. (أ ف ب)

هددت الصين، الثلاثاء، بالرد على قرار الولايات المتحدة تصنيف أربع وسائل إعلام صينية «بعثات دبلوماسية أجنبية»، متهمة إياها بأنها «أجهزة دعاية» لبكين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، تجاو ليجيان، إن هذا القرار «يفضح كل نفاق ما يسمى بحرية التعبير والصحافة التي تتباهى بها الولايات المتحدة»، وفق «فرانس برس».

ودعا تجاو واشنطن إلى العودة «فورًا» عن قرارها «وإلا فإن الصين لن يكون لديها خيار آخر سوى تبني رد مناسب». وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين أنه طلب «تصنيف أربعة أجهزة دعائية إضافية لجمهورية الصين الشعبية بعثات دبلوماسية أجنبية».

وبموجب التصنيف الجديد باتت هذه المؤسسات الإعلامية الصينية بحاجة إلى موافقة مسبقة من الوزارة لشراء أي عقار في الولايات المتحدة، كما باتت ملزمة بتقديم قوائم بجميع الموظفين العاملين لديها، بمَن فيهم المواطنون الأميركيون.

والمؤسسات الإعلامية الأربع المشمولة بالقرار هي «التلفزيون المركزي الصيني» ووكالة «خدمة الأنباء الصينية» وجريدة «الشعب اليومية» و«غلوبال تايمز».

ويضاف هذا القرار إلى آخر مماثل اُتخذ في  فبراير الماضي بحق خمس وسائل إعلام صينية رسمية أخرى هي وكالة الصين الجديدة للأنباء «شينخوا» وشبكة التلفزيون العالمية الصينية «سي جي تي إن» و«إذاعة الصين الدولية» والموزعون الأميركيون لجريدتي «الشعب» و«تشاينا ديلي».

وفي أواخر فبراير، طردت الصين ثلاثة من صحفيي جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية انتقامًا من مقال نشرته الصحيفة النيويوركية واعتبرته بكين عنصريًّا. وفي أعقاب ذلك، خفضت واشنطن بشكل حاد عدد الصينيين المسموح لهم بالعمل في وسائل الإعلام الرسمية الصينية في الولايات المتحدة.

وردت السلطات الصينية على ذلك القرار بطرد مزيد من الصحفيين الأميركيين الموفدين لحساب «وول ستريت جورنال» وصحيفتين أميركيتين أخريين هما «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست».

ولدى سؤاله عن خطر إعلان الاثنين لجهة اتخاذ بكين تدابير مضادة جديدة بحق صحفيين أميركيين يعملون بشكل مستقل في الصين، لم يستبعد نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا ديفيد ستيلويل هذا السيناريو.

ويخشى مدافعون عن حقوق الإنسان أن تستخدم بكين هذه «الذريعة» لجعل عمل الصحافة الدولية في البلاد أصعب.